أكدوا أن الرياضة الإماراتية ستجني الفوائد بعد سنوات قليلة

رياضيون: قرار رئيس الدولة سيسهم في التطبيق الصحيح لسقف رواتب اللاعبين

صورة

قال رياضيون إن قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، بالسماح لأبناء المواطنات، وحاملي الجوازات التي خلاصات قيدها تحت الإجراء، إضافة إلى مواليد الدولة، بالمشاركة في المسابقات الرياضية الرسمية التي تُقام في الإمارات، وعدم اشتراط جنسية الدولة لمشاركتهم في هذه المسابقات، سيحقق طفرة غير مسبوقة في الرياضة الإماراتية بصفة عامة وكرة القدم بصفة خاصة، مشيرين إلى أنه من أبرز العوامل الإيجابية ستكون التطبيق الصحيح لسقف الرواتب في غضون سنوات قليلة، والتخلص من الأرقام الفلكية والمبالغ الضخمة التي تدفعها الأندية للاعبين، وذلك بالاستفادة من وجود وفرة من اللاعبين.

2.5

مليون درهم هو السقف الأعلى لرواتب اللاعبين المواطنين المحترفين في دوري الخليج العربي.

الكعبي: الأندية بدأت فعلياً في تنفيذ القرار والبحث عن المواهب

أكد إداري نادي شباب الأهلي - دبي، خالد الكعبي، أن الأندية بدأت فعلياً في تنفيذ القرار، والبحث عن المواهب، خصوصاً أنه بات من الممكن الاستفادة من هذه الفئات المختلفة في المباريات الرسمية، بينما في السابق كان يتم الاكتفاء بخوضهم التدريبات مع الأندية والمشاركة في المباريات الودية.

وقال إن القرار السابق بتحديد سقف رواتب اللاعبين، سيتم تطبيقه بشكل فعلي بعد القرار الحكيم، مؤكداً أن القرار سيفتح آفاقاً جديدة للرياضة الإماراتية، خصوصاً أن المجال بات مفتوحاً لفئة جديدة للمشاركة مع الأندية، وسيكون هناك فائض من اللاعبين، بإمكان الأندية الاستفادة منهم بشكل رسمي.

وأضاف: «سيظهر تأثير القرار في المواسم المقبلة، خصوصاً بعد انتقاء الأندية للمواهب، التي أرى أنها ستبرز بعد ذلك من خلال انتظامها في التدريبات، وصقلها بشكل جيد، ما يسهم في تغيير شكل المسابقات وارتفاع مستواها، وستكون المنتخبات في المراحل السنية أكبر المستفيدين في الفترة الأولى، بوجود وفرة من اللاعبين سيتم اختيار الأفضل من بينهم».

وينص سقف رواتب اللاعبين الذي اعتمده اتحاد الكرة للاعبين المواطنين المحترفين في دوري الخليج العربي، ألا يتعدى في أقصاه 2.5 مليون درهم، وألا يزيد في أدناه على 600 ألف درهم.

وأوضحوا لـ«الإمارات اليوم» أن الرياضة الإماراتية ستستفيد من القرار التاريخي، في غضون سنوات معدودة، مشيرين إلى أن ثمار القرار ستبدأ في الظهور على مختلف الألعاب، وأبرزها كرة القدم، حيث إن البحث عن المواهب المختلفة من أبناء المواطنات وحاملي الجوازات ومواليد الدولة ومشاركتهم في المسابقات الرياضية الرسمية في السنوات المقبلة، سيفتح المجال لتوسيع قاعدة اختيار اللاعبين، وارتفاع المستويات في البطولات المحلية، بما يصبّ في النهاية في مصلحة كرة القدم الإماراتية والرياضة عامة.

وقال رئيس مجلس إدارة نادي الظفرة صالح بن جذلان المزروعي، إن الرياضة الإماراتية بصفة عامة أكبر المستفيدين، إلى جانب كرة القدم، لافتاً إلى أنه ستكون هناك فوائد عدة من ضمنها المساهمة في تخفيض رواتب اللاعبين.

وأضاف: «هناك أكثر من جانب سيفيد الأندية في مسألة الاستعانة بالمواهب الجديدة بشكل رسمي، أبرزها زيادة الحضور الجماهيري، وتشجيع المقيمين في الدولة على متابعة كرة القدم الإماراتية، خصوصاً أن الأندية ستضم مستقبلاً لاعبين من مختلف الجنسيات، الذين أثبتوا وجودهم وأنهم يمتلكون مواهب تشكل اضافة لكرة القدم الإماراتية».

وتابع: «الصورة ستتضح بشكل أكبر عندما يتم الكشف عن تفاصيل القرار من ناحية أعداد اللاعبين المسموح الاستعانة بهم في كل فريق، إذ على سبيل المثال قد يكون هناك أربعة لاعبين أجانب، وأربعة لاعبين من أبناء المواطنات والوافدين، وهو ما ستضعه الأندية في اعتبارها، لاختيار أفضل المواهب مستقبلاً».

وأكد أن القرار سيؤثر في العقود المختلفة للاعبين مع الأندية، وستتم إعادة النظر في العقود الكبيرة، ولكن سيظهر ذلك مستقبلاً، بينما أشار إلى استفادة الألعاب الأخرى بشكل أكبر من كرة القدم، خصوصاً اليد والسلة والطائرة.

ويرى عضو مجلس إدارة شركة الوحدة لكرة القدم المتحدث الرسمي الدكتور جمال الحوسني، أنه لا يتوقع حدوث تأثير كبير في خفض رواتب اللاعبين حالياً، وإنما سيظهر ذلك مستقبلاً، وقال: «كرة القدم قد تجد صعوبة في انتقاء بعض اللاعبين الذين سيكونون مطلوبين للعب باسم منتخب بلادهم، وهم من مواليد الدولة، لكن في الوقت نفسه الاهتمام بهذه المواهب منذ الصغر سيفتح آفاقاً جديدة لتعزيز فرصة صقل مهارات اللاعبين بداية من انضمامهم إلى الأكاديميات، والاهتمام بهم منذ الصغر، حيث أنه سيكون هذا الدور الأكبر والأهم لبناء اللاعبين بشكل صحيح، إلى جانب فرصة البحث عن اللاعبين المولودين في الدولة واستقطابهم من خارج الإمارات».

وتابع: «الألعاب الأخرى ستنال نصيبها لا شك من هذا القرار، خصوصاً اليد والسلة والطائرة، لأن هذه الألعاب لم تصل إلى مرحلة الاحتراف التي وصلت إليها كرة القدم، والاستفادة من الفئات الجديدة من اللاعبين، الذين سيكون في الإمكان الاستعانة بهم».

وأشار الحوسني إلى أن الإيجابيات لا تقتصر على الجانب الرياضي فقط، وإنما على المستوى المجتمعي، خصوصاً أنه سيشجع فئة كبيرة من المجتمع على ممارسة الرياضة.

في حين تحدث اللاعب الدولي السابق خليل غانم، عن فوائد القرار، مؤكداً أن مجالس إدارات الأندية بات في يدها القرار، والكرة في ملعبها، خصوصاً في مسألة الرواتب الخيالية التي يحصل عليها بعض اللاعبين، لافتاً إلى أن الأندية سيكون لديها مجال لإيجاد حل عملي لتخفيض الرواتب، بالاستعانة باللاعبين من الفئات الجديدة التي تستطيع اللعب بشكل رسمي.

وقال غانم إنه «يجب تقييم اللاعبين من منظور فني بحت، وعدم المبالغة في الأسعار والمبالغ المدفوعة»، مشيراً إلى أنه في الوقت نفسه لا يقلل على الإطلاق من قيمة اللاعبين المواطنين، والهدف أن يكون هناك توازن، بين القيمة الفعلية والحقيقية للاعبين والمستويات التي يقدمونها على أرض الواقع.

وأشار إلى أن فوائد القرار ستعم على الرياضة الإماراتية بشكل عام، ولكن في الوقت نفسه توقع ألا تجني كرة القدم والألعاب الأخرى ثمار هذا القرار سريعاً، موضحاً أن «هناك خطوات مهمة اذا تم السير عليها بشكل صحيح، سنصل في النهاية إلى النتيجة التي نرغب فيها من تنفيذ قرار الاستعانة بأبناء المواطنات والوافدين في الرياضة الإماراتية».

وزاد بقوله: «هناك العديد من المواهب في الدولة ستتمكن من الحصول على فرصة اللعب في المراحل السنية في الأندية، وسينتج عن هذا القرار زيادة قاعدة ممارسي كرة القدم والألعاب الأخرى، والأندية سيكون لديها وفرة في اللاعبين، ويحدث طفرة في مستوياتها وهو ما نتمناه، وندعو الأندية إلى العمل على تطبيق القرار بالشكل الصحيح».

تويتر