عبدالوهاب عبدالقادر: حظوظ الأبيض قوية أمام أستراليا

المنطق يفرض نفسه في دور الـ 16 الآسيوي.. وفيتنام استثناء

صورة

انسجمت نتائج دور الـ16 في كأس أمم آسيا «الإمارات 2019»، مع الترشيحات المسبقة في البطولة، والخاصة بهذا الدور أيضاً، حيث فرض المنطق نفسه بأن تأهل سبعة منتخبات كانت مُرشحة لبلوغ دور الثمانية، بينما الاستثناء الوحيد هو منتخب فيتنام الذي قلب التوقعات أمام المنتخب الأردني، وأطاح به خارج المنافسات.

واحتاج دور الـ16 إلى 120 دقيقة إضافية لحسم النتائج في أربع مباريات، بعدما تمددت للشوطين الإضافيين، إذ اضطرت فيتنام وأستراليا للجوء إلى ضربات الترجيح، لحسم نتيجة مباراتيهما ضد الأردن وأوزبكستان، بعد أن انتهى الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل صفر/‏‏ صفر و1/‏‏‏1.

فيما نجحت الإمارات وكوريا الجنوبية في التغلب على قيرغيزستان والبحرين في الشوطين الإضافيين، إذ فاز الأبيض 3-2، وتغلبت كوريا الجنوبية بصعوبة 2-1.

في المقابل، تمكنت إيران من إقصاء عُمان بهدفين لصفر، محافظة على نظافة شباكها للمباراة الرابعة على التوالي، والشيء نفسه فعلته قطر التي تغلبت على العراق بهدف نظيف لتُحافظ هي الأخرى على نظافة شباكها.

وأنجز اليابانيون ضد الأخضر السعودي، المهمة على الوجه الأكمل بالتغلب بهدف دون رد، كما فازت الصين بصعوبة على تايلاند 2-1. ولم يبتسم هذا الدور لأربعة منتخبات عربية بخروج الأردن، وعُمان والسعودية والبحرين، ليبقى الأبيض والعنابي الممثلان الوحيدان للعرب في البطولة، من أصل 11 منتخباً بدأت الكأس من الدور الأول، وسبعة وصلت إلى دور الـ16.

واعتبر المدير الفني لفريق خورفكان، العراقي عبدالوهاب عبدالقادر، أن المنتخبات التي لعبت بواقعية تمكنت من الصعود، وقال لـ«الإمارات اليوم»: «البطولة إلى الآن لم تشهد مفاجآت، وواصلت أدوارها وفق التوقعات بوجود أربعة منتخبات مرشحة لنيل اللقب، وهي اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا وإيران، وإن كنت أتوقع أن تحدث أكثر من مفاجأة في الدور القادم، خصوصاً على صعيد مباراتي الإمارات وأستراليا، وقطر وكوريا الجنوبية، إذ إن حظوظ الأبيض والعنابي أقوى عطفاً على عطائهما في دور الـ16 وأيضاً لعدم تقديم أستراليا وكوريا الجنوبية المستويات التي كانت متوقعة منهما».

وأضاف: «هناك أكثر من ظاهرة لفتت الأنظار، أبرزها الاستحواذ السلبي لبعض المنتخبات، وتحديداً السعودية والعراق، لكنهما وقعا في أخطاء فادحة بالاندفاع دون الاهتمام بالشق الدفاعي، ما أوجد ثغرات في الخطوط الخلفية تسببت في خسارتهما».

وأضاف: «الفرق التي استطاعت أن تُدافع بوعي مثل اليابان وقطر وأستراليا وإيران، حققت المطلوب وواصلت تقدمها، فالأساس ألا تُدافع فقط، وإنما يجب استثمار الهجمات المرتدة والمهارات الفردية».

وأكمل: «في المواجهات التي تكافأ طرفاها، تحكم النتيجة فيها جزئيات بسيطة، وما أقصده هو ذكاء اللاعب وكيف يتعامل مع المواقف الصعبة في المباراة، وهناك مباريات فازت فيها منتخبات بذكاء لاعبيها، ومنتخبات خسرت لأن لاعبيها لم يكن لديهم تقدير جيد».

وتطرق عبدالوهاب إلى منتخب الإمارات، مشدداً على أن لاعبيه وجهازيهم الفني والإداري تعاملوا مع مباراة قيرغيزستان بواقعية شديدة، وأن الفريق يمضي بنجاح في البطولة، رغم الانتقادات الشديدة الموجهة له في استوديوهات التحليل.

وقال: «الحملات التي يتعرض لها الأبيض بعد كل مباراة زادت من إصرار وعزيمة أفراد المنتخب، وهذا درس مهم في البطولة، هو كيف تردّ على الانتقادات بالتلاحم والتكاتف وأيضاً بالنتائج، وهذه الروح هي سر تخطي الأبيض دور الـ16».

وأضاف: «هناك أمور فنية يجب أن يعيها الجمهور جيداً، إذ لا يُمكن لأي مدرب أن يُغير من طريقة واستراتيجية لعبه أثناء البطولات المجمعة، ما يمكن أن يحدث تغييرات في أدوار اللاعبين كما فعل في لقاء قيرغيزستان باشراك إسماعيل مطر، الذي صنع الفارق بصورة واضحة».


تاريخ جديد للصيني زياو زهي

دخل الصيني زياو زهي، التاريخ بعدما أصبح صاحب الهدف رقم 100 في كأس آسيا 2019. وأسهم هدف زياو في تحقيق العودة لمنتخب الصين، ليقلب تأخره ويحقق الفوز 2-1 أمام تايلاند، وهو الهدف الدولي الأول لزياو البالغ من العمر 33 عاماً، في بطولة دولية، علماً بأن مسيرته الدولية بدأت عام 2017.

في جانب آخر، تم تنفيذ ضربات الجزاء في أربع مناسبات، نفذ منها بنجاح كل من أحمد خليل «الإمارات»، وغاو لين «الصين»، واشكان ديجاجاه «إيران»، فيما أهدر أحمد كانو «عُمان».

وسجلت المباريات الثماني 22 بطاقة صفراء، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 160 بطاقة، فيما لم تشهد هذه المرحلة أية حالات طرد، لتبقى عند أربع حالات فقط جرت جميعها في دور المجموعات.

17 هدفاً في دور الـ16

تراجعت نسبة التهديف في ثمن نهائي البطولة لتصل إلى هدفين فقط في كل مباراة من أصل 17 في الدور ككل، ومقارنة بـ96 هدفاً في الدور الأول، وبنسبة تهديف بلغت 2.6 في المباراة الواحدة، لترتفع محصلة الأهداف إلى 113 هدفاً في 44 مباراة جرت في البطولة حتى الآن.

ومنح دور الـ16 نسخة الإمارات رقماً قياسياً بتخطي حاجز الـ100 هدف، لتتجاوز الرقم القياسي المُسجل في نسخة 2004، رغم أن الدورة الحالية الأولى في التاريخ التي تقام بمشاركة 24 منتخبا بدلاً من 16 في بقية النسخ السابقة.

11 منتخباً عربياً شاركت في الكأس،ظل منها منتخبان فقط.

احتاج دور الـ16 إلى 120 دقيقة إضافية لحسم النتائج في 4 مباريات.

طباعة