رياضيون وصفوه بصانع شخصية «الملك».. ويؤكدون:

الشارقة لن يتأثر برحيل العنبري.. ومؤهل للمنافسة على الدوري بشروط

صورة

أكد رياضيون أن الشارقة فريق بطل ومؤهل للمنافسة على لقب دوري المحترفين، وأنه لن يتأثر برحيل مدربه السابق عبدالعزيز العنبري، لافتين إلى أهمية تقييم الأمور داخل الفريق من الجوانب كافة، والعمل على معالجة أسباب الخلل، وتدعيم الفريق بعناصر جيدة من اللاعبين، واصفين العنبري بأنه صنع شخصية جديدة للفريق، ونجح خلال أربعة مواسم قضاها مدرباً للفرق في تغيير ثقافة لاعبيه من مجرد المنافسة من أجل البقاء إلى الفوز بالبطولات، مشددين على عدم إلقاء اللوم لما يحدث للفريق على العنبري فقط، وأنه قد تكون هناك أمور أخرى قد تسببت في النتائج السلبية للفريق في الفترة الأخيرة.

وقالوا لـ«الإمارات اليوم»: «يجب تقييم ما يحدث في الشارقة من الجوانب كافة، سواء على صعيد نوعية اللاعبين أو المراكز التي تحتاج إلى تدعيم، إلى جانب الطريقة والاسلوب الذي يلعب به الفريق».

وشهدت مسيرة المدرب عبدالعزيز العنبري الكثير من النجاحات والتميز مع فريق الشارقة على مدار أربعة مواسم، خصوصاً أن المدرب المواطن تمكن من تغيير موقف الفريق من مصارع على البقاء إلى بطل ومنافس دائم على درع الدوري.

وكانت شركة الشارقة لكرة القدم بنادي الشارقة قد قررت بشكل مفاجئ الاستغناء عن العنبري وتعيين الإسباني خوان كارلوس مدرباً مؤقتاً للفريق، إثر الخسارة الكبيرة التي تعرض لها الفريق أمام النصر بثلاثة أهداف نظيفة ضمن الجولة السابعة لدوري المحترفين لكرة القدم، ومثلت هذه المباراة آخر محطاته مع الشارقة بعد مسيرة طويلة وحافلة قضاها في قيادة الفريق امتدت إلى أربعة مواسم، هي 2017 -2018 و2018 -2019 و2019 -2020 و2020 -2021.

وفرضت النجاحات التي حققها العنبري مع الشارقة نفسها، لدرجة أن كثيرين طالبوا في أكثر من مناسبة بتعيينه مدرباً للمنتخب الوطني.

ويصف مراقبون العنبري بالمدرب صانع أمجاد الملك الشرقاوي، بعدما صنع للفريق شخصية جديدة ومميزة، وباتت كل الفرق، لاسيما الكبيرة منها تخشاه وتعمل له ألف حساب.

ونجح العنبري الذي تولى قيادة الفريق في عام 2017 من تحويله من مجرد فريق ينافس من أجل البقاء ضمن الكبار في دوري المحترفين، وتفادي الهبوط إلى دوري الهواة، إلى أحد أقوى الفرق في الدوري، وباتت جماهير الملك الشرقاوي تتغنى باسمه وتطالب إدارة النادي بعدم التفريط فيه، قبل أن يحدث التحول الأخير في مسيرة الفريق بعد سلسلة نتائج سلبية.

وتوج العنبري نجاحاته مع الشارقة بالفوز معه ببطولة الدوري في موسم 2018 - 2019، بعدما غاب نحو 23 عاماً عن منصات التتويج، وحصد أيضاً مع الشارقة لقب كأس السوبر الإماراتي في 2019 على حساب شباب الأهلي.

وبدأت مسيرة العنبري مع الفريق كمدرب في أكتوبر 2017 عندما تم تعيينه حينها خلفاً للمدرب البرتغالي جوزيه بيسير، إذ تسلم الفريق بعد الجولة الخامسة، وكان وقتها يحتل المركز قبل الأخير في ترتيب فرق الدوري برصيد نقطة واحدة، لكنه أنهى الدوري والفريق في المركز السادس. ورغم النتائج السلبية الأخيرة للفريق في النسخة الحالية من الدوري، بعد تعرضه إلى ثلاث خسائر من أصل سبع مباريات حقق الفوز في أربع منها ليحصد 12 نقطة، إلا أن الشارقة لايزال أحد الفرق المنافسة على الدوري رغم تراجعه من المركز الثالث إلى الخامس عقب الخسارة الأخيرة أمام النصر.

من جانبه، قال مدرب المنتخب الوطني السابق، الدكتور عبدالله مسفر، إن العنبري قدم الكثير للشارقة، ويشكر على ما قدمه للنادي بعدما استطاع أن ينقل الفريق بالتعاون مع إدارة النادي نقلة كبيرة، وخلق له شخصية وقاده للفوز ببطولتي الدوري وكأس السوبر بعد غياب دام 23 عاماً عن منصات التتويج، معتبراً أن التغيير سنة الحياة بالنسبة للمدرب، وهو وضع طبيعي، لكن العنبري دون شك وضع بصمة مميزة على فريق الشارقة.

وأضاف مسفر «كانت مسيرة العنبري ناجحة بكل المقاييس، والنتائج تشهد له على ذلك، ويكفي أنه ترك الفريق وهو لايزال في صلب المنافسة على بطولة الدوري، وأتمنى التوفيق له في مسيرته التدريبية المقبلة».

واعتبر مسفر أنه «رغم رحيل العنبري إلا أن الشارقة فريق بطل ومؤهل للمنافسة التي لايزال في صلبها، ويملك كل مقومات المنافسة على الدوري».

من جانبه، أكد اللاعب الدولي السابق والمحلل الفني عبدالرحمن محمد، أن العنبري خلق فريقاً له شخصية المنافسة على البطولات، وترك فريقاً بطلاً موجوداً دائماً في البطولات، بجانب وجود مجموعة جيدة من اللاعبين بمستوى فني عالٍ، مشيراً إلى أن الشارقة لا ينقصه شيء. وأضاف: «في حال تراجع الشارقة في الفترة المقبلة فإن ذلك يعني وجود خلل أو أن هناك منظومة ناقصة».

بدوره، شدّد مدرب فريق البطائح السابق، التونسي نورالدين العبيدي، على أن العنبري حقق مع الشارقة نتائج فاقت التوقعات، وحوّل الفريق من فريق يصارع من أجل البقاء الى فريق ينافس على البطولات، مع تحسن كبير في الناحية الفنية على جميع المستويات.

وأضاف العبيدي: «بالنسبة للشارقة يعتبر الموسم في بدايته، وهو قادر على ان يكون في صلب المنافسة اذا تكاتفت جميع الأطراف، ووفرت العناصر التي يحتاجها الفريق في هذا الوقت، والمتمثلة في حسن اختيار الجهاز الفني للمرحلة المقبلة، والعمل على إخراج اللاعبين من الحالة المتراجعة فنياً وذهنياً في الفترة الأخيرة».

طباعة