التغذية الصحية والابتعاد عن السهر وراء استمراره الطويل في الملاعب

سعيد النقبي.. عميد لاعبي الإمارات يلعب مع البطائح بعمر 41 عاماً

سعيد النقبي قائد فريق البطائح ثالث دوري الهواة بعد 11 جولة. من المصدر

بات قائد فريق البطائح، سعيد محمد النقبي، عميد اللاعبين المواطنين، حيث لايزال مستمراً في رحلته مع الساحرة المستديرة وهو بعمر 41 عاماً، ويحلم بإنهاء مسيرته الطويلة في الملاعب هذا الموسم بتحقيق حلم الصعود لفريقه.

وقال النقبي لـ«الإمارات اليوم» إنه لم يضع في باله، حين بدأ ممارسة كرة القدم وهو بعمر 10 سنوات، أنه سيستمر كل هذه السنوات في الملاعب، ومن المرجح أن النقبي أطول اللاعبين عمراً في تاريخ الكرة الإماراتية، وهو من مواليد 1980، وقدّمه فريق دبا الحصن إلى الملاعب، كما سبق أن حقق معه فرحة الصعود إلى الأضواء في 2005-2006.

وقال: «بدأت مداعبة الكرة في الفرجان مع الأصدقاء، حيث مارستها كهواية، رغم أنني لم أغفل عن دراستي، قبل أن ألتحق بصفوف دبا الحصن الذي يعد بيتي الأول»، وأضاف: «تعلمت الكثير من اللاعبين الدوليين والأجانب الذين لعبت إلى جنبهم، ولم يبخلوا علي بالنصائح التي أسهمت في أن أستمر بالملاعب وأطور مستواي الفني والبدني».

وأشار إلى أن حب الشعار كان يطغى على أي شيء مادي في فترة سابقة، وأوضح: «كنا نلعب من دون مقابل، إذ لم يكن هناك احتراف وعقود، وكنا بالفعل نضحي بأشياء كثيرة من أجل ممارسة الكرة، وبعد سنوات طويلة من اللعب جاء الاحتراف، ووقّعت أول عقد لي في دبا الحصن، النادي الذي تربيت فيه وصعدت معه إلى الأضواء، وكان أول صعود في تاريخ النادي، إذ وجدنا أنفسنا نلعب مع الكبار وأصحاب الإمكانات ومع اللاعبين الدوليين وتحت أضواء الإعلام، بينما في (الهواة) لم نكن نحظى بالتغطية الإعلامية اللازمة».

وقال إن فرحة الصعود وقتها عمّت كل مدينة دبا الحصن، واستمرت فترة طويلة، وامتدت لكل المناطق المجاورة لها، مشيراً إلى أنها لحظات تاريخية لن ينساها. وعن أسرار الاستمرار كل هذه الفترة في الملاعب، قال إن السر يكمن في الاجتهاد بالتدريبات، والابتعاد عن السهر، كون الجسم يحتاج إلى راحة طويلة بجانب التغذية الصحية.

وأضاف: «عندما لعبت الكرة لم أخطط إطلاقاً للاستمرار كل هذه السنوات، لكن بفضل الله وتشجيع عائلتي والأندية التي لعبت لها، مازلت مستمراً حتى يومنا هذا. وشدد على أن هذا الموسم سيكون الأخير في مشواره الطويل، وأوضح: «لا يمكنني الاستمرار أكثر في الملاعب، وأريد إنهاء مسيرتي بإنجاز صعود البطائح إلى دوري الخليج العربي، حتى أتفرغ لقضاء كل وقتي مع عائلتي، وأبنائي الذين صبروا علي كل هذه السنوات، ومع هذا لا أعلم ماذا يحمل لنا المستقبل».

وعن الأندية التي لعب لها قال إنه بعد خمس سنوات في دبا الحصن، خاض تجربة مع دبا الفجيرة، الذي لعب له سنوات مميزة في مشواره، وصعد معه مرتين إلى الأضواء، في الأولى وصيفاً للهواة وفي الثانية بطلاً، وقال إنهم استمروا بعد ذلك أربعة مواسم متتالية في المحترفين، وأضاف: «بعد ثمانية أعوام غادرت دبا إلى خورفكان، وفي أول سنة صعدت إلى المحترفين بعد 10 سنوات في الهواة، وذلك تحت قيادة المدرب العراقي، عبدالوهاب عبدالقادر، الذي كان بمثابة الأب لي».

وختم: «فكرت في الاعتزال بعد موسم الصعود وانتهاء عقدي، لكني قررت مجدداً خوض تجربة مع البطائح الذي ألعب له منذ موسمين، وحققنا نتائج جيدة، وكنا قريبين من الصعود الموسم الماضي قبل أن يلغى، ونسعى في الموسم الجاري إلى تحقيق هذا الحلم».

يذكر أن البطائح يحتل المركز الثالث في ترتيب دوري الهواة بـ20 نقطة، وبفارق أربع نقاط عن المتصدر الإمارات، ونقطة عن العروبة الوصيف.


أسهم النقبي في مواسم سابقة بصعود أندية دبا الحصن ودبا الفجيرة وخورفكان إلى الأضواء.

طباعة