الجماهير السودانية تتحرى الهلال وترصد المريخ في سماء أبوظبي الليلة - الإمارات اليوم

150 ألف دولار للفائز

الجماهير السودانية تتحرى الهلال وترصد المريخ في سماء أبوظبي الليلة

قمة سودانية تعد بالإثارة بين الهلال والمريخ على استاد محمد بن زايد. الإمارات اليوم

يشهد استاد محمد بن زايد بنادي الجزيرة في العاصمة أبوظبي، عند الساعة الثامنة من مساء اليوم، قمة تاريخية بين قطبي الكرة السودانية المريخ والهلال، بالتزامن مع «عام زايد» 2018، وسيحصل الفريق الفائز على 150 ألف دولار، فيما ينال الخاسر 100 ألف دولار.

وأنهى الفريقان، اللذان يتواجهان للمرة الأولى خارج الخرطوم، استعداداتهما للقمة المنتظرة بسلسلة من التدريبات بملاعب نادي الضباط حتى مساء أمس، الذي شهد التدريب الختامي لكل فريق على أرضية ملعب محمد بن زايد، وأحاط مدربا الفريقين التشكيلة الأساسية بسرية تامة.

وعلى الورق، تبدو ظروف الهلال أفضل من ناحية المعنويات، بعد التتويج ببطولة الدوري الممتاز، للمرة الثالثة على التوالي، والتي كانت أقرب إلى المريخ لولا التعثر في الأمتار الأخيرة، بجانب الاستقرار الذي يعيشه الهلال من النواحي كافة، بعكس المريخ الذي يمر بظروف غير جيدة، وليس أمامه خيار آخر غير الفوز بكأس «عام زايد» لإرضاء جماهيره وإسعادها باللقب التاريخي.

من جهته، قال مدرب المريخ، التونسي يامن الزلفاني، في المؤتمر الصحافي، أمس، إن «ديربي المريخ والهلال كعادته سيكون مباراة حماسية، وبالتأكيد سيلعب المريخ بالتشكيلة الأساسية، وسندفع بأفضل العناصر لكي نفرح جماهيرنا، واستفدنا تماماً من فترة الراحة التي أعقبت نهاية الموسم، والتي كانت إيجابية، وحافظنا على المجموعة نفسها من الموسم الماضي، ولم نقم بتعاقدات جديدة، والجميع يعرف الظروف التي يمر بها المريخ، ورغم ذلك فقد حققنا نتائج جيدة، وفزنا بكأس السودان، ولابد أن نتعامل بذكاء مع ضغط المباريات في الدوري الذي ينطلق قريباً، والمدرب الجيد لابد أن يتعامل مع المجموعة المتاحة لديه من اللاعبين، ونحاول التحضير بشكل جيد، والتركيز على الجانبين البدني والذهني».

وأضاف «لست متخوفاً من جاهزية الهلال الأفضل، خصوصاً بعد أن خسرنا المباراة الأخيرة أمامه بهدف، والديربي اليوم سندخله بعزيمة الفوز لإسعاد جمهور المريخ، الداعم الأول للفريق».

وعن تأثر المريخ بغياب الحارس جمال سالم، بعد انتقاله إلى الهلال، قال «هو لاعب يمثل قيمة ثابتة، ولم يكن معنا في المباريات الحاسمة في الفترة الأخيرة، ومن أفضل الحراس بالدوري السوداني حالياً، وهو حارس المنتخب اليوغندي الثاني ، وجمال سالم الآن مع الهلال، ومنجد النيل حارس المريخ الحالي يجتهد، ويبرهن للجميع أنه يستحق الرقم 1 في المريخ».

وعن الغيابات في صفوف فريقه اليوم، قال «لدينا غياب وحيد وهو حمزة داوود للإصابة، ولكن بقية اللاعبين جاهزون للكلاسيكو، والمباراة احتفالية كبيرة، تفرض علينا أن نكون في كامل مستوانا، ونعوّل على جماهير المريخ في الإمارات في مساندتها للفريق».

وعن اللاعب السماني الصاوي، وعودته للفريق، قال «بالتأكيد سيقدم الإضافة الكبيرة للمريخ، وننتظر اتحاد الكرة بخصوص قيد اللاعبين البرازيليين الوافدين للفريق».

بدوره، قال مدرب الهلال، السنغالي مامادو لامين نداي: «نتمنى أن نقدم مباراة ممتعة وقوية يستمتع بها الجمهور السوداني في الإمارات»، مضيفاً «النتيجة تظل متقاربة دائماً بين الفريقين حتى الثواني الأخيرة في كل مواجهاتهما، ونحن جاهزون تماماً، وعدنا للتدريبات منذ ثمانية أيام، ولاعبونا متحمسون وعازمون على تقديم مباراة كبيرة وتحقيق الفوز لإهدائه لجماهير الهلال».

وعن تعاقد الهلال مع ثلاثة لاعبين أجانب جدد، وإمكانية مشاركتهم في الكلاسيكو، قال «قد يشارك اثنان منهم في المباراة، لكن اللاعب الثالث التحق بالفريق أول من أمس، ومشاركته صعبة».

وعن تفوق الهلال في المواجهة الأخيرة مع المريخ، وما إذا كان يعني أن حظوظه ستكون أكبر في الكلاسيكو، قال «كما قلت الكلاسيكو لا يخضع لقواعد.. صحيح أننا فزنا في آخر مباراة، لكن هذا لا يعني أن حظوظنا أكبر، والتكهنات صعبة، والفرص متساوية، ومباراة اليوم مثلها مثل كل الديربيات السابقة، وشعارنا الوحيد هو الفوز».

وعن الغيابات في صفوف الفريق، قال: «لا توجد غيابات في صفوف الفريق، باستثناء اللاعب الأجنبي الجديد، الذي وصل أمس فقط، وهو لا يعد غياباً».

وعن العناصر التي يخشى منها في المريخ، قال «من نعمل له حساباً في المنافس هو الفريق ككل، وليس كأفراد، لأن المريخ يتميز باللعب الجماعي، لكننا نسعى للظهور بمستوانا».

الجنيبي: كلاسيكو السودان رسالة محبة وسلام

أكد سفير الدولة لدى السودان، حمد الجنيبي، أن الكلاسيكو له طعم خاص، للقيمة الكبيرة والشعبية الجارفة للفريقين، ولمحبة وعشق السودانيين لكرة القدم. وقال في تصريحات صحافية، إن «جميع المؤسسات والجهات الرياضية في الإمارات، وفي مقدمتها مجلس أبوظبي الرياضي، واتحاد كرة القدم، قد سخّرت كل الإمكانات لإنجاح الحدث الكبير، والجالية السودانية في الإمارات عليها دور كبير في إنجاح القمة السودانية التي تقام للمرة الأولى خارج السودان، والاستمتاع بفرقها ونجومها الذين سيحرصون على اللعب بحماس كبير».

شداد: نتمنى عودة الكرة السودانية إلى الواجهة

أكد رئيس الاتحاد السوداني لكرة القدم، الدكتور كمال حامد شداد، أن إقامة مباراة «الكلاسيكو» في أبوظبي لها دلائل كبيرة، لأنها تقام في «عام زايد». وقال في تصريحات صحافية: «نتمنى نجاح المباراة، وأن تخرج بشكل يليق بسمعة ومكانة الكرة السودانية، وأن يستمتع الجمهور من مختلف الجاليات المقيمة في الإمارات بالمباراة، وأن يكون (الكلاسيكو) بداية عودة الكرة السودانية إلى الواجهة مجدداً». ودعا رئيس الاتحاد السوداني كل أفراد الجاليات المقيمة في الدولة إلى حضور لقاء «الكلاسيكو» من داخل الملعب.

بخيت و«بشه»

طوال 45 مباراة هي تاريخ مواجهات الهلال والمريخ في الدوري الممتاز، لم يتمكن أي لاعب من تسجيل الـ«هاتريك»، حيث يعود آخر «هاتريك» بينهما لمصلحة لاعب الهلال التاريخي عزالدين الدحيش، وكان ذلك في النسخة القديمة سنة 1973، وفي المباراة التي انتهت بفوز الهلال 4-2.

أما حديثاً، فهناك لاعبان فقط تمكنا من تسجيل هدفين، وهو أقصى ما بلغه هدافو الفريقين في مواجهاتهما بالدوري الممتاز، وهما خالد بخيت، إذ سجل هدفي الهلال في المريخ مقابل هدف للأخير في 10 يونيو 1996، في حين كانت الثنائية الثانية لمصلحة لاعب الهلال «بشه»، وأيضاً حين فاز الهلال 3-2 على المريخ في 2010.

أرقام ومفارقات

■■ التقى الفريقان 45 مرة في الدوري السوداني الممتاز بمسماه الجديد، فاز الهلال في 20، والمريخ في سبع.

■■ يتقدم الهلال على غريمه في لائحة الأكثر تتويجاً في السودان بـ15 لقباً في عصر الدوري الممتاز، مقابل ثمانية للمريخ.

■■ أكبر فوز للهلال على المريخ 4-1 في 1996، و3-صفر في 2005، مقابل 2-صفر للمريخ.

■■ أكثر مباراة شهدت تسجيلاً للأهداف بين الفريقين كانت في 2010، وانتهت 3-2 للهلال.

■■ يتصدر علي قاقرين قائمة هدافي «كلاسيكو السودان»، إذ تمكن من تسجيل 18 هدفاً.

■■ يعتبر محمد أحمد بشير (بشه) هداف النسخة الحديثة برصيد خمسة أهداف.

■■ في عام 2012 انتقل كابتن الهلال هيثم مصطفى (سيدا) إلى نادي المريخ، ليصبح كذلك قائداً له.

طباعة