أبرزها الجوانب النفسية وسرعة النسيان

مدربون: 4 محاذير يجب الانتباه إليها عند تدريب أصحاب الهمم

صورة

أكد مدربون لمنتخبات مشارِكة في دورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص «أبوظبي 2019»، أن اللاعبين واللاعبات من أصحاب الهمم يحتاجون إلى رعاية خاصة خلال التعامل معهم، ومعاملة فيها حذر كبير، حتى لا تحدث أي أمور سلبية تجعلهم يبتعدون عن ممارسة الرياضة.

وحددوا خلال حديثهم لـ«الإمارات اليوم» أربعة محاذير يجب الانتباه إليها عند تدريب أصحاب الهمم على ممارسة الرياضة والمشاركة في البطولات، أبرزها عدم إغفال الجوانب النفسية للاعبين من هذه الفئة، وحاجتهم إلى التعامل بطريقة خاصة، إلى جانب إدراك أنهم سريعو النسيان، ويجب تذكيرهم بالتعليمات وعدم الملل من ذلك، أو القسوة عليهم بسبب عدم تذكرها، بينما يجب أن يتم تدريب اللاعبين واللاعبات بطرق خاصة تناسب حركتهم التي تتسم بثقل الحركة، والحل هو التحفيز والتشجيع على خوض التدريبات وتأدية المباريات، وأخيراً بطء التعلم، وأفضل طريقة لتجاوز ذلك هو التدرج في التدريبات.

واعترف مدرب منتخب كرة اليد، العراقي علاء محمد، بأن النظرة في المجتمعات العربية لفئة أصحاب الهمم تغيرت بصورة إيجابية عما كانت عليه من قبل، لكنها مازالت تواجه بعض العوائق والمشكلات التي بحاجة إلى جهد ومال للتغلب عليها.

وقال: «أصحاب الهمم يحتاجون إلى رعاية خاصة في التعامل، وفي طريقة إيصال المعلومة لهم، حتى يقتنعوا بكلام المدرب ويكونوا أكثر تركيزاً وينفذوا التعليمات، لذلك هم يحتاجون إلى مدرب ذي مواصفات خاصة.

في المقابل، تحدث عن وجود مشكلة في العراق بقلة البطولات المحلية، وأوضح: «لدينا على سبيل في منتخب اليد العراقي 50 لاعباً نختار منهم قوام المنتخب الوطني في البطولات العالمية، لكن هذه المجموعة لا تجد نشاطاً محلياً تنخرط فيه، ويُكسبهم الخبرات المطلوبة للتعامل مع بطولات بحجم الأولمبياد الخاص.

وأضاف: «كما أننا لا نجد المال الكافي لإقامة معسكرات خارجية، والمشاركة في بطولات دولية لنصنع منتخباً قادراً على أن ينافس على الألقاب العالمية، وهذه المشكلة ليست موجودة في العراق فقط، وإنما في أغلب البلدان العربية».

وأشار: «دائماً ما يكون الرهان على الحافز والدافع الموجود لدى فئة أصحاب الهمم، ورغبتهم في إثبات أنهم لا يقلون عن الأسوياء في رفع أعلام بلدانهم في المحافل الدولية».

وأكمل: «عملت من قبل مع فئة الأسوياء، واليوم أنا موجود مع فئة أصحاب الهمم وأستطيع القول إن هناك فارقاً كبيراً بينهم على مستوى الطموحات والإصرار والعزيمة لمصلحة الأخيرين، رغم أنهم يعانون إعاقات مختلفة».

وشدد علاء محمد على أن أصحاب الهمم مازالوا بحاجة إلى تشريعات وقوانين ليتمتعوا بحقوقهم الرياضية كاملة، من حيث صالات تدريبية تتناسب مع حالاتهم الصحية، وإقامة مسابقات محلية بشكل منتظم.

من جانبه، أكد مدرب منتخب الجزائر لكرة السلة، رعاب رشيد، أن أبرز الصعوبات التي تواجه فئة أصحاب الهمم قلة الكفاءات التدريبية والإدارية في البلدان العربية، قياساً بالأعداد المتزايدة منهم والمقبلة على ممارسة الرياضة سنوياً.

وقال: «ينبغي على وزارات الشباب والرياضة في البلدان العربية والدول النامية أيضاً، أن تعمل بصورة أكبر على دمج فئة أصحاب الهمم في المجال الرياضي بكرامة واحترام، من خلال إعداد كوادر تدريبية وإدارية مؤهلة بصورة علمية سليمة».

وتابع: «يجب أن نرفع من كفاءة البنية التحتية للملاعب والصالات الخاصة بفئة أصحاب الهمم، فيكفيهم ما بهم من إعاقة جسدية، ولا يجب أن نضع أمامهم العشرات من المعوقات الأخرى».

وأوضح: «لدينا مثال حي في دولة مثل الإمارات، التي استطاعت أن تنهض بهذه الفئة في الكثير من الرياضات، ويكفي أن نشاهد في الأولمبياد الخاص كل هذا العدد من الصروح الرياضية التي تساعد على ولادة أبطال عالميين».

وتمنى مدرب السلة الجزائري أن تحذو بقية الدول العربية حذو الإمارات في الاهتمام بفئة أصحاب الهمم رياضياً، لاختصار الزمن والاستفادة من الطاقات الكامنة بداخل هذه الفئة.

وختم بالقول: «ينبغي أيضاً على الوزارات المعنية في الدول العربية أن يكون لها دور محفز للأسر لتحفيز ذويها للخروج إلى الملاعب والصالات، بدلاً من عزلهم داخل غرف مغلقة، وهذا خطأ يستوجب تغييره لدى الأسر العربية».

وأكد مدرب منتخب مصر للريشة الطائرة، د.محمد عاطف، أن المدرب يجب أن يكون لطيفاً في تعامله معهم.

وأوضح: «أبرز نقطة يجب أن يركز عليها أن يكون محبوباً من اللاعبين، فإذا كان واثقاً ومحباً لمدربه سيقدم كل ما لديه، بينما سيكون على عكس ذلك إذا كان يكره المدرب، لأن هذه الفئة تتميز بالنقاء ولا تستطيع النفاق، ولديها حالتان فقط إما الحب التام أو الكره».

وأضاف: «يجب أن يعلم المدرب أن طريقة التعامل هي أبرز عوامل النجاح، واللاعب قد يشعر بالخوف منه، بسبب رغبته في الفوز وتنفيذ ما يطلبه، وهو ما يجب وضعه في الحسابات، بتكرار التعليمات بطريقة لطيفة بدون ضغط».

وتابع: «هذه الفئة بالفعل صاحبة قدرات خاصة، وليس احتياجات خاصة، لأنها تحقق أشياء يصعب تصديقها، ونحن الذين نفخر بها وبما تحققه».


المحاذير الأربعة:

1- عدم إغفال الجوانب النفسية للاعبين.

2- إدراك أنهم سريعو النسيان.

3- تدريبهم بطرق خاصة تناسب ثقل حركتهم.

4- التدرج في التدريبات للتغلب على بطء التعلم لديهم.

وائل عبدالمطلب: أصحاب الهمم يحتاجون إلى تكرار المعلومات والصبر حتى يتجاوبوا مع المدرب

قال مدرب منتخب العراق للبوتشيا، وائل عبدالمطلب، إن أكثر الصعوبات التي تواجه المدربين مع اللاعبين واللاعبات من فئة أصحاب الهمم هي النسيان، لافتاً إلى أنها أصعب الحالات التي تواجه المدربين في التدريبات، وبالتحديد أثناء المباريات والمنافسات الرسمية.

وقال: «أعمل منذ أكثر من عامين للتحضير للألعاب العالمية، وهو وقت مناسب لتجهيز اللاعبين واللاعبات، إذ كما ذكرت أنهم يحتاجون إلى تكرار المعلومات، والصبر على تجاوبهم مع توجيهات المدرب».

وأشار إلى أن لعبة البوتشيا من أفضل الألعاب المناسبة لهذه الفئة، مبيناً أنها لا تحتاج إلى قوة عضلية، وتعتمد فقط على حركة مفصل اليد، بينما تعليمها يكون وفقاً لاستيعاب اللاعبين واللاعبات، والتطور يكون من خلال التدريب المستمر.

طباعة