رياضيون: الأندية تبحث عن المواهب الجاهزة فقط

الجزيرة والظفرة الأكثر استفادة من مشاركة اللاعبين المقيمين

صورة

أظهرت إحصائية رسمية صادرة عن لجنة دوري المحترفين أن ناديي الجزيرة والظفرة يعتبران الأكثر استفادة بين 14 نادياً من القرار الخاص بقيد اللاعبين المقيمين في الدولة خلال الموسم الماضي، بمشاركة كل من اللاعبين عبدالله رمضان في الجزيرة وعبدالله الرفاعي في الظفرة، فيما حل كل من لاعبي الشارقة معتصم ياسين والعين يحيى نادر في المرتبة الثالثة من حيث أكثر اللاعبين مشاركة برصيد 14 مباراة لكل منهما، فيما راوحت مشاركات اللاعبين الآخرين في صفوف الـ11 نادياً الأخرى بين عدم المشاركة في أي مباراة الى اللعب في 11 مباراة، مثل لاعبي الوحدة يحيى الغساني والإمارات عبدالله الكوري.

وأكد رياضيون أن نسبة استفادة أندية دوري الخليج العربي من اللاعبين المقيمين خلال الموسم الأول من تطبيق القرار تعد حتى الآن متواضعة للغاية، محذرين الأندية من أن أي عملية تحايل بخصوص مشاركة اللاعبين المقيمين سيتم كشفها ويتضرر منها النادي، مطالبين اتحاد كرة القدم بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة حتى تصب مشاركة اللاعبين المقيمين في الدوري الإماراتي في مصلحة كرة الإمارات من خلال تفريخ لاعبين مميزين لدعم المنتخب الوطني في المستقبل وليس في مصلحة الأندية فقط.

وقالوا لـ«الإمارات اليوم»: «على الرغم من أن القرار الذي صدر بخصوص مشاركة أبناء المواطنات ومواليد الدولة والمقيمين يخدم كرة الإمارات، فإن أغلب أندية دوري الخليج العربي تبحث عن اللاعبين الجاهزين، وعن مصالحها، وعندما صدر قرار مشاركة اللاعبين المقيمين فإنها لم تكن مستعدة لهذا الأمر بالصورة المطلوبة التي يمكن ان تحقق الأهداف المرجوة».

وشارك لاعب الجزيرة عبدالله رمضان مع فريقه في 22 مباراة من أصل 26 بدوري الخليج العربي، فيما شارك لاعب الظفرة عبدالله الرفاعي في 21 مباراة وسجل هدفين، وخلت صفوف كل من الفريق الأول بنادي النصر وعجمان وكلباء والفجيرة من اللاعبين المقيمين.

من جهته، أكد عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم السابق الدكتور سليم الشامسي، أن «أغلب أندية دوري الخليج العربي تريد فقط اللاعب الجاهز وليس لديها الوقت للصبر على اللاعبين المقيمين حتى تتمكن من قطف ثمار مشاركتهم معها في المستقبل»، مشيراً الى أنه رغم أن هناك أندية ليست بحاجة لخدمات اللاعب المقيم فإنها تقوم بقيده في كشوفاتها».

وأضاف الشامسي «الأندية بحاجة الى أن تصبر على هؤلاء اللاعبين نحو ست سنوات لكنها تستعجل النتائج وتبحث فقط عن اللاعب الجاهز وعن العائد المادي من ورائهم، لذا عليها ان تنظر لمصلحة كرة الإمارات لكون منتخب الإمارات بحاجة الى مواهب كروية من الممكن أن يتم الحصول عليهم من خلال اللاعبين المقيمين في حال تم استغلال قرار مشاركتهم من قبل الأندية بالشكل الصحيح والمطلوب».

وأوضح «على الأندية منح اللاعبين المقيمين الذين تقوم بقيدهم في صفوفها الفرصة الكاملة للمشاركة والاحتكاك حتى يستفيد منهم المنتخب الوطني وليس تكديسهم في كشوفاتها فقط دون ان يتمكنوا من إبراز مهاراتهم الكروية».

وتابع الشامسي «على الرغم من صعوبة التحايل على اللائحة الخاصة بمشاركة اللاعبين المقيمين فإن هناك أندية تقوم بإعارة اللاعبين المقيمين المقيدين في صفوفها إلى أندية أخرى في علاقة تبادلية بينهما، ونتمنى أن يصب هذا الأمر في مصلحة كرة الإمارات بشكل عام وليس مصالح الأندية فقط حتى يحقق قرار مشاركة اللاعبين المقيمين في دوري الخليج العربي الهدف المنشود، وهو بروز مواهب للاستفادة منها مستقبلاً في المنتخب الوطني، خصوصاً أن اللائحة الخاصة بمشاركة اللاعبين المقيم في دورينا عدم تمثيله أي دولة أخرى في أي مباراة دولية رسمية حتى يمكن مشاركته مع منتخب الإمارات في حال كان مستواه يؤهله لذلك».

وأكمل «اللائحة الخاصة بمشاركة اللاعب المقيم في الدولة واضحة وهي أن يكون اللاعب المسجل بفئة المقيمين في الدولة لديه إقامة سارية في الدولة لمدة متواصلة لا تقل عن ثلاث سنوات قبل تاريخ تسجيله، ولا يجوز تحويل تسجيل اللاعبين الأجانب المسجلين سابقاً في فئة اللاعب الأجنبي إلى فئة اللاعب المقيم، وألا يكون اللاعب المسجل بفئة المقيمين في الدولة أو مواليد الدولة قد مثل أي دولة أخرى في أي مسابقة كرة قدم دولية رسمية، وفقاً لما ينص عليه النظام الأساسي للاتحاد الدولي لكرة القدم، لذلك تصعب عملية التحايل في قيد اللاعب المقيم في الدولة».

بدوره، اعتبر مدرب منتخب الشباب الساب علي إبراهيم، أن «نسبة استفادة الأندية من مشاركة اللاعبين المقيمين في الدولة لم تكن بالمستوى المطلوب»، مشيراً الى أن «ناديي الظفرة والجزيرة يعتبران من أكثر الأندية استفادة من قرار مشاركة اللاعبين المقيمين سواء من ناحية النوعية كمستوى فني أو المشاركة من خلال وجود اللاعبين عبدالله الرفاعي وعبدالله رمضان، اللذين من الممكن الاستفادة منهما لدعم المنتخب الوطني مستقبلاً، وأتمنى رؤية لاعبين مقيمين في صفوف المنتخب الوطني في حال انطبقت عليهم الشروط الخاصة بالمشاركة وكانوا من اللاعبين الموهوبين وشكلوا الإضافة المرجوة في هذا الخصوص».

وشدد نائب رئيس شركة كرة بنادي الفجيرة سابق سلطان الشرع على أهمية أن تستعين أندية دوري الخليج العربي بلاعبين مقيمين موهوبين حتى تستفيد منهم كرة الإمارات والمنتخب الوطني في المستقبل، مشيراً إلى أن «قرار مشاركة أبناء المواطنات والمقيمين يخدم كرة الإمارات، وعلى الأندية أن تقوم باستقطاب لاعبين يفيدون منتخب الإمارات».

وأضاف «الأندية حتى الآن لم تستفد من قرار مشاركة اللاعبين المقيمين بالشكل المطلوب».

ورأى وكيل اللاعبين خالد الزرعوني، أن نادي الظفرة يعتبر الأكثر استفادة من مشاركة اللاعب عبدالله الرفاعي نظراً لوجوده ضمن القائمة الأساسية في عدد كبير من مباريات الفريق خلال دوري الخليج العربي للموسم المنصرم وإلى حد ما لاعب الشارقة معتصم ياسين».

وقال خالد الزرعوني «في اعتقادي أن أغلب أنديتنا بحاجة إلى اللاعب الجاهز لكي تدفع به في المباريات وليس إلى لاعب يحتاج إلى فترة حتى يستطيع أن يتأقلم».

وأضاف: «من الصعب أن تجد الأندية فرصة للتحايل بشأن مشاركة اللاعبين المقيمين في صفوفها، لكون القانون يعد واضحاً في هذا الخصوص».

أما وكيل اللاعبين وليد الشامسي فقال إن «القانون الصادر بخصوص مشاركة أبناء المواطنات ومواليد الدولة والمقيمين في مسابقات كرة القدم حدد معايير صارمة بشأن مشاركة هذه الفئات مع الأندية سواء بدوري الخليج العربي أو غيرها من المسابقات الأخرى»، مشيراً إلى أن «القانون الخاص بمشاركة هذه الفئة جديد على الأندية وبحاجة الى وقت حتى تتمكن من الاستفادة منه كونها تبحث عن اللاعب الموهوب الجاهز».

وعما إذا كان بمقدور بعض الأندية التحايل على قرار مشاركة اللاعبين المقيمين أكد وليد الشامسي أنه «من الصعب على أي ناد التحايل في هذا الأمر، كونه محكوماً بقوانين صارمة على الرغم من أن هناك بعض الأندية الكبيرة التي قد تكون لديها سلطة أقوى من بعض الأندية الصغيرة».


اليماحي: أتوقع استفادة أكبر خلال الموسم الجديد

أكد رئيس مجلس إدارة نادي الفجيرة ناصر محمد اليماحي، أن هناك خامات جيدة من اللاعبين المقيمين إلا أن الأندية لم تستفد حتى الآن من القرار بالشكل المطلوب خلال الموسم المقبل كونه يعد أول موسم لتطبيقه إلا أنه يتوقع استفادة أكبر خلال الموسم الجديد، مشدداً على أهمية أن يصب هذا القرار في مصلحة المنتخب الوطني.

وقال اليماحي لـ«الإمارات اليوم» «بالنسبة لنا في نادي الفجيرة فإنه لم يكن لدينا في كشوفاتنا خلال الموسم الكروي المنصرم أي لاعب من فئة المقيمين في الدولة لكن خلال الموسم المقبل سيكون لدينا في الفريق الأول أكثر من لاعب، كما أن لدينا لاعبين مقيمين في فرق المراحل السنية، ونسعى لتحقيق الاستفادة القصوى من قرار مشاركة اللاعبين المقيمين في الدولة في دوري الخليج العربي».

اللائحة الخاصة بمشاركة اللاعبين المقيمين في دوري الخليج العربي

نصت المادة الثامنة من لائحة المسابقات الخاصة بالمسابقات التي تنظمها لجنة دوري المحترفين على أنه:

يتم تسجيل وقيد وانتقال لاعبي الأندية المشاركة في المسابقة طبقاً للوائح انتقالات اللاعبين والتعميم السنوي رقم «1» الصادر عن لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين، بإلاضافة الى شروط انتقالات اللاعبين للموسم 2018-2019، ويتم قيد ثلاثة لاعبين من المقيمين في الدولة وفقاً للشروط الإلزامية التالية:

أولاً: أن يكون اللاعب المسجل بفئة المقيمين في الدولة لديه إقامة سارية المفعول في الدولة لمدة متواصلة لا تقل عن ثلاث سنوات قبل تاريخ تسجيله.

ثانياً: ألا يكون اللاعب المسجل بفئة المقيمين في الدولة أو مواليد الدولة قد مثل أي دولة أخرى في أي مباراة أو جزء من المباراة في مسابقة كرة قدم دولية رسمية.

ثالثاً: لا يجوز تحويل تسجيل اللاعبين الأجانب المسجلين سابقاً في فئة اللاعب الأجنبي الى فئة اللاعب المقيم.

طباعة