الطفل العراقي أبدى سعادته بالتسجيل في شباك ماجد ناصر

    بالفيديو.. محمد قيس بعد رحلة معاناة مع "السرطان" يوجه رسالة إلى العراق وميسي

    صورة

    جذبت مبادرة رابطة دوري الخليج العربي في ديربي دبي، الذي جمع النصر مع شباب الأهلي في استاد آل مكتوم، أول من أمس، الأنظار ولاقت استحساناً كبيراً من قبل المتابعين، بعدما قامت بالاحتفاء بالطفل العراقي محمد قيس، العائد من صراع طويل مع مرض السرطان، ونجح في الشفاء منه، حيث اصطحب طاقم تحكيم المباراة واللاعبون، محمد قيس، إلى داخل الملعب، وقام بعمل قرعة المباراة، إضافة إلى لعب ركلة البداية وبجواره نجم فريق النصر، الإسباني نيغريدو، ثم ركض إلى حارس مرمى شباب الأهلي ماجد ناصر، الذي بدوره قام بمنظر جمالي في محاولة لمنع الهدف الذي أحرزه الطفل محمد قيس في شباكه، لكن الهدف سحب الأضواء من كل اللاعبين وتفاعل معه الجماهير بقوة، قبل أن يحمله اللاعب الإسباني نيغريدو، إلى خارج الملعب وتبدأ المباراة.

    ورغم قلة الجمهور الحاضر في ديربي دبي، الذي لم يتخطَ 2500 مشجع من الجانبين، إلا أن كل من وجد في الملعب قام بتشجيع الطفل محمد قيس، الذي ظل يتابع المباراة حتى نهايتها في قاعة كبار الزوّار، كما أشاد الجمهور بالمبادرة التي قامت بها الرابطة، وحرص عدد من الحضور داخل قاعة كبار الزوار على السلام والتصوير مع محمد قيس، عقب عودته من الملعب.

    وشهدت المباراة فوز النصر بهدف من دون ردّ، سجله اللاعب الإسباني نيغريدو في الدقيقة 60، وهو الفوز الثاني للنصر تحت القيادة الفنية الجديدة للمدرب الكرواتي كرونسلاف.

    من جانبه، قال والد الطفل محمد قيس، لـ«الإمارات اليوم»: «ظهرت أعراض المرض على محمد، منذ أكثر من عام ونصف العام، وكانت عبارة عن صداع مستمر وارتجاع، إضافة إلى وجود آلام في العين، وبعد فترة كبيرة من الفحوص والتشخيص الخاطئ في البداية تم التأكد من وجود ورم سرطاني في الدماغ يؤثر في عصب الرؤية، وكاد أن يتسبب في فقدانه البصر، وتم إجراء جراحة كبيرة استمرت ما يقارب من سبع ساعات، وبعد انتزاع الورم الحميد، ظهر ورم آخر بسيط لكن لم يكن في الاستطاعة أن تجرى جراحة أخرى نظراً لصعوبتها ولصغر سن محمد، فتم علاجه بـ(الكيماوي) الذي أرهقه والأسرة كلها».

    وأضاف والد الطفل: «أرهقنا المرض وكلفنا الكثير بعدما رفضت شركة التأمين التعامل مع الحالة، وتكلف علاج محمد ما يقارب 350 ألف درهم، ولولا بعض الجمعيات الخيرية والمساعدات من أهل الخير، لما تمكنا من علاج محمد، أشكر نادي النصر ورابطة المحترفين على المبادرة الرائعة التي أسعدتنا جميعاً وكانت بتوصية من المركز الطبي الذي يتعالج فيه محمد، وقد طلب الطبيب المعالج دمج ابني في المجتمع من أجل نسيان ما تعرض له من عذاب».

    وتابع والد الطفل وهو يبكي: «صراحة هذا المرض خلق نوعاً كبيراً من التفاعل والحب سواء من الموجودين هنا أو في وطننا بالعراق، وكانت هناك متابعة وعلاج بصفة يومية وأيضاً أثناء تعرضه للكيماوي كان يعذب كل من كان معه، وإلى الآن توجد مجموعة أطباء تتابع حالته باستمرار، وهو محتاج لمتابعة مستمرة لعدم عودة هذا الورم، وأيضاً يجب أن يندمج في المجتمع حتى ينسى هذه الأيام الصعبة التي عاشها أثناء العلاج».

    وأكد والد الطفل أنه موجود في الدولة منذ عام 2003، ويعيش مع أبنائه الثلاثة في الإمارات، وأن محمد من مواليد الإمارات.

    من جانبه، قال الطفل الصغير محمد قيس: «سعيد جداً بالتواجد في المباراة وإحراز هدف في مرمى شباب الأهلي، وأتمنّى أن أصبح طبيباً عندما أكبر، وأحب مشاهدة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ونادي النصر، وأشكر لاعبي النصر وشباب الأهلي على الاهتمام بي ولعب الكرة معهم، لقد كنت في غاية السعادة وأنا أسجل الهدف في شباك ماجد ناصر».


    والد الطفل محمد قيس:

    أشكر نادي النصر ورابطة المحترفين على المبادرة التي أسعدتنا جميعاً.

    الطبيب المعالج نصح بدمج قيس في المجتمع لنسيان ما تعرض له.

    المرض خلق نوعاً كبيراً من التفاعل والحب مع قيس.

    طباعة