قالوا إن أبرزها أهمية وحساسية بعض المباريات وانتقادات المحللين وإدارات الأندية

قُضاة ملاعب سابقون: 5 عوامل نفسية تؤثر سلباً على أداء الحكم بـ «دورينا»

صورة

اعتبر قضاة ملاعب سابقون في كرة القدم، أن هناك عوامل نفسية تؤثر سلباً في أداء التحكيم بدوري الخليج العربي، وتزيد الضغوط عليهم بشكل كبير في مختلف المباريات، ما ينتج عنه أخطاء مؤثرة تتعدد أسبابها.

وحصروا في حديثهم لـ«الإمارات اليوم» العوامل النفسية في خمسة، مشيراً إلى أن أبرزها أهمية المباراة نفسها، ووضعية الفريقين في ترتيب جدول الدوري، بجانب وجود ما يشبه الفجوة أو التحدي بين حكم الساحة وبين الحكم الفيديو (الفار)، ما يشكل ضغطاً على الحكم، وهذا إلى جانب التحدي بين الحكم ونفسه بضرورة النجاح في إدارة المباراة، وكذلك الانتقادات المتكررة للصافرة من قبل بعض محللي التحكيم في بعض القنوات، فضلاً عن الانتقادات اللاذعة من بعض مسؤولي الأندية واللاعبين.

يذكر أن اتحاد الكرة، وعبر حسابه في (تويتر)، أعلن عن تقدم عضو مجلس الإدارة، علي حمد البدواوي، باعتذاره عن عدم رئاسة لجنة الحكام لظروفه الخاصة. ورأى مراقبون أن الاستقالة، قد تكون جاءت على خلفية الانتقادات الأخيرة التي تتعرض لها الصافرة.

وسيدير اللجنة، بانتظار البت رسمياً في استقالة علي حمد، نائب الرئيس، سالم الشامسي بشكل مؤقت.

وأكد حكام الكرة السابقون أن «الضغوط على التحكيم تضاعفت خلال الفترة الأخيرة، سواء من قبل الأندية أو الإعلام، لذلك فإن على الجميع مساعدة قضاة الملاعب، ودعمهم معنوياً من أجل تقديم أفضل ما عندهم من مستويات تحكيمية»، وقالوا إن من شأن ذلك - إن حصل - أن يصب في مصلحة التحكيم وفي مصلحة تطور اللعبة بشكل عام.

وقالوا إنه مع دخول الدوري مراحله الأخيرة، سواء في صراع اللقب أو لتأمين البقاء بالنسبة لأندية القاع، فإن الضغوط ستتزايد أكثر على مختلف حكام المباريات، خصوصاً في اللقاءات المصيرية سواء في القمة أو القاع.

وقال الحكم الدولي السابق محمد الجنيبي، إن «الضغوط زادت بشكل واضح أخيراً على الحكام، وهم مطالبون بالعودة إلى مستوياتهم الطبيعية حتى تكون الضغوط عادية، لاسيما أن أداء التحكيم حالياً ليس بالمستوى المرضي أو المقنع».

وأضاف: «الضغوط تحاصر قضاة الملاعب من كل جانب، خصوصاً أنه في كل أسبوع هناك نادٍ أو أكثر يتحفظ على أداء الحكام». وأشار إلى أنه «يفترض أن يعطي وجود (الفار) الفرصة لحكم الساحة للتقليل من الأخطاء، لكن رغم أن (الفار) يستدعي الحكم لتصحيح الخطأ، فإن الأخير لا يفعل ذلك، وهو ما يشبه التحدي بين حكم الساحة و(الفار)».

وتابع: «هناك فرق تنافس لإحراز لقب الدوري، وأخرى من أجل البقاء وتفادي الهبوط، وفرق تسعى للفوز بمقعد آسيوي، وكل ذلك يشكل ضغوطاً مضاعفة على الحكم». واعتبر الجنيبي أن الثقة بين حكم الساحة و«الفار» ضعيفة في غالبية المباريات، ما يزيد الوضع تعقيداً.

بدوره، قال الحكم المونديالي السابق عيسى درويش: «أهمية وحساسية المباريات أبقت الضغط على التحكيم، رغم غياب الجمهور الموسم الجاري بسبب جائحة كورونا». وتابع: «هناك أيضاً ضغوط إعلامية، خصوصاً مع وجود التحليل التلفزيوني لأداء الحكام في المباريات».

في جانب آخر، اعتبر الحكم الدولي السابق عبدالله العاجل «الضغوط التي تواجه قضاة الملاعب خلال المباريات المختلفة أمر إيجابي». وأوضح: «طالما يوجد مكان يريد الإنسان أن ينجح فيه سواء كان حكماً أم غيره، فإنه لابد أن يواجه ضغوطاً وعليه التعامل معها». واعتبر أن «حكام الكرة يفترض أنهم اعتادوا على مثل هذه الضغوط، وعليهم التعامل معها بشكل طبيعي حتى لا تؤثر بصورة سلبية على أدائهم في المباريات». لكنه قال إن بعض الضغوط مبالغ فيها، خصوصاً من قبل الإعلام ومسؤولي الأندية واللاعبين والمدربين.

وأضاف «في تقديري وجود (الفار) يمثل ضغطاً على الحكم كون هناك 18 كاميرا تراقب وتحلل أداء الحكم، ومع ذلك هناك أخطاء مؤثرة من الحكم الفيديو، بخلاف السابق حين كانت الحالات التحكيمية تمر مرور الكرام من دون إعادة كما يحدث حالياً».

وأكمل: «حديث لجنة الحكام مع الحكام بأن هناك أخطاء وأن الشارع الرياضي لابد أن يثق في أداء التحكيم، يشكل كذلك ضغطاً كبيراً على الحكم».

العوامل النفسية الخمسة

1- أهمية المباراة ووضعية الفريقين في ترتيب جدول الدوري.

2- وجود فجوة أو تحدٍّ بين حكم الساحة وحكم الفيديو (الفار).

3- التحدي بين الحكم ونفسه لضرورة النجاح في إدارة المباراة.

4- الانتقادات المتكررة من قبل محللي التحكيم وإدارات الأندية.

5- مطالبة لجنة الحكام لقُضاة الملاعب باستعادة ثقة الشارع الرياضي في الصافرة.


- رئيس لجنة الحكام علي حمد استقال من منصبه لظروف خاصة.

- رغم «الفار» الجدل استمر في كثير من المباريات بدوري الخليج العربي.

طباعة