قالوا إن اتحاد الكرة مُطالَب بتصحيح الأمور والتعلّم من «الدرس الآسيوي»

رياضيون: زاكيروني أفقد المنتخــب هويته.. ورحيله منطقي

صورة

قال رياضيون إن المدرب الإيطالي ألبيرتو زاكيروني لم يضف شيئاً جديداً للمنتخب الوطني، بل أفقده هويته خلال مشاركته الأخيرة في كأس آسيا «الإمارات 2019»، معتبرين أن رحيله عن المنتخب، بعد انتهاء عقده مع اتحاد الكرة، أمر منطقي بعد أن أخفق في المهمة التي تولى من أجلها قيادة المنتخب في أكتوبر من عام 2017.

وطالبوا في حديث لـ«الإمارات اليوم» اتحاد الكرة بإعادة تقييم كامل للأمور، والبحث عن مدرب بمواصفات عالمية لتولّي تدريب المنتخب في الفترة المقبلة، وتجهيزه للاستحقاقات القادمة.

وكان زاكيروني قد تسلّم قيادة المنتخب بعد فترة قصيرة تولى فيها تدريب الأبيض المدرب الأرجنتيني باوزا، لكن «الثعلب الإيطالي» لم يحقق شيئاً يذكر باستثناء وصافة كأس الخليج 23، ثم الوصول إلى المربع الذهبي لكأس آسيا الأخيرة، على الرغم من أن الأبيض حصل على دعم كبير، بما في ذلك الحضور الجماهيري خلفه بقوة في كل المباريات.

وقال مدرب منتخب الشباب السابق علي إبراهيم: «فترة زاكيروني مرحلة وانتهت بكل مآسيها، ويجب أن نأخذ منها الدروس والعبر، لا أريد أن أكون قاسياً في الحكم، لكن الواقع في المنتخب يتحدث عن نفسه». وأضاف: «بكل صراحة المنتخب تأثر كثيراً بغياب بعض العناصر، خصوصاً لاعب الهلال السعودي، عمر عبدالرحمن، الذي كان يمكن أن يصنع الفارق لو كان موجوداً في البطولة القارية».

وأكد الدولي السابق خليل غانم أن «المنتخب مع زاكيروني كان بلا هوية وتائهاً، والحقيقة أن الكل غير راضٍ عن المستوى الذي ظهر به المنتخب في الفترة الماضية، خصوصاً في كأس آسيا رغم أن الحدث يقام في الإمارات ووسط جمهور المنتخب».

وأضاف «أنا أستغرب من الناس الذين يتحدثون عن أن زاكيروني يلعب بأسلوب دفاعي، لأنه حتى في هذه دفاعنا ظهر عشوائياً».

وأوضح «حتى لو قاد زاكيروني المنتخب للتأهل الى المباراة النهائية في كأس آسيا فإن ذلك لا يعد إنجازاً له ولكرة الإمارات، لأنه سبق للأبيض أن حقق الوصافة في 1996، وفاز أيضاً بلقب كأس الخليج مرتين في 2007 و2013، ووصل في عام 1990 إلى نهائيات كأس العالم في إيطاليا، فلذلك فإن مجرد بلوغ النهائي لو كان تحقق لما كان سيكون إنجازاً، فالمنتخب ليس مغموراً، فقد سبق للأبيض أن حقق إنجازات كبيرة قبل زاكيروني».

وتساءل خليل غانم «هل يعقل أن اللاعبين لم يستوعبوا طريقة زاكيروني بعد مرور أكثر من سنة على توليه تدريب الأبيض ؟!».

وأكمل «زاكيروني تحدّث خلال تصريحاته عن أنه أعد جيلاً من اللاعبين الشباب، لكنني لا أدري من هم الشباب الذين قام بإعدادهم وتهيئتهم للمستقبل، وهل يعقل أن يقوم مدرب بتهيئة لاعبين شباب من خلال بطولة رسمية على ملعبنا ووسط جمهورنا».

وقال: «عندما كنا نغضّ الطرف عن الأخطاء والسلبيات التي كانت تحدث في صفوف المنتخب لم يكن ذلك من باب المجاملة، وإنما لمراعاة ظرف المنتخب كونه كان في صلب المنافسة في كأس آسيا، لكن بعدما انتهى من مشواره في البطولة، فيجب أن نقول رأينا بكل صراحة، والحقيقة المرة هي أن منتخبنا ضعيف من حيث المستوى الفني، وهذه الأمور لابد أن يدركها المسؤولون في اتحاد الكرة، حتى يتم تداركها».

وشدّد خليل غانم على أهمية أن يأخذ المسؤولون في اتحاد كرة القدم كل هذه الملاحظات بعين الاعتبار، معتبراً أن الأمور الخاصة بالمنتخب تحتاج الى وقفة قوية.

ورأى أمين السر المساعد السابق في اتحاد الكرة، عمران عبدالله، أن مشكلة كرة القدم الإماراتية أكبر من زاكيروني، معتبراً أنه «حتى بعد رحيل زاكيروني فالمشكلة ستظل قائمة، لأن هناك خللاً في منظومة الكرة بكاملها»، مشدداً على أهمية وضع خطط مدروسة طويلة وقصيرة المدى لبناء منتخب قوي، والاستفادة من كل الأمور التي صاحبت المشاركة الآسيوية، سواء كانت إيجابية أم سلبية.

وأضاف «يجب أن نعيد النظر في منظومتنا الداخلية للعبة كرة القدم، ونحدد أهدافنا بكل دقة، ونعرف ما الذي نريده من كرة القدم حتى ننطلق بقوة الى الأمام».

وأكد: «في تقديري أن زاكيروني صاحب فكر تدريبي، لكن ينقصه وجود الأدوات المساعدة التي تمكنه من أداء عمله».

وأوضح «لابد أن يكون هدف كل منظومة كرة القدم في الإمارات، خصوصاً الأندية، هو العمل لمصلحة منتخب البلد، لكن للأسف ليس لدينا دوري كرة قدم قوي، كما أنه لا يوجد حضور جماهيري كبير في المدرجات، ولا مدارس كرة قوية يمكن أن تخرّج لاعبين مميزين للمنتخب، رغم وجود أكاديميات كرة قدم في العديد من الأندية إلا أنها للأسف لم تدعم المنتخب بلاعبين جيدين، لذلك يجب أن يكون هدفنا من الآن هو التخطيط لتصفيات كأس العالم 2022 من خلال بناء منتخب قوي قادر على المنافسة، ومقارعة أي منتخب مهما كان».

وشدّد عمران عبدالله على أهمية تكاتف الجميع، حتى تصل كرة الإمارات إلى تحقيق أهدافها المرجوة. من جهته، اعتبر عضو لجنة المسابقات في اتحاد كرة القدم، خالد عوض، أن فكر وطريقة زاكيروني أثّرا سلباً في مستويات اللاعبين.

وقال: «لم تكن هناك إيجابيات تذكر للمنتخب في عهد زاكيروني، رغم أن كل شيء كان متوافراً، لكنه لم يحقق شيئاً، بل أعاد المنتخب سنوات، والواقع يتحدث عن ذلك».

وأكد رئيس اتحاد الإمارات للشطرنج، الدكتور سرحان المعيني، أن المنتخب لم يكن مقنعاً من ناحية المستوى الفني والأداء مع زاكيروني، مشيراً الى أن الفترة الماضية شهدت عدداً من الأخطاء الإدارية والفنية، وقال: «لا ألوم اتحاد الكرة، لأنه لا يوجد اتحاد لا يريد النجاح لنفسه».

وتابع: «للأسف كانت هناك مشكلة فنية في المنتخب خلال كأس آسيا، والأبيض لم يستفد من سلاحَي الأرض والجمهور».

- زاكيروني تسلّم تدريب المنتخب في أكتوبر 2017، ولم يحقق شيئاً يذكر باستثناء وصافة كأس الخليج 23، ثم الوصول إلى المربع الذهبي لكأس آسيا الأخيرة.

طباعة