قضاة ملاعب سابقون أشاروا إلى وجود 6 ملاحظات في أول جولتين من الدوري.. ويؤكدون:

تقييد حرية حكم الساحة والتأخر في مراجعة الحالات.. أبرز مشكلات «الفار»

صورة

أكد قضاة ملاعب سابقون أن هناك ملاحظات على أداء الحكم الفيديو المساعد (الفار) خلال الجولتين الماضيتين لدوري الخليج العربي لكرة القدم، من بينها وجود مشكلات تقنية، بجانب استمرار الأخطاء التحكيمية المؤثرة على نتائج المباريات، مثل ما حدث في مباراتي العين مع شباب الأهلي والجزيرة مع الظفرة، فضلاً عن أن تأخر تقنية الفيديو في مراجعة الحالات التحكيمية لايزال مستمراً رغم مرور أكثر من سنتين على تطبيق هذه التقنية، بجانب وجود تفاوت في أداء الحكم الفيديو بين جولة وأخرى، إضافة إلى أن وجود «الفار» يتسبب في تقييد حرية حكم الساحة في إدارة المباراة، وقيام الحكم الفيديو في بعض الأحيان بدعم قرار الحكم رغم أنه خطأ بدلاً من مساعدته في اتخاذ القرار السليم، كما أن بعض حكام الساحة يضعون حكم الفيديو منافساً لهم في إدارة المباريات وليس باعتباره جزءاً من الطاقم التحكيمي، ما يؤثر سلباً في عملية التفاهم بينهما.

وقالوا لـ«الإمارات اليوم»: «يجب على اتحاد الكرة ولجنة الحكام العمل على مراجعة تقنية الفيديو وتحسينها حتى تؤدي دورها المطلوب في مساعدة قضاة الملاعب في إدارة المباريات والتقليل من الأخطاء التحكيمية، وعليهم تكثيف الدورات التدريبية للحكام الذين ستعتمد عليهم في القيام بدور حكم الفيديو، إضافة إلى عدم التركيز على حكام الفيديو فقط، وإنما أيضاً حكم الساحة باعتباره هو الرئيس في هذه المنظومة».

وأكد الحكم الدولي السابق عبدالعزيز الملا أنه رغم أن الحكم الفيديو المساعد تمت الاستعانة به لمساعدة حكم الساحة فإن تطبيق التقنية بهذا الشكل أضر بالمسابقة، مشيراً إلى أن حكم الفيديو ألغى حكم الساحة، لأن الأخير بات يعتمد عليه بنسبة 50% في اتخاذ القرارات خلال المباريات، كما أن حكم الفيديو تسبب في تقييد حرية حكم الساحة في قيادة المباراة، لافتاً إلى أن جيله من الحكام مثل علي بوجسيم وغيره كانوا يفرضون شخصيتهم في إدارة المباريات، إذ لم تكن تقنية «الفار» متوافرة.

من جانبه أكد الحكم الدولي السابق محمد الجنيبي، أنه «وضح من خلال الجولتين الماضيتين للدوري أن تقنية الحكم الفيديو نفسها بحاجة إلى إعادة تحديث، نظراً لوجود بعض المشكلات فيها، ما ينعكس سلباً على أداء الطاقم التحكيمي خلال المباريات، وهذه رسالة إلى اتحاد الكرة بضرورة إعادة النظر في هذا الامر، بجانب أنه يجب على لجنة الحكام في اتحاد الكرة تكثيف الدورات التدريبية للحكام الذين تعتمد عليهم في القيام بدور الحكم الفيديو حتى يكون هناك استخدام أمثل لتقنية الفيديو في التقليل من الوقت في مرجعة الحالات، وفي الوقت نفسه التقليل من الأخطاء التحكيمية وعدم تمرير الحالات التحكيمية الخاطئة، إضافة إلى أهمية توحيد مفاهيم تقنية الحكم الفيديو بين الحكام بحيث يتم معرفة متى يتدخل (الفار) ومتى لا يتدخل».

بدوره أكد الحكم السابق في كرة القدم إبراهيم المهيري، رداً على سؤال بشأن وجود مشكلات تقنية في «الفار»، أنه يفترض أن يكون حكم الساحة هو صاحب الدور الرئيس في الملعب، وألا يعتمد على تقنية الفيديو بشكل أساسي، لافتاً إلى أنه من الملاحظ أنه خلال السنتين الماضيتين تم التركيز على حكم الفيديو ونسيان حكم الساحة، مشدداً على أهمية مواصلة الحكام العمل بجدية لتلافي الأخطاء.

وأضاف المهيري: «مثلما أن حكم الساحة في الملعب لديه تقديراته الخاصة بالحالات التحكيمية فإن حكم الفيديو أيضاً لديه تقديراته إن كان هناك خطأ أم لا، وفي النهاية فإن الخطأ هو خطأ بشري».

وأوضح: «حكام الفيديو يجب عليهم مساعدة حكام الساحة، وقاموا بهذا الدور في الجولة الأولى للدوري وكانوا من الأسباب الرئيسة في نجاح الجولة الأولى، لكن في الجولة الثانية لم نكن نتوقع أن يكون المردود عكسياً، وكنا نتمنى أن يكون هناك تواصل مستمر لهذا النجاح وليس تفاوتاً في أداء حكام (الفار) بين كل جولة وأخرى، لأن ذلك يؤثر على سير المسابقة».

وقال: «هناك ملاحظة على أداء (الفار) هي التأخر في مراجعة حالات كثيرة رغم أنها واضحة، كما أنه يفترض في الحكم الفيديو مساعدة حكم الساحة في اتخاذ القرار الصحيح وليس في القرار الخطأ». وبخصوص تأخر الحكم الفيديو في مراجعة الحالات، قال إبراهيم المهيري: «بشكل عام القانون لم يحدد وقتاً معيناً للحكم، وإنما ترك له أخذ الوقت الذي يناسبه مقابل اتخاذ القرار السليم، ومن عيوب الجولة الأولى في الدوري أن الحكام أخذوا وقتاً في مراجعة الحالات، واتخذوا قرارات سليمة، في حين أنه في الجولة الثانية لم يأخذوا وقتاً طويلاً، ولم يتم اتخاذ قرارات سليمة، والقاعدة المهمة في مسألة الحكم الفيديو هي اتخاذ القرار السليم وليس الوقت».

وحول مدى الانسجام والتفاهم بين حكم الساحة والفيديو، قال: «نحن لا نعرف ما يدور بين حكم الساحة وبين حكم الفيديو، فقد يكون الحكم الفيديو هو السبب في بعض الأخطاء، ويجب ان يدرك الجميع أن الحكم الفيديو ضمن الطاقم التحكيمي للمباراة وليس منافساً لحكم الساحة».

أبرز الملاحظات على أداء «الفار» خلال أول جولتين بالدوري

1- حدوث أخطاء تقنية بحاجة إلى تحسين في الفترة المقبلة.

2- التأخر في مراجعة الحالات التحكيمية لايزال مستمراً.

3- وجود تفاوت في أداء الحكم الفيديو من جولة إلى أخرى.

4- وجود «الفار» يتسبب في تقييد حرية حكم الساحة في إدارة المباراة.

5- دعم قرار الحكم أحياناً رغم أنه خطأ بدلاً من مساعدته في اتخاذ القرار السليم.

6- بعض حكام الساحة يضعون «الفار» منافساً لهم في إدارة المبارياتوليس باعتباره جزءاً من الطاقم التحكيمي.


بعض حكام الساحة يعتبرون «حكم الفيديو» منافساً لهم في إدارة المباريات.

طباعة