أعضاء اتحاد اللعبة يؤكدون أن رياضة الفن النبيل خرجت من «العزلة» لكن المشكلة في الأندية

    الملاكمة الإماراتية تحتاج دعماً «أهم من المال»

    صورة

    شدد أعضاء مجلس إدارة اتحاد الملاكمة على أن اللعبة خرجت من العزلة التي تعيشها الكثير من الألعاب الفردية والجماعية، ولا تشكو الإهمال من الجهات الرياضية الرسمية، يتقدمها الهيئة العامة للرياضة، مشيرين إلى أن المشكلة الوحيدة التي تقف في وجه الملاكمة الإماراتية تتجسد في إهمالها من قبل الأندية الرياضية خصوصاً الجماهيرية المطالبة بالعمل مع إدارة الاتحاد لاستكمال ما تم البدء به لتطوير اللعبة وتوسيع رقعتها، على حد تعبيرهم.

    وكان اتحاد الملاكمة قد نظّم أخيراً بطولة آسيا للناشئين بمجمع زايد الرياضي في الفجيرة، مطلع أكتوبر الجاري، دعماً لممارسيها، وتوفير الاحتكاك لهم، وإكسابهم الخبرات، وتوسيع مداركهم نحو المنافسة على ميداليات قارية وأولمبية في المستقبل، في ظل المواهب المتوافرة حالياً في المنتخب الوطني للناشئين. وقال أعضاء مجلس إدارة اتحاد الملاكمة لـ«الإمارات اليوم» إن «مجلس الإدارة يتطلع لمواصلة مشوار استنهاض اللعبة دون أن تتوقف عجلة المضي بها إلى الأمام لتحقيق ما تم الإعداد له بأن تأخذ ملاكمة الإمارات الحيز الذي تستحقه على المستويين القاري والدولي».

    وقال رئيس الاتحادين الإماراتي والآسيوي للملاكمة، أنس العتيبة، إن «المناصب الدولية التي تتمتع بها أسرة الملاكمة الإماراتية اختصرت مسافة الوصول للهدف المعلن، وهو بناء منتخبات وطنية كفوءة وقادرة على تحقيق الانتصارات وتنال الميداليات». وأضاف أن «الملاكمة في الإمارات بدأت خطواتها بتسارع، ولا نريدها أن تتباطأ، وهذا لا يمكن من دون دور رئيس للأندية، وبصراحة نحتاج إلى نادٍ يشكل فريقاً من الملاكمين، ويدعم انطلاقتهم في اللعبة أكثر من حاجتنا للدعم المالي، لأن اتحاد الملاكمة بحاجة للعناصر التي تمارس اللعبة بالأهمية ذاتها لبقية عناصر النجاح». وأوضح أن «المناصب الدولية التي يتمتع بها أبناء الإمارات في الاتحادين الدولي والآسيوي على مستوى العضوية أو الوجود في لجنة الحكام واللجنة الفنية أو اللجان الإشرافية قادت إلى علاقات عامة مميزة، ومنها تكليف المشرف الدولي عمر الجابري الإشراف على دورة الألعاب الأولمبية للشباب التي أقيمت في الأرجنتين 2018». وأكمل «اتحاد الملاكمة استطاع تشغيل وتطوير وصقل الكوادر الإماراتية المواطنة في الاتحادات الدولية والقارية، الذي بدوره سينعكس إيجاباً على تطور الملاكمة محلياً». وأكمل العتيبة: «لا نفرض على الأندية أي شروط، بل نتطلع معاً لتبادل التعاون المشترك من أجل المضي بالمشروع الوطني للعبة، وفي الوقت نفسه سنمد أيادينا إلى الأندية لتقديم كل الإمكانات المتاحة لدينا». وأشار العتيبة إلى أن من أهم أسباب بلوغ الملاكمة الإماراتية المراتب المتقدمة وجود أكاديمية مختصة بالملاكمة، ووصفها بالضرورية، كونها معسكراً تدريبياً غير محدد بوقت، يؤمن التدريب المثالي والدراسة والعمل للارتقاء بشخصية الملاكم من الجوانب كافة.

    من جهته، أكد نائب رئيس مجلس إدارة اتحاد الملاكمة، محمد بوخاطر، أن «إدارة الاتحاد استطاعت أن توصل إلى العائلات المواطنة ثقافة ممارسة الملاكمة كرياضة نبيلة وفن رفيع، وليست رياضة شرسة تتميز بالضرب، ويمكن أن تقود إلى الخطر».

    وقال بوخاطر: «أهم شيء نحتاجه في تطوير ملاكمة الإمارات هو توافر العناصر البشرية لكلا الجنسين، تمهيداً لتدريبهم والمضي بهم، لكن هذا الأمر ليس من تخصص إدارة اتحاد الملاكمة بقدر كونه تخصص الأندية، وهو ما نحتاج من الأندية أن توفره لنا، وسنكون شاكرين لو شكلت أندية الدولة فريقاً من ثلاثة ملاكمين بأقل تقدير، ودعمهم وإعدادهم لضمهم للمنتخبات الوطنية، وهو أهم لدى اتحاد اللعبة من أي دعم آخر».

    وتابع: «البطولة الآسيوية التي أقيمت في الفجيرة أخيراً أعطتنا قفزة إلى الأمام، وحققت مؤشرات إيجابية بأن لدى الإمارات قدرة لصناعة الملاكمة المتطورة، ومنها إشهار العنصر النسوي، إضافة إلى أن الفوارق ليست شاسعة بشكل لا يمكن تقليصه».

    العنتلي: وحدنا لن نتمكن من تحقيق كل الأهداف

    أكد عضو مجلس الإدارة، عبدالله العنتلي، أن أسرة الملاكمة تشعر بالثقة العالية، وأن نسبة التفاؤل أشد من غيرها لنجاح مساعي المضي بالملاكمة الإماراتية نحو آفاق رحبة. وقال لـ«الإمارات اليوم»: «نحن نعمل، لكننا وحدنا لن نتمكن من تحقيق كل الأهداف لتقوية قاعدة الملاكمة في الإمارات، ولا غنى لنا عن دور الأندية، ولو عملت على تنشئة وتقوية ملاكم واحد أو اثنين في كل نادٍ فسيكون ذلك دعماً كبير لنا»، مبيناً أن «الاتحاد يرى ذلك ممكناً، وكل ما يحتاجه هو اتخاذ القرار»، مشيراً إلى أن «الهدف الأساسي من استضافة بطولة آسيا تحت (16 سنة) في الدولة هو الترويج لها مجدداً في أوساط العائلات لتشجيع أبنائهم على ممارستها».

    الحمادي: اللعبة بحاجة إلى تسويق

    أكد الأمين العام لاتحاد الملاكمة، حسن الحمادي، أن اللعبة تتقدم بخطوات جيدة نحو الأمام، لكنها بحاجة للتسويق في الأندية التي تعتبر العمود الفقري لانتشارها، مشيراً إلى أن ابتعاد الأندية عن ممارسة الملاكمة عطّل نشرها، وجعلها تحتاج إلى وقت طويل.

    وأشار إلى «وجود دراسة بين اتحاد الملاكمة واللجنة المنظمة للأولمبياد المدرسي لإدراج الملاكمة من ضمن الأنشطة الرياضية في النسخ المقبلة للأولمبياد كلعبة أولمبية، ويتمتع أبناء الإمارات بمهارات فنية وبدنية»، مناشداً أندية الدولة تعزيز تجربة اتحاد الإمارات للملاكمة، مبيناً أن الاتحاد جاهز لتقديم الدعم اللوجستي الكامل لدعم أي مبادرة بهذا الخصوص.

    مناصب دولية يشغلها مواطنون في الملاكمة

    - أنس العتيبة: رئيس الاتحاد الآسيوي ونائب رئيس الاتحاد الدولي.

    - محمد بوخاطر: عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العربي للملاكمة.

    - عبدالله العنتلي: رئيس لجنة التسويق في الاتحاد الآسيوي.

    - سلطان الحرمي: عضو لجنة الحكام في الاتحاد الآسيوي.

    - عبدالله الزعابي: عضو اللجنة الفنية في الاتحاد الآسيوي.

    - محمد مصبح: عضو لجنة مدربي الاتحاد الآسيوي.

    طباعة