كلويفرت: الكرة الإماراتية مطالبة بعودة بناء استراتيجياتها من نصف نهائي آسيا

كشف النجم السابق لفريق برشلونة الإسباني بين عامي 1998 و2004، وثاني أفضل هداف بتاريخ الكرة الهولندية، باتريك كلويفرت، عن أن الكرة الإماراتية سواء اتحاد الكرة أو المسؤولين عن القطاع الرياضي في الدولة، مواصلة مسيرة بناء وتطوير الكرة من النقطة التي أودت بالأبيض للخروج من نصف نهائي كأس آسيا الحالية التي تستضيفها الإمارات ويسدل الستار عن نسختها الـ 17 بعد غدٍ الجمعة.

وقال كلويفرت الذي يشغل حالياً منصب سفيراً للدوري الإسباني "لا ليغا" حول العالم، بجانب شغله لمنصب مساعد مدرب منتخب الكاميروني، إن: "على المعنين عن قطاع كرة القدم في الدولة عدم حصر تركيزهم فقط عن الأسباب التي أودت بخسارة في الدور نصف النهائي، ووداع البطولة، بل في مواصلة البناء على النقاط الإيجابية التي قادت "الأبيض" لبلوغ المربع الذهبي للبطولة القارية، خصوصاً أنهم نجحوا في الدور الربع نهائي في أقصاء حامل لقب النسخة الماضية المنتخب الأسترالي الذي يضم عناصر محترفة في الدوريات الأوروبية".

وأوضح كلويفرت في حديثه لـ "الإمارات اليوم"، أن: "من المفاهيم الخاطئة التي يمكن الوقوع بها في عالم كرة القدم، هو التركيز فقط على الأسباب التي أودت إلى الخسارة، خصوصاً أن مثل هكذا أخطاء غالباً ما ينجم عنها ردود فعل سلبية قد تسفر في نتائجها عن هدم كل ما سبق من جهدٍ وعمل، والشروع بعملية بناءً ووضع استراتيجيات جديدة تستنزف الكثير من الجهد الوقت، مقارنة بضرورة استخلاص العبر، والعمل بصورة متزامنة على تصحيح الأخطاء بجانب مواصلة بناء العمل على نقاط القوة خصوصاً أن هذه النقاط هي التي قادت المنتخب لبلوغ نصف نهائي بطولة قارية".

وأضاف: "بغض النظر عن نتيجة المباراة، إلا أن علينا النظر على الجانب الإيجابي أيضاً، خصوصاً أن بلوغ نصف نهائي آسيا لم يأتي من فراغ، ومن هنا تأتي أهمية أخذ المعنيين عن قطاع الكرة في الإمارات مواصلة البناء، ووضع استراتيجياتهم المستقبلية بصورة تستند بشكل متزامن في إيجاد أسباب نقاط الضعف التي أودت بالخسارة سواء كانت فنية أو إدارية وغيرها، بجانب وضع تحليل علمي لنقاط القوة التي مكنت الكرة الإماراتية لمنافسة عمالقة القارة وبلوغ نصف نهائي بطولتها، خصوصاً أن البناء على هذه النقاط يسهم في استمرارية عملية التطوير بالصورة الصحيحة نحو خلق جيلٍ جديد من اللاعبين على أسس صحيحة".

واستطرد قائلاً: "أثبتت بطولة آسيا الحالية وجود مواهب كروية واعدة نجحت في جذب اهتمام كشافي "لا ليغا"، خصوصاً أن العديد من المنتخبات نجحت في إيجاد موطئ قدمٍ لها بين عمالقة القارة بعد أن نجحت في مواصلة عملية تطوير الكرة فيها بالاستناد على أسباب اخفاقاتها السابقة بجانب التركيز عن نقاط قوتها، وهو ما أكده المنتخب الياباني الذي نجح في بلوغ النهائي بتشكيلة مغايرة تماماً عن تلك التي ظهر بها في كأس العالم الصيف الماضي في روسيا، عبر الاعتماد على عناصر شابة تحمل طموح بناء منتخبٍ مستقبلي قوي".

وعن توقعاته لنهائي كأس آسيا 2019، قال كلويفرت: "أتوقع أن ينتهي الوقت الأصلي للقاء في النهائي بالتعادل السلبي، وخوض المنتخبين للأشواط الإضافية، مع ترشيحي بالذهاب بالمباراة إلى ركلات الترجيح".

 

طباعة