العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    الاسكتلندي روشون .. انطلق من العين ليسهم في نجاحات منتخب كرواتيا

    صورة

    قد لا يعني اسم مارك روشون الذي يبلغ 35 عاماً الكثير لجماهير فريق العين، لكن الأسكتلندي الذي يقف حالياً خلف طفرة نجاح منتخب كرواتيا منذ 2017، كان قد صنع ربيعه مع "الزعيم" خلال فترة عمله مع المدرب الكرواتي زلاتكو على مدار ثلاث سنوات ونصف، وتوج مع الفريق بكأس رئيس الدولة، ودوري الخليج العربي، وكأس السوبر، بجانب كأس السوبر الإماراتي المغربي والوصول لنهائي أبطال آسيا بعد غياب 11 عاماً.

    وحقق روشون خطوة مهمة أمس مع كرواتيا، بعد أن اقتنصوا بطاقة الدور ثمن النهائي في كأس أوروبا (يورو 2020) على الاثر الفوز على اسكتلندا 3-1.
    وخلال الفترة التي بدأ فيها روشون العمل في العين كان فيها بمثابة عين زلاتكو التي لا تنام، إذ ساهم بشكل مباشر في صعود الفريق إلى منصات التتويج، من خلال تقديم التفاصيل الدقيقة لنقاط القوة والضعف في المنافسين عبر مشاهدة ورصد وتحليل أكثر من مباراة للفريق الخصم للوقوف على الجوانب الدفاعية والهجومية والتحولات في طريقة اللعب وكيفية تنفيذ الكرات الثابتة وغيرها من التكتيكات.

    ورغم مغادرته العين والعمل في المنتخب الكرواتي إلا أن الأسكتلندي لا يزال مرتبطاً بالإمارات إذ حافظ في حسابه الرسمي في موقع "لينكد إن" على موقعه الجغرافي بأن دولة الإمارات العربية، وتشير السيرة الذاتية إلى أن بدأ مشواره الرسمي مع "الزعيم" في يناير 2015 وانتهى مشواره في مايو 2018.

    ولم يكن دور روشون يقتصر على الفرق المنافسة التي واجهها العين في دوري الخليج العربي ودوري أبطال آسيا، إذ كان عليه تصوير الحصص التدريبية والمباريات وتحليلها لمساعدة المدرب زلاتكو على رؤية الجوانب الخفية وكل صغير وكبيرة وقدرات اللاعبين في التمركز داخل الملعب.

    وكان العمل في العين بمثابة فرصة ذهبية لروشون الذي بدأ حياته المهنية كمحلل فيديو لأندية كرة القدم مع فريق بورتسموث الانجليزي، وحصل بعدها على عرض للعمل في نادي العين مع المدرب زلاتكو، وهي الفترة التي قدم فيها نفسه بشكل استثنائي دفع المدرب داليتش بعدها على استقدامه للعمل معه في المنتخب الكرواتي في عام 2017 عقب استقالته من تدريب فريق العين.

    وقال راشون في مقابلة مع صحيفة "كرواتيا وويك" إنه عقب استقالة الجهاز الفني في نادي العين بقيادة زلاتكو وتولى الأخير منصب مدرب المنتخب الكرواتي طلب من زلاتكو خدمة فتحت له الباب على مصراعيه لأن يكون أحد عوامل النجاح مع المنتخب الكرواتي الذي حصل على وصافة كأس العالم 2018، والذي تأهل حالياً للدور ثمن النهائي لبطولة أمم أوروبا.

    وأضاف: "طلب مني زلاتكو أن أقدم له تحليلا للمنتخب الأوكراني وهي أول مباراة له مع كرواتيا وكانت في الجولة الأخيرة من تصفيات المونديال، وقمت بدراسة أوكرانيا لـ24 ساعة وارسلت له مقطع فيديو، وبعدها طلب مني دراسة منتخب اليونان، الذي واجهه في المباراة الفاصلة ومن وقتها بدا الفصل الثاني من روايتي مع زلاتكو".

    وقال راشون في حديث آخر مع موقع "هدل" إن زلاتكو من المدربين المتحمسين بصورة كبيرة لتحليل الفيديو والجوانب الإحصائية وهي المسؤولية الكبيرة التي تقع على عاتقه للاستعداد لكل مباراة، وأضاف: "ننظر دائماً للمنطقة التي نتأكد من أننا قادرون على استغلالها للهجوم وكذلك على نقاط الضعف في صفوفنا خلال عملة الدفاع".

    ويعد راشون الأجنبي الوحيد في الجهاز الفني للمدرب زلاتكو، وهو لا يقيم بصفة دائمة في كرواتيا وإنما يسافر إليها فقط خلال فترة تجمع المنتخب والمباريات.
    يذكر أن زلاتكو قضى مع الزعيم" 1048 يوماً، خاض خلالها 137 مباراة في كلٍّ من دوري أبطال آسيا ودوري الخليج العربي وكأس رئيس الدولة وكأس السوبر وكأس الخليج العربي وكأس السوبر الإماراتي - المغربي، وحقق الفوز في 79 مباراة، وتعادل في 31، وخسر 27، وسجل الفريق تحت قيادته حصيلة جيدة من الأهداف بلغت 269، فيما تلقت شباكه 149، وتحت قيادته حقق الفريق أربع بطولات وخرج من 12.

    طباعة