معيوف: الفكرة خطرت على بالي في 2016 لمساعدة يوسف ميرزا

«ميكانيكي درّاجات» مواطن.. صمام أمان للمنتخب في بطولة العرب

أحمد معيوف خلال عمله في متابعة أعطال درّاجات المنتخب ببطولة العرب الحالية في مصر. من المصدر

تضمّ بعثة منتخب الإمارات للدراجات، المشارك في البطولة العربية المقامة في ضيافة مصر، ميكانيكي دراجات مواطناً، وهو أحمد معيوف، الذي يعد المسؤول عن كل شيء خاص بدراجات اللاعبين، حيث يعمل يومياً بمعدل 16 ساعة، بين منطقة الدراجات في الفندق والتجهيز للسباق، إضافة إلى الوجود في سيارة الخدمة المرافقة للدراجين في السباقات، تحسباً لحدوث أي عطل في الدراجات.

وتعد هذه أول مرة في تاريخ الاتحاد التي يستعين فيها بخدمات مواطن يعمل فنياً ميكانيكياً للدراجات، الأمر الذي يُشعر معيوف بسعادة كبيرة، قائلاً لـ«الإمارات اليوم» إنه بدأ هذا العمل عام 2016، حيث كان دراجاً سابقاً، ثم قرر التوجه إلى مهمة فني الدراجات رغبة في مساعدة نجم المنتخب، يوسف ميرزا، خصوصاً عقب مرافقته لفريق الإمارات للدراجات والبقاء معه لفترة طويلة، ما ساعده في اكتساب الخبرات اللازمة.

ويشارك المنتخب حالياً في بطولة العرب بمصر، التي تختتم الأحد المقبل، ببعثة هي الأكبر في تاريخ مشاركات الاتحاد، حيث تضم 56 شخصاً، بينهم 33 دراجاً في مختلف الفئات، وحقق المنتخب حتى الآن أربع ميداليات ضمن أصحاب الهمم، إضافة إلى 40 ميدالية في المضمار والطريق وفي فئة الدراجات الجبلية، وهو رقم يحدث للمرة الأولى في تاريخ المشاركات العربية للمنتخب.

وقال معيوف لـ«الإمارات اليوم»: «أقوم بهذا العمل يومياً في البطولات، حيث أسعى لمعرفة إذا كانت هناك أي أعطال قبل السباقات، وهذا نعرفه نحن كفنيين من خلال ما نطلق عليه (غسيل الدراجات)، أو من خلال ملاحظة الدراجين أنفسهم، أما بعيداً عن البطولة فيفضل أن يكون ثلاث مرات أسبوعياً، ويعرف اللاعب دراجته إذا كانت بحاجة إلى الغسيل من خلال سلسلة الدراجة (الجنزير) والتروس، حيث يتغير لونهما، وتكون هناك حركة غير طبيعة في التنقل بين السرعات». وأضاف: «هذه العملية خلال البطولات تكون بشكل يومي، حتى يضمن الدراج الأداء نفسه في كل سباق، خصوصاً الطوافات والسباقات المجمعة، التي تتواصل بشكل يومي». وتابع: «الفكرة خطرت على بالي في 2016، حيث كان ميرزا في حاجة إلى المساعدة وكل زملائي، فجلست معهم شهراً في إسبانيا، وهناك تعلمت الكثير عن غسيل الدراجات، وكيفية التأكد من سلامة الدراجة قبل السباق وبعدها، والأمر المهم أن الدراجات تطورت بشكل كبير جداً، ما يعني عدم توقف التعلم بسبب اختلاف الدراجات».

وقال معيوف إن المهمة كانت صعبة بسبب عدد الدراجين المشاركين واختلاف المنافسات، وأوضح: «دراجة المضمار تختلف عن دراجة سباق الطريق وعن الدراجة الجبلية، العدد الكبير من هذه الدراجات يفرض علينا أن نكون على دراية بكل الدراجات، ومن صاحبها ونوعية السباق الذي سيشارك فيه صباح اليوم التالي، ومرافقة الدراجين في السباقات لسرعة تبديل الدراجة، أو الإطارات إذا حدث تصادم أو سقوط، وهو ما حدث في سباق الـ150 كيلومتراً مع دراجي المنتخب، حيث سقط أربعة دراجين، إضافة إلى تعطل دراجة راشد سويدان»، وقال إنه سعيد جداً بما يفعله، ويجد الدعم من عمله الرئيس، كونه موظفاً في شركة «أدنوك»، ويحرص على تقديم الدعم لأي شخص أو لاعب، حتى لو عاد إليه في اليوم الواحد 10 مرات، كي يشعر فقط بالراحة أثناء السباقات.

• معيوف يعمل بمعدل 16 ساعة يومياً خلال المنافسات، لمتابعة أعطال الدرّاجات وإصلاحها وتجهيزها.

 

طباعة