رفضت الكشف عن شخصيتها لتسليط الضوء على أصحاب الهمم

بالفيديو: أميرة سعودية تقود الأخضر السعودي لذهب الأولمبياد الخاص

صورة

ساهمت الأميرة السعودية، فهدة بنت فهد بن خالد آل سعود، رئيسة مؤسسة الفهدة الإنسانية، ورئيسة أكاديمية الرياض الرياضية، في دورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص المقامة حالياً في الدولة، في قيادة منتخب فتيات السعودية لكرة السلة للميدالية الذهبية والفوز بالمركز الأول عقب التغلب في المباراة النهائية على منتخب ساحل العاج بنتيجة 16-11، تحت فئة «لاعب شريك.

وقالت الأميرة فهدة لـ«الإمارات اليوم»: «هذه أول مشاركة لي كـ(لاعب شريك) في الألعاب الجماعية، بخلاف الفردية، حيث سبق لي المشاركة مع أكاديمية الرياض، في منافسات محلية وخارجية في لندن مثلاً، وكنت ضمن أول فريق نسائي يمثل السعودية، وأول أميرة تنافس باسم المملكة في المجال الرياضي». يذكر أن هذه أول مشاركة لوفد نسائي من أصحاب الهمم في السعودية في منافسة خارجية.

وعن دورة (أبوظبي 2019)، قالت: «أثمّن العمل الكبير الذي قامت به دولة الإمارات، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في إتاحة هذه الفرصة لأصحاب الهمم، وتمكينهم في المجال الرياضي عالمياً، وتنظيم حدث بهذا الحجم للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، نال إعجاب المشاركين والحضور».

وتنشط الأميرة كثيراً في العمل الإنساني، وتقول عن هذا الأمر: «أُنشئت (الفهدة الإنسانية) سنة 2016 للاهتمام بالأطفال من أصحاب الهمم، وذلك بتقديم البرامج الداعمة لهم، واحتوائهم نفسياً، وتطوير مهاراتهم من خلال مبادرات متنوعة، منها (تيك كيدز- الفهدة الرياضية - دريمز - زيارات الأطفال المرضى بالمستشفيات)، وكذلك مبادرة (اقتفي)، التي تمثل شباب وشابات الوطن المتطوعين بكل مناطق المملكة لخدمة هؤلاء الأطفال».

وعن رفضها الكشف عن شخصيتها خلال البطولة، قالت: «لم يتم الكشف عن شخصيتي للتركيز على أصحاب الهمم، وسبب وجودي هو إيصال رسالة لكل المتابعين بضرورة الاندماج مع هذه الفئة، فقد حضرت إلى الإمارات لتمثيل المنتخب السعودي كلاعبة وليس أميرة، وتفهّم المواطنون موقفي، واحترموا رغبتي في عدم الكشف عن شخصيتي، والحمد لله تحقق ما نريد من أول مشاركة».

حالتان إنسانيتان

وعن أصعب الحالات الإنسانية التي وقفت أمامها في الأولمبياد الخاص، أوضحت أن «الحالات كثيرة، ولكن ما لمس قلبي حالتان، الأولى للاعبة من فئة الصم زودوها بسماعات، وللمرة الأولى سمعت الأصوات، وكان ذلك أمام الجميع، فلك أن تتخيل كيف هي ردة الفعل والمشاعر لها ولنا جميعاً. أما الحالة الأخرى، فكانت مع فريق السلة النسائي، عندما سقطت إحدى لاعبات فريق الكويت في مباراة أمامنا، فسارعت لاعبة سعودية من أصحاب الهمم لمساعدتها، وعمل الإسعافات الأولية لها والاطمئنان عليها والحقيقة أن المنظر كان مؤثراً جداً».

وتابعت: «أتمنى أن نصل إلى مرحلة يكون فيها أصحاب الهمم والجميع سواسية بلا فرق، ويتم دمجهم في المجتمع بكل المجالات، وهذا القرار الرائع والتوجه الذي أدهش الجميع هنا في الإمارات على تنظيم بطولة يوجد فيها الجميع، ونحن مهما قدمنا لهم فهم يستحقون أكثر من ذلك».

وقالت الأميرة السعودية أيضاً إنها خرجت بالعديد من الإيجابيات من هذه المشاركة، وأوضحت: «أهمها أن هذا أول وفد نسائي سعودي يشارك في بطولة رياضية خارج المملكة، والوصول إلى المرحلة النهائية، ورفع علم الوطن، وبإذن الله نوفق في الفوز بالميدالية الذهبية. تعلمنا الكثير من المشاركة والتطوع ودعم أصحاب الهمم، وبالتأكيد الأمر سيتطور أكثر في المشاركات المقبلة».

وشددت الأميرة فهدة على أنها تسعى إلى «ترك أثر عظيم في المجال الإنساني، وإنشاء أكاديمية خاصة لخدمة وتمكين أصحاب الهمم في المجال الرياضي، وتمثيل المملكة عالمياً».

وعن سيرتها العلمية والرياضية، قالت فهدة: «سيرتي العلمية لا علاقة لها بذوي الهمم، فقد تخرجت بدرجة بكالوريوس ترجمة، وأكملت دراستي بلندن، وحصلت على ماجستير علاقات دولية عنوان رسالتي فيها (حقوق الأطفال في المخيمات السورية)، ولتميز بحثي تم نشره في مجلة القانون والعلوم السياسية لمركز العلوم والبحوث الكندي بكندا، وكانت نقطة التحول بالنسبة لي لخدمة الأطفال من ذوي الهمم ومحاربة السرطان في السعودية».

تشارك الأميرة فهدة آل سعود مع أول فريق سعودي للسيدات في بطولة خارجية، وتلعب معه في الأولمبياد الخاص بصفة «لاعب شريك».

طباعة