أكد أن قرار إلغاء «تقنية الفار» من عدمه بيد اتحاد الكرة

علي حمد: مايحدث في الاستوديوهات تشريح للحكم وليس تحليل

قال عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم رئيس لجنة الحكام، علي حمد، إن تقنية الحكم الـ«فار»، تعد عاملاً مساعداً في إدارة المباريات للخروج بأقل الأخطاء، لكن لا يمكنها أن تقضي على الأخطاء التحكيمية بشكل كامل، واصفاً استوديوهات التحليل في بعض القنوات الرياضية التي تنتقد التحكيم بشدة، بأن «ما يحدث تشريح للحكم وليس تحليلاً للتحكيم».

وأكد أن دولة الإمارات كانت سبّاقة في مجال الاستعانة بتكنولوجيا الـ«فار» الحديثة في العالم، واتخذت هذا القرار منذ عام 2015، ويتم تطبيقها حالياً للعام الثالث على التوالي، وتم تطوير التقنية، أخيراً، وتقليص الزمن المستهلك لمراجعة القرارات بشكل لا يؤدي إلى الضغط على الحكم.

وقال الحكم الدولي السابق لـ«الإمارات اليوم» رداً على أسئلة متعددة في الساحة الرياضية، وانتقادات رياضيين للتحكيم في دوري الخليج العربي وتقنية «الفار»، إن تقنية الحكم الفيديو تحسنت بشكل كبير أخيراً، خصوصاً منذ توليه مهمة رئاسة لجنة الحكام في اتحاد الكرة، وإنه يشرف بنفسه على هذا الموضوع.

وأوضح علي حمد، الذي يعد من الخبراء في هذا المجال، كونه حكماً دولياً سابقاً ومقيّم تحكيم معتمداً من الاتحاد الآسيوي والدولي، أن قرار إلغاء «الفار» أو مواصلة العمل به بيد اتحاد الكرة، وقال: «نحن نكنّ كل تقدير لقرار اتحاد الكرة في هذا الخصوص، سواء بإلغاء (الفار) أو الإبقاء عليه»، وتابع: «بالنسبة لنا في لجنة الحكام، فإننا نعمل على تطوير التحكيم، ولدينا برامج مكثفة لتطوير التحكيم».

استوديوهات التحليل

وبشأن رأيه في استوديوهات التحليل الخاصة بالتحكيم في بعض القنوات الرياضية المحلية، قال: «استوديوهات التحليل أصبح فيها إغراق في تحليل التحكيم بشكل مبالغ فيه، ونحن نحترم ونقدّر كل وجهات النظر والاختلافات والآراء التي تصلنا»، مضيفاً «هناك نحو خمسة استوديوهات تحليل في الدوري، وفي كل جولة يتم تناول كل تفاصيل التفاصيل للتحكيم، وهذا يسمى تشريحاً وليس تحليلاً».

وأوضح: «ألا يوجد شيء غير التحكيم يتم تحليله في المباراة، مثل الأخطاء الفنية للمدربين واللاعبين وغيرها؟ لكن لاحظنا أن هناك تركيزاً كاملاً على الحكام، وإغراقاً في تناول التحليل، ورغم ذلك نتقبّل كل الآراء».

واعتبر علي حمد أن الاختلاف في عملية تقدير الحالات التحكيمية بين حكم وآخر، وبين جميع عناصر اللعبة، يدخل فيه العامل البشري، معتبراً أن الأخطاء في اللعبة لا يمكن القضاء عليها بشكل تام، حتى لو تمت الاستعانة بـ«الفار»، لأن هذه الأخطاء مرتبطة بكرة القدم، وستبقى مستمرة ما وجدت كرة القدم، لكنه أشار إلى أنه شخصياً ضد اتخاذ قرارات تكون مؤثرة في الفِرَق.

الأخطاء ستبقى

ورداً على سؤال بشأن مدى تقييمه لأداء التحكيم قبل مرحلة تطبيق «الفار» وبعدها، أكمل علي حمد: «لا أستطيع تقييم الفترة ما قبل تطبيق (الفار) وما بعده، لكننا نعمل على تقليل الأخطاء بأقل قدر ممكن في كرة القدم، علماً بأن الأخطاء ستبقى موجودة ما بقيت كرة القدم، لأن كرة القدم مبنية على الأخطاء أصلاً».

وبسؤاله عن أن تقنية الحكم الفيديو المساعد تعد في الأساس ليست متطلباً أساسياً من قبل الـ«فيفا» الذي جعل الأمر اختياراً، قال رئيس لجنة الحكام: «نعم، الفار ليس متطلباً أساسياً من (الفيفا) وليس إجبارياً، لكن جميع الدوريات المتقدمة في العالم تمتلكها وتطبقها، وهناك دول تتمنى أن تكون هذه التقنية لديها، علماً بأن هذه التقنية فيها إيجابيات وسلبيات».

وأشار علي حمد إلى أن الذي لا يمتلك هذه التقنية يتمنى تطبيقها ومن يملكها ينتقدها.

وكشف علي حمد من أن «الحكم الفار» لا يمكنه التحكم في المباراة وسيرها كما يعتقد البعض، وقال: «الذي يمتلك القرار في الملعب هو حكم الساحة، والرجوع إلى تقنية الحكم الفيديو يتم ضمن بروتوكولات محددة في أربع نقاط، وتم الحديث عنها أكثر من مرة».

الحكم الأجنبي

وبخصوص مطالبة البعض بالاستعانة بحكام أجانب في الدوري الإماراتي، تساءل علي حمد عن مدى الفائدة التي يمكن أن يقدمها الحكم الأجنبي، وقال: «هل بإمكان الحكم الأجنبي قيادة الحكم المحلي للتطوير»، مضيفاً: «الأجنبي يطوّر في منظومة التحكيم الإماراتي من خلال الدورات والمحاضرات، التي يعقدها اتحاد الكرة في هذا الخصوص، وتتم خلالها الاستعانة بمحاضرين أجانب».

ورأى رئيس لجنة الحكام أن أغلب الدول المجاورة التي استعانت بالحكم الأجنبي تورّطت في هذه العملية، وكانت تجربتها سلبية وتسعى حالياً للتخلص منها.

وأكد علي حمد أن التحكيم الإماراتي بشكل عام أثبت قدراته ووجوده في كل الأحداث الدولية، من بينها وجوده المرتقب في كأس العالم للأندية، وقبلها وجوده في كأس العالم، وأن التحكيم الإماراتي حقق إنجازات كبيرة جداً على الصعيد الخارجي، مشدداً على أن الحكم الوطني في حال لم يستفد أو يتطور في بلده فإين سيتطور.


• هل بإمكان الحكم الأجنبي قيادتنا للتطوير؟

• ألا يوجد شيء غير التحكيم يتم تحليله في المباراة؟

• لا يمكن لـ«فار» القضاء على الأخطاء التحكيمية بشكل تام.

• من يمتلك تقنية الـ«فار» ينتقدها، ومن لا يمتلكها يتمنى تطبيقها.

طباعة