الحمادي أسهم في إعادة السمع للاعب سنغالي بعد معاناة 31 عاماً

مواطن على كرسي متحرك يساعد أصحاب الهمم

الحمادي حاصل على 36 ميدالية في رمي القوس والجلة والرمح. الإمارات اليوم

اختار المواطن حمد حسن سالم الحمادي، أن يكون ضمن فريق المتطوعين في دورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص التي تستضيفها أبوظبي حالياً، رغم أن بإمكانه المشاركة كرياضي ينافس في الصعود على منصات التتويج، كونه حاصلاً على العديد من الميداليات الملونة في رمي القوس والجلة والسهم على الصعيدين المحلي والعالمي.

وقال الحمادي الذي يجلس على كرسي متحرك لـ«الإمارات اليوم»، إن مساعدة الآخرين وخدمتهم تُعد أفضل بالنسبة له من 1000 ميدالية، مؤكداً أنه رغم أن عمره 23 عاماً الا أنه أنجز خلال مشواره في المجال الرياضي من عام 2007 ما لم ينجزه الملايين من الأسوياء على مستوى العالم.

وأضاف: «الإعاقة لم تمنعني إطلاقاً من مساعدة زملائي من أصحاب الهمم، بل إن هذا الحدث كان فرصة تاريخية كي أكون في خدمة أصحاب الهمم، بدلاً من المشاركة في البطولة والحصول على ميدالية كون أن مساعدة هذه الفئة تُعد عملاً إنسانياً نبيلاً لا يقدر بأي شيء آخر».

وكشف حمد أنه حاصل على 36 ميدالية ملونة في رمي القوس والجلة والرمح منها 13 ميدالية دولية منها سبع ذهبيات وثلاث برونزيات ومثلها فضيات خلال مشاركات مختلفة في بطولة العالم للناشئين لأصحاب الهمم من 2009 حتى 2015، وذلك في كل من التشيك وبريطانيا وبولندا وبطولة العالم للناشئين في دبي.

وتابع حمد «أشعر حالياً بارتياح كبير بالتفاعل مع الآخرين ومساعدتهم وإدخال الفرحة في نفوسهم كوني أتواجد في هذا الحدث كمتطوع ضمن 20 ألف متطوع من بينهم 10 متطوعين من ذوي الهمم».

وأوضح «من المواقف التي لن أنساها طوال حياتي أن لاعباً سنغالياً عمره 31 سنة ضمن المشاركين في هذا الحدث يعاني إعاقة الصمم منذ ولادته، إذ إنه لا يسمع ولا يستطيع التحدث مع الآخرين وقد قمت بمساعدة جهات وشخصيات خيرية منذ يومين في ترتيب سماعة وزراعة قوقعة له وتمكن لأول مرة في حياته من أن يسمع بشكل طبيعي، على أن كلفة العملية كانت مبلغاً مالياً بسيطاً، لكن بالنسبة له يُعد مبلغاً كبيراً، وقد بكى من شدة الفرح، وبكيت أيضاً معه من شدة الفرح ومثل هذه المواقف تُعد من الأمور المهمة التي أقيم من أجعلها هذا الحدث العالمي».

وأكمل الحمادي «وجودي كمتطوع ومن فئة أصحاب الهمم جعلني أيضاً أساعد بالتعاون مع جهات وشخصيات خيرية الكثيرين من أصحاب الهمم الآخرين المشاركين في هذا الحدث ممن يعانون إعاقات مختلفة ولا تسمح لهم ظروفهم المادة في توفير أبسط الأمور، وقمنا بتوفير أطراف اصطناعية لبعضهم والعديد من الأمور الأخرى».

وأشار الحمادي إلى أن طموحه القادم أن يكون من الأوائل في المشاركات المقبلة لأصحاب الهمم، مشيراً الى أنه أكمل الثانوية العامة ويستعد حالياً لإكمال دراسته الجامعية في القانون، لافتاً إلى أنه يحلم بأن يصبح محامياً.

طباعة