استراحة ريـاضـية

الأهلي متوجاً بكأس اتصالات. تصوير: أسامة أبوغانم

هل يستطيع «الأهلاوية» انتظار موسمين للفوز بالدوري

كانت ليلة مرهقة للأهلي والشباب في نهائي كأس اتصالات لكرة القدم، أول من أمس، لكن المعاناة الأكبر للفرسان الحمر لأن الإرهاق لم يكن بدنياً فقط، بل كان ذهنياً ونفسياً، فوصوله إلى ركلات الترجيح أمام الشباب يعني أن اللقب قد ينزلق من بين يديه، كما سبق له أن تلاشى في أكتوبر الماضي حينما خسر أمام المنافس نفسه في نهائي كأس الأندية الخليجية، إذ دخل الأهلاوية المباراة تحت شعار «من الصعب خسارة بطولتين أمام غريم تقليدي مثل الشباب في موسم واحد».

لكن كان الحارس عبيد الطويلة عملاقاً وأبعد ركلة عادل عبدالله الترجيحية، ليستمر زملاؤه في التسجيل حتى أطلق بشير سعيد العنان لجمهور الأهلي بالاحتفال، وينهي انتظاراً دام ثلاث سنوات حينما أحرز الفرسان الحمر آخر لقب لهم في 2009 بالفوز في الدوري.

أعتقد أن سقف التوقعات بالنسبة لنادٍ صرف أكثر من 70 مليون درهم على التعاقد مع اللاعبين الأجانب كان أكبر من تحقيق كأس اتصالات بالتأكيد، لكن ما أسعده الحصول على لقب المسابقة للمرة الأولى في تاريخه.

المباراة كانت عصيبة، فليس من السهل أن تلعب في درجة حرارة تقارب 40 درجة مئوية أكثر من 120 دقيقة ثم تفوز باللقب، لكن ماذا عن الموسم القبل؟ كم يحتاج الأهلي للصرف حتى يحقق بطولة الدوري التي هي بكل تأكيد مطلب الجمهور الأول أو بطولة كأس رئيس الدولة؟

قد لا تكون المسألة سطحية لهذه الدرجة، ففريق مثل الشباب لم يصرف مبالغ خيالية هذا الموسم استطاع تحقيق كأس الأندية الخليجية، ونافس في إحدى المراحل على لقب الدوري، ويحتل حاليا المركز الثالث على سلم ترتيب فرق الدوري، والجزيرة لم يتعاقد الموسم الجاري إلا مع أجنبي واحد في الموسم، وهو الأسترالي لوكاس نيل، واستطاع أن يفوز بكأس رئيس الدولة، لذا لابد للأهلي، الذي حقق بطولة الدوري في خمس مناسبات وبطولة كأس رئيس الدولة سبع مرات، أن يعي ضرورة التفكير في الألقاب في الموسم المقبل وصعود منصات تتويج أكبر وأهم.

مدرب الأهلي الإسباني كيكي فلوريس، أدلى بتصريحات سابقة لـ«الإمارات اليوم»، وتحديداً في فبراير الماضي، قائلاً: «أعتقد أننا نستطيع أن نحقق أحد المراكز الثلاثة الأولى في الموسم المقبل، وبعد موسمين من الآن يستطيع الأهلي أن يتوج بطلا للدوري»، فهل جمهور الأهلي مستعد نفسيا لواقعية كيكي فلوريس بإحراز لقب الدوري بعد موسمين؟

بات من الضروري على كيكي فلوريس أن يمضي أولاً على ورقة تجديد عقده حتى يتسنى له تحقيق وعده بإحراز الدوري بعد موسمين، لكن هذا لا يمنع أن نقول إن فلوريس كان واقعياً إلى حد ما في سقف توقعاته وفي أهدافه بالنسبة لبطولة الدوري الموسم المقبل، لأن عبيد الطويلة ليس علي خصيف، وطارق أحمد ليس هلال سعيد، ونحن نعلم جيداً أن الفريق البطل يحتاج إلى حارس فذ ولاعب وسط صلب ومتمكن في وسط الملعب، أما خط الدفاع فيحتاج بالتأكيد إلى أكثر من مجرد التركيز.

تطور أحمد معضد مؤشر جيد، بينما على عبدالعزيز هيكل أن يطور من أدائه الحالي، وعلى بشير سعيد ويوسف محمد ألا يسمحا بتكرار ما فعله لاعب مثل نجم الشباب البرازيلي كييزا أمامهم في النهائي أخيراً وتسجيله هدف السبق!

وخط الوسط أيضاً يحتاج إلى شخصية قيادية ولاعب صلب يتميز بتفكيك الكرة وتوزيع الكرات بصورة دقيقة.

ماجد حسن لاعب رائع، ويملك رؤية رائعة على الملعب، ويتميز بالهدوء والتمريرات الدقيقة، والتمركز الجيد في وسط الملعب، ويحتاج إلى فرصة كاملة الموسم القبل، وعامر مبارك إلى جانب إسماعيل الحمادي لاعبان جيدان أيضاً، لكن الأهلي لايزال في حاجة إلى لاعب وسط بإمكانات عالية حتى لا يصبح العمق محطة عبور للمشاة، كما حدث كثيراً هذا الموسم.

على النادي الأهلي أن يحرص على الإبقاء على اللاعبين الأجانب الأربعة، فجميعهم أظهروا مستويات جيدة هذا الموسم، وهو بالتأكيد يحتاج إلى حارس مرمى من طراز علي خصيف وماجد ناصر أو حتى عادل الحوسني وخالد عيسى، مع أن فلوريس قد يقول كلمة «لا؟» 13 مرة إذا ما عرضت عليه الإدارة فكرة التعاقد مع ماجد ناصر، منعاً لكوابيس الـ11 من مارس! حين تلقى لكمة من الأخير! أما خط الهجوم فيبدو على ما يرام، وأحمد خليل يحتاج إلى المزيد من الاستمرارية، لكن الأهم من كل ذلك هو أن يبقى كيكي فلوريس الذي انتشل فريقاً مكسور الجناحين وحوّله إلى بطل لكأس اتصالات للمرة الأولى.

جماهير الأهلي رفضت تصريحات المدرب السابق الإيرلندي ديفيد أوليري حينما قال إنه يحتاج إلى ثلاثة مواسم حتى يحقق بطولة، وإذا ما أخذنا في الحسبان أن فلوريس احتاج إلى أقل من موسم حتى يحقق بطولة، نتساءل: في حال جدد فلوريس عقده مع النادي هل الأهلاوية مستعدون لعدم الفوز بالدوري الموسم المقبل والنتظار موسمين، وفقاً لخطط «سينيور فلوريس»؟


إسماعيل مطر في المنتخب الأولمبي

مطر أفضل مهاجم محلي.

قبل أن يكشف مدرب المنتخب الأولمبي مهدي علي عن القائمة الأولية التي ستشارك في أولمبياد لندن الصيف المقبل توقعت أن يختار بين إسماعيل مطر وإسماعيل الحمادي وعلي خصيف ووليد عباس وسبيت خاطر في قائمة اللاعبين الثلاثة الذين تتجاوز أعمارهم 23 عاماً، وفي الأخير اختار علي كلاً من مطر والحمادي وخصيف إلى جانب عبدالله موسى في القائمة الأولية، قبل أن يختار ثلاثة منهم. وسيواجه المنتخب في مجموعته بريطانيا والأوروغواي والسنغال، ومن المحتمل مشاركة لويس سواريز ودييغو فورلان مع منتخب الأوروغواي، وتأكدت مشاركة رايان غيغز مع منتخب بريطانيا، وبطبيعة الحال فإن من المهم أن تضم الإمارات لاعبي خبرة، وإسماعيل مطر قد يكون الأكثر خبرة بين الأربعة الذين تم اختيارهم، وبالتالي قد نعتبره دييغو فورلان أو رايان غيغز الخاص بنا، وسنحتاجه بالتأكيد حينما نواجه هذين اللاعبين، ولا أرغب في التفكير في نتيجة اللقاءين! أعتقد أن خيارات مهدي علي كانت واقعية وفي محلها، فمطر أفضل مهاجم محلي إلى جانب أحمد خليل، والحمادي أفضل جناح، وخصيف قدم موسماً رائعاً مع الجزيرة، وعبدالله موسى أفضل ظهير أيسر إماراتي وأحد اللاعبين المظلومين إعلامياً، على الرغم من إمكاناته الرائعة.


جيان يرتدي الكندورة ويقود مرسيدس «جي 55»

جيان بات شخصية محبوبة في العين.

من المؤكد أن جمهور العين يمني النفس ببقاء مهاجمه الغاني آسامواه جيان الموسم المقبل، فالأخير أسهم بصورة فاعلة في فوز الفريق بلقب الدوري للمرة العاشرة في تاريخه بتسجيل 20 هدفاً في 17 مباراة خاضها في الدوري، ويمني النفس كذلك بأن يستمتع بتكرار رقصة القفز التي أداها أمام الأهلي في ديسمبر الماضي، حينما سجل هدفاً قاده إلى الصدارة في اللقاء الذي انتهى لمصلحة البنفسج بهدفين من دون رد.

الصورة التي ظهر عليها جيان في نوفمبر الماضي وهو يرتدي الزي الإماراتي التقليدي «الكندورة» مع «الطربوش»، وإن لم يكن قد أغلق الزر العلوي جيداً، إضافة إلى استخدامه جهاز «بلاك بيري» وسيارة «مرسيدس جي 55» من خلفه أظهرته كأنه إماراتي 100٪! جيان عبر في مناسبات سابقة عن سعادته في العين، والاحتفاء الذي يجده من جماهير العين، لكن هل هو مستعد بعمر 26 عاماً؟


 صفحة رياضية متنوعة تتناول التعليق على الألعاب كافة برأي متواضع، ويمكن مشاركة القراء فيها، وتوجيه الرسائل إلى من يرغبون، عبر البريد الإلكتروني التالي:

ishukralla@emaratalyoum.com

twitter@shukralla

 

تويتر