قالوا إن في الملاعب الترابية كنوزاً مدفونة تحتاج إلى من ينقب عنها

وكلاء: «اللاعب المقيم» قيمة مهدرة.. والأندية تستغلهم للتعاقد مع الأجانب

صورة

قال وكلاء لاعبين إن «اللاعب المقيم» قيمة مهدرة، وأن الأندية تفضل استغلال هذه الخانة للتعاقد مع لاعبين أجانب صغار من خارج الدولة، بدل البحث عن المواهب الحقيقية الموجودة بين المقيمين الذين ترعرعوا في داخل الدولة. وقالوا في حديث لـ«الإمارات اليوم» إن المقيمين الذين نشأوا وترعرعوا في داخل الدولة لا يحصلون على الفرصة لإظهار مواهبهم الحقيقية، وأشاروا إلى أن الأندية تصدم هؤلاء اللاعبين بكلمة «يعطيك العافية» و«مع السلامة»، وأن بعض الأندية تخبرهم بإمكانية التدرب مع الفريق، لكن لا تمنحهم أي اعتبار.

وأكدوا أن هنالك عشرات اللاعبين الذين لم يتم اكتشاف موهبتهم حتى الآن، ولايزالون يركضون في الملاعب الترابية (الحواري) بانتظار وصول الكشافين، أو عامل المصادفة الذي يضعهم في المسار الصحيح، معتبرين أن هذه الملاعب أخرجت نجوماً على المستويين العالمي والمحلي من بينهم لاعب الجزيرة، عمر عبدالرحمن (عموري)، ولاعب شباب الأهلي، إسماعيل الحمادي.

ورفضوا اتهامهم بأنهم يدفعون الأندية للتعاقد مع لاعب مقيم أجنبي، وقالوا إن الأندية تبحث عن اللاعب الجاهز فقط من أجل تحقيق النتائج السريعة.

وفتح تألق مهاجم بني ياس، المقيم الفلسطيني أحمد شحدة أبوناموس، الحديث حول ضرورة الاستفادة من المقيمين الذين نشأوا وترعرعوا داخل الدولة، والذين لا يكلفون الأندية أموالاً باهظة بعكس التعاقد مع لاعبين من الخارج تحت خانة «المقيم». وقاد أبوناموس في ظرف أيام السماوي لإلحاق الخسارة الأولى في الدوري بالشارقة، ثم سجل هدف التأهل في الكأس أمام الوصل.

وقال وليد الشامسي: «الأندية لا يمكنها أن تصبر على اللاعب لفترة طويلة، وتفضل الاستفادة من الخانة بالتعاقد مع لاعب جاهز لأنها تعتقد أن الانتظار حتى ينضج اللاعب يحتاج للكثير من الوقت، والحقيقة أنها تفتقد الرؤية التطورية لهؤلاء اللاعبين».

وأشار إلى أن الأندية ليست لديها أي فكرة لتطوير الموهوبين، كما أن الأكاديميات الحالية ليست محترفة، ولا تضيف أي قيمة للاعبين.

ولفت إلى أن بعض الموهوبين تعرضوا لصدمة، وقال: «الأندية لا تصبر عليهم حتى إن كانوا لاعبين جيدين، ولا يسمعون إلا (يعطيكم العافية ومع السلامة)، وأنه بإمكانهم التدرب، لكنه من دون أي اهتمام يُذكر».

بدوره، أكد منذر علي، أن التقصير في التعرف على المواهب داخل الدولة سواء للمواطنين أو المقيمين لا يقع على عمل الكشافين، الذين تركوا هذا المجال وإنما على تخطيط الأندية بشكل أساسي، وأشار إلى أنه حينما يغيب التخطيط السليم فإن النتائج لا تخدم التوجهات الصحيحة.

وقال إن الأندية أصبحت تعتمد على الكشافين في التعرف على اللاعبين خارج الدولة.

وأكد من جانبه وكيل اللاعبين التونسي، عمر الصادقي، المقيم في الدولة منذ 2010، أن اللاعب الذي نشأ وترعرع في الدولة، يعاني غالباً الظلم من جانب الأندية التي تفضل عليه الأجنبي من الخارج.

وقال إن القيمة المالية التي تنفقها بعض الأندية على لاعب أجنبي هي كافية لتكوين خمسة لاعبين داخل النادي الواحد من اللاعبين المقيمين، وأضاف: «في تقديري هنالك خامات جيدة من اللاعبين داخل الدولة يحتاجون فقط للرعاية، ولكن في الوقت نفسه، فإن الأندية لا تمتلك برنامجاً لتطوير هؤلاء اللاعبين، لذلك تتجه للتعاقد مع لاعبين صغار من الخارج».


والد لاعب مقيم: رفضنا عروضاً أوروبية.. لكن تعرضنا لصدمة

تلقّت «الإمارات اليوم» اتصالاً من والد أحد اللاعبين المقيمين من الجنسية العربية، تحدث بنبرة حزينة، وفضل عدم ذكر اسمه، وأشار إلى أن ابنه تعرض لصدمة كبيرة بعد أن أخبره المسؤولون في النادي بأنه لا يمكنهم قيده كلاعب مقيم رغم أنه تدرج في المراحل السنية وأنه غير مكلف مالياً، لكنهم فضلوا التعاقد مع لاعب من خارج الدولة في خانة المقيم بمبالغ كبيرة.

وكشف أنه خلال الفترة التي كان فيها في المراحل السنية ظهرت موهبته وتلقّى عروضاً من أندية أوروبية لقضاء فترة معايشة لصقل موهبته أكثر وادخاله في برامج تدريبية متقدمة، وقال: «رفضنا العروض الأوروبية، لأن ابني كان صغير السن، ولا يمكنني ترك عملي في الإمارات والانتقال إلى هناك، لكن في النهاية تعرضنا لصدمة من النادي».

وأشار إلى أن قصة ابنه ليست الأولى، وقال: «بعد أن أكمل الثانوية العامة لم نعرف كيف نتصرف لأنه كان لايزال في النادي، وفي الوقت نفسه كنا نريده أن يستكمل دراسته بالالتحاق بالجامعة، لكننا كنا ننتظر قرار النادي لنتخذ نحن بدورنا قرارنا، لكن صدمنا النادي في الأخير بأنه لا يمكنه التعاقد معه».


• أغلب الأندية ترفض تقييد اللاعب المقيم الذي ترعرع داخل الدولة، وتفضل عليه الأجنبي الجاهز.

• «المقيم» أبوناموس قاد بني ياس لإلحاق الخسارة الأولى بالشارقة في الدوري.. وسجل هدف التأهل في الكأس أمام الوصل.

طباعة