قال إن التجربة كلفته 3 ملايين درهم على نفقته الخاصة

حمد بالجافلة: مشاركتي الأولى في رالي داكار كانت مثمرة

صورة

قال السائق الإماراتي حمد بالجافلة (55 عاماً)، المتوّج بلقب «بطولة الإمارات للراليات الصحراوية» أعوام 2015 و2016 و2017، إنه «استفاد من تجربة المشاركة لأول مرة في النسخة الأخيرة لرالي داكار، التي استضافتها السعودية الشهر الجاري، وتعدّ الأشهر والأصعب في العالم».

ولفت بالجافلة إلى أن «المشاركة في الرالي كانت على نفقتي الخاصة، وكلفتني نحو ثلاثة ملايين درهم». وأشار إلى أنه رغم ذلك حقق الاستفادة المطلوبة، واعتبر التجربة مثمرة، مضيفاً أنه «وفريقه حققوا كل الأهداف المرصودة من المشاركة في رالي داكار».

وقال إن «الأهم كان النجاح في إنهاء الرالي، الذي أسدل الستار عنه منتصف الشهر الجاري، وامتد بمراحله الـ12 بطول أكثر من 7600 كيلومتر، إضافة إلى اكتساب الخبرات المطلوبة في كيفية التعامل مع التحديات والظروف التي يعانيها نجوم هذه الرياضة عند خوض غمار هذا الرالي، قبل العودة مجدداً في نسخة العام المقبل».

وقال لـ«الإمارات اليوم»: «المشاركة في رالي داكار تمثل الحلم الذي يتطلع إلى تحقيقه جميع أبطال رياضة المحركات حول العالم، وبدأت منذ العام الماضي إعداد فريق (بالجافلة رايسينغ)، وتجهيز سيارة الفريق (تويوتا هايلوكس) على نفقتي الشخصية، التي بلغت نحو ثلاثة ملايين درهم، بهدف تحويل هذا الحلم إلى حقيقة، وتسجيل مشاركة أولى لي في داكار الشهير».

وتابع: «إن إعلان المملكة استضافة الرالي كان محفزاً أيضاً له لتأسيس الفريق المكون من ستة أشخاص، مع ملاحه علي ميرزا، والمشاركة في نسخة 2021». وأشار إلى أن الهدف الأهم كان إنهاء مسافة الرالي بغض النظر عن النتيجة النهائية، حيث حلّ في المرتبة 39 في الترتيب العام، في ظل وجود أساطير على غرار الفرنسي ستيفان بيترانسيل، الذي حقق لقبه الـ14 في الرالي.

وأضاف: «نجحنا في التكيف مع تلك الصعاب وتخطي الأعطال الميكانيكية التي وقعنا فيها، لننجح في تحقيق الأهداف التي وضعناها في اكتساب الخبرات والتأقلم مع أجواء الرالي، قبل العودة لخوض التحدي مرة أخرى العام المقبل وتحقيق نتائج طيبة». واستطرد قائلاً: «الخبرات التي يمتلكها سائقو الراليات القصيرة، أو حتى المنافسين في بطولات العالم للكروس كونتري شيء، والخبرات التي يجب أن يحظى بها السائق في داكار شيء آخر، فمشاركة واحدة في داكار تعادل - من حيث التركيز الذهني - ما يمكن للسائق بذله ببطولة العالم للراليات في خمس سنوات، كون هذا الرالي يمنحك القدرة على التعامل مع كمية الغبار المثار من السيارات في المقدمة، مع الحفاظ على التركيز الذهني الذي يضمن إيجاد السرعة المطلوبة، التي تمنحك التقدم في المركز والابتعاد عن الأعطال».

وأكمل: «في عالم المحركات السرعة عامل مطلوب لضمان الفوز، إلا أن في داكار السرعة العالية تمثل الخطر الأكبر الذي قد يؤدي إلى أعطال مكلفة تؤدي إلى الانسحاب، فعلى سبيل الذكر، دفع البطل الأسطوري في بطولة العالم للراليات، الفرنسي سيبستيان لوب، ضريبة غالية نتيجة مواصلة الاعتماد على نمطه السريع الذي قاده على مدار سنوات طويلة لأن يكون رقماً يصعب تكراره في عالم الراليات، الأمر ذاته الذي اضطره إلى الوقوع في أعطال مكلفة في داكار».

واشار بالجافلة إلى أن من الأمور التي حفزته أيضاً على تأسيس الفريق الإماراتي، العلاقة التي جمعته مع بطل العالم السابق في «الفورمولا1» الإسباني فرناندو ألونسو، خلال الأيام الـ10 التي خاض فيها تدريبات بالإمارات تحضيراً للمشاركة في الرالي. وقال: «دخول ألونسو في تحدٍ جديد بعيد عن عالم الحلبات الذي حقق فيه بطولتي عالم، والالتزام الذي أبداه في التدريبات بالإمارات، والسؤال عن كل التفاصيل الصغيرة بهدف التأقلم على السيارة «تويوتا هايلوكس» ذاتها، والتعرف أكثر إلى عالم الراليات قبل التوجه إلى السعودية، مثلت حافزاً إضافياً لي في تحويل الحلم إلى حقيقة والمشاركة في داكار 2021».


- صمم على إنهاء مسافة الـ7600 كلم بالرالي، في المشاركة الأولى، بغض النظر عن الترتيب العام.

- نسخة رالي داكار 2021 أقيمت على 12 مرحلة، وحقق لقبها في السيارات الفرنسي بيترانسيل.

طباعة