حمّلوا الأندية ولجنة دوري المحترفين المسؤولية الأكبر
رياضيون: التشفير «مكانك سر».. والجاليات حل لمشكلة المدرجات
تشفير كل مباريات الموسم الحالي أثار جدلاً واسعاً ومنح الجمهور فرصة أكبر للجلوس في المنازل. الإمارات اليوم
حمّل رياضيون الأندية ولجنة المحترفين مسؤولية ضعف الحضور الجماهيري لمباريات دوري الخليج العربي لكرة القدم، على الرغم من تشفير كل المواجهات في الموسم الحالي، وليس مباراتين فقط، كما كان في الموسم الماضي، مؤكدين أن ضعف التسويق، وعدم وجود الحوافز الكافية لجذب الجماهير، والتوقيت غير المناسب لمعظم اللقاءات، فضلاً عن تدني مستوى معظم المباريات، وعدم جدوى التشفير، كلها عوامل وقفت وراء تفاقم مشكلة خلو المدرجات، على حد تعبيرهم.
وقالوا لـ«الإمارات اليوم» إن «التشفير لم يقدم جديداً سوى منح الفرصة أكثر للجماهير للجلوس في المنازل»، مطالبين المسؤولين بضرورة «البحث عن حلول لقضية الحضور الجماهيري، التي تؤثر كثيراً في المستوى الفني للدوري، وذلك من خلال التنسيق بين لجنة دوري المحترفين والأندية في تقديم الحوافز التي تساعد في جذب الجماهير إلى المدرجات، من خلال النهوض بعملية التسويق، وتوفير الإمكانات داخل الأندية من أجل راحة الجماهير، واستغلال وجود الجاليات العربية في الدولة».
لا أعذار
قال نجم المنتخب الوطني السابق والمحلل الرياضي، ياسر سالم «أرى أن هناك أسباباً كثيرة لقلة الحضور الجماهيري لمباريات الدوري هذا الموسم، أهمها عدم انتظام المسابقة من خلال كثرة التوقفات التي تنسي الجماهير مواعيد المباريات، فنرى أن بعض الجماهير تنتابه المفاجأة أحياناً بإقامة مباراة أو اثنتين وهو لا يدري عن ذلك شيئاً، إضافة إلى إقامة معظم المباريات في يومي الإجازة الأسبوعية، وهذا يؤثر كثيراً من خلال حرص معظم الجماهير على قضاء الإجازة الأسبوعية بين الأهل، كما أن التشفير أضر بشريحة كبيرة من الجماهير، وساعد أغلبها على الجلوس في المنزل، خصوصاً أن قيمة الإشتراك المالية ضعيفة جداً، وفي ظل قلة وسائل الراحة للجماهير في المدرجات، وسوء مرافق الأندية، وعدم قيامها بدورها في هذا الأمر لجذب هذه الجماهير».
وأضاف «لا ننسى أيضاً أن هناك الكثير من الأندية ليست لها قاعدة جماهيرية كبيرة، خصوصاً جماهير الإمارات الشمالية، إضافة إلى ضعف المستوى الفني لمعظم المباريات، لكنني في النهاية أقول إن من يريد الذهاب للملاعب سيذهب، وكل ما تحدثنا عنه ليس عذراً قهرياً لعدم حضور الجماهير».
وطالب ياسر سالم بوضع حلول جذرية لعلاج مشكلة قلة الحضور الجماهيري، وقال «آن الأوان لاستغلال وجود الجاليات العربية الموجودة في الدولة، وهذا ليس عيباً، وهذا الأمر منوط بالأندية أكثر من اتحاد الكرة أو لجنة دوري المحترفين، وهنا نجد جاليات عربية بأعداد كبيرة، خصوصاً المصرية والسودانية، فلماذا لا نشجع هؤلاء على الحضور إلى المباريات، ونضع الخطط والأساليب التي تجذبهم إلى الذهاب للملاعب ومشاهدة المباريات، والمهم أن نبدأ الخطوة الأولى لعلاج هذه الظاهرة».
التذاكر الموسمية
ويرى مساعد مدرب المنتخب الوطني السابق والمحلل الرياضي، منذر عبدالله، أن «هناك أسباباً كثيرة لضعف الحضور الجماهيري لمباريات الدوري، أهمها ضعف التسويق، وقلة الحوافز التي تجذب الجماهير للحضور، وضعف المرافق الموجودة بالأندية، وعدم وجود وسائل الراحة الكافية للجماهير التي غالباً ما تتوجه من عملها وهي متعبة إلى الملعب لحضور المباريات، بخلاف إقامة الكثير من المباريات في توقيت واحد».
وطالب منذر عبدالله بإصدار تذاكر موسمية للجماهير، على أن تكون تذكرة واحدة فقط يحضر بها المشجع جميع مباريات الموسم، بدلاً من إجباره على الوقوف في طابور مرهق في كل مباراة للحصول على التذكرة، خصوصاً أن المشجع يواجه صعوبات أيضاً في دخول الملعب والخروج منه، لذلك فهو يفضل الهروب إلى المنزل لمشاهدة المباراة وهو يجلس مستريحاً، لاسيما أن تشفير كل المباريات ساعد الجماهير على الجلوس في المنازل، وبدلاً من أن يزيد التشفير عدد الجماهير حدث العكس، وساهم بشكل مباشر في قلة عددها، خصوصاً أن المشجع يستطيع شراء الجهاز والبطاقة بثمن زهيد، وأعتقد أن المباريات الجماهيرية هي فقط التي تجذب الجماهير، وستستمر هذه الحال إلى أن يتم وضع حلول كافية لعلاج هذه الظاهرة التي تؤثر حتماً في المستوى الفني لدوري الإمارات».
توقيت المباريات
من جهته، قال نائب رئيس لجنة جماهير الجزيرة، حسن النعيمي، إن توقيت معظم المباريات غير مناسب تماماً، خصوصاً المباريات التي تقام في الخامسة مساءً التي لا تناسب جماهير الإمارات الشمالية، الذين يعمل الكثير منهم في أبوظبي، ويضطرون للسفر للوجود مع أهلهم وذويهم، لاسيما في الإجازات الأسبوعية، وهي التي تقام فيها معظم مباريات الدوري، ويقول «أرى إقامة المباريات في توقيت متأخر نوعاً ما يوم الأحد أو الإثنين، حتى تتمكن هذه الجماهير من الحضور بعد الحروج من عملها، وللأسف فإن الكثير من الجماهير يواجه صعوبات في الحضور إلى الملاعب، بسبب قلة الإمكانات الموجودة بالأندية، وسوء المرافق بها، وعدم وجود مواصلات كافية لنقل الجماهير من المناطق البعيدة عن الملعب، إضافة إلى أن شريحة كبيرة من الجماهير تجد صعوبة في الحصول على التذكرة، وتضطر للوقوف في طوابير نحو ساعة أو تزيد، كما أن التشفير خلق نوعاً من الكسل لدى الجماهير التي فضّلت شراء البطاقة والجهاز والجلوس في المنزل، طالما أن المباراة ستتاح أمامه وهو ينعم بكل وسائل الراحة، وللأسف فإن التشفير لم يحقق أي فائدة من التي كان يهدف إليها».
تدني المستوى
بدوره، قال مدافع المنتخب الوطني الأسبق ومدرب فريق الشباب بنادي الوحدة، الحاي جمعة، إن «تدني مستوى مباريات الدوري في معظم المباريات أحد الأسباب القوية وراء عزوف الجماهير عن الحضور إلى الملاعب، إضافة إلى غياب الوسائل التي تجذب الجماهير للحضور إلى المدرجات، وضعف عملية التسويق التي شهدت تدهوراً عما كانت عليه في السنوات السابقة، التي كنا نرى فيها الجوائز، والسحوبات على هدايا، والعروض الفنية بين شوطي المباراة».
وأضاف أن «قرار تشفير جميع مباريات الدوري منح رخصة لأغلب الجماهير للجلوس المريح في المنازل، دون عناء، لمشاهدة المباريات، خصوصاً أن الأندية لا توفر وسائل الراحة الكافية للجماهير، إضافة إلى التوقيت الخاطئ لمعظم المباريات، الذي لا يناسب الشريحة الأكبر من الجماهير التي ترتبط بعملها».
ويرى الحاي جمعة أن «لجنة دوري المحترفين مطالبة بالتدخل وإيجاد الحلول من أجل زيادة الكثافة الجماهيرية في الملاعب، خصوصاً أن غياب الجماهير يحبط اللاعبين، ويسهم في تدني المستوى الفني».
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news