الشارقة والنصر واتحاد كلباء تؤكد الخسائر المادية والفنية

أندية تطالب الرابطة بتعويض مـالي لتوقّف الدوري

مراعاة التوقفات تخدم مصالح الأندية. تصوير: أسامة أبوغانم

طالب مسؤولون في أندية، رابطة دوري اتصالات للمحترفين لكرة القدم، بمنحهم تعويضات مالية عن الأضرار التي لحقت بهم جراء توقف المسابقة لمدة تقارب الـ40 يوماً، مؤكدين أن «الرابطة هي من فرضت التوقف على الأندية، وقد باتت ملزمة بتعويضها عن الاضرار المالية التي لحقت بها في هذه الفترة».

وتوقف الدوري بسبب مشاركات الأندية الخارجية، وارتباط المنتخب الوطني الأولمبي بمباراة سيرلانكا ضمن تصفيات آسيا المؤهلة إلى أولمبياد ،2012 فضلاً عن اقامة مسابقتي كأس رئيس الدولة وكأس الرابطة.

وأكد الرياضيون أن «الرابطة لم تدرس قرار التوقف بشكل جيد، واتخذ بشكل عشوائي، ودفعت الأندية الثمن ماليا وفنيا».

وأشاروا إلى أنه «لا يوجد دوري في العالم يتوقف كل هذه الفترة لأجندة خارجية خاصة بالمنتخبات الوطنية أو الاندية المشاركة في دوري ابطال آسيا»، مطالبين في الوقت ذاته بضرورة تفعيل لوائح الاتحاد الدولي التي تمنح المنتخبات الوطنية حق استدعاء اللاعبين قبل خمسة أيام فقط من المباريات الرسمية.

وأوضحوا «التوقف أخلّ بمبدأ تكافؤ الفرص، وسيؤثر سلبا في مسابقة الدوري عند استئنافها، فهناك أندية استفادت من التوقف عبر مشاركاتها الخارجية أو مسابقتي كأس رئيس الدولة، أو كأس اتصالات، عكس الاندية التي لا تجد مباريات ودية تلعبها خلال هذه الفترة».

تعويض مالي

وشدد مدير فريق الشارقة علي ثاني، على ضرورة إلزام رابطة دوري المحترفين بدفع تعويضات للأندية المتضررة عن فترة توقف الدوري، وقال «ما ذنب الأندية أن تتحمل خسائر مالية كبيرة طوال هذه الفترة دون أن يكون لها دخل فيها، ومثلما يحصل النادي على تعويضات حينما يتعرض لاعبه الدولي للإصابة مع المنتخب الوطني، فيجب كذلك على الرابطة ان تدفع تعويضات للأندية عن اضرار التوقف».

وأضاف «لا أستطيع الآن أن أحدد قيمة الخسائر التي يتكبدها نادي الشارقة من فترات التوقف، لكن المسألة في الاساس ليست متعلقة بأرقام كبيرة أو صغيرة لتقتنع الرابطة بحجم الخسائر، ولكن هناك أمور مهمة يجب أن تتفهمها الرابطة، فالأندية أمام توقف مدته 40 يوما، ولابد أن تقوم بعمل كبير من اجل الحفاظ على لياقة اللاعبين الفنية والذهنية، وهذا لن يتحقق الا بالمعسكرات، ما يعرض الاندية لالتزامات مادية أخرى غير الالتزامات المفروضة عليها».

وأضاف «نحن في نادي الشارقة على سبيل المثال لم نجد مباريات ودية لنلعبها خلال فترة توقف الدوري، بسبب ارتباط الاندية الاخرى بمباريات خارجية وداخلية، وهذا ما دفعنا لإقامة معسكر في أبوظبي، وهناك أندية ستسافر خارج الدولة، وكل هذا يمثل خسائر للأندية».

وسرد علي ثاني «في عقود المدربين واللاعبين هناك بند في العقد يمنحهم شهرين إجازة سنوية، لكن للأسف طول فترة الدوري تدفعنا الى تقليص هذه الفترة لشهر واحد فقط، ما يجعل هناك خسائر ملموسة فليس من المعقول أن يستمر نشاط كرة القدم في الأندية لمدة 11 شهراً، رغم أن الفترة الزمنية المحددة لبطولة الدوري 22 اسبوعاً فقط».

وأوضح «لا يوجد دوري في العالم يتوقف كل هذه الفترة لمجرد أجندة خارجية للمنتخب الوطني، أو الاندية، فهناك لائحة واضحة أقرها الاتحاد الدولي بالسماح للاعبين الدوليين بالانضمام لمنتخبات بلادهم قبل خمسة أيام فقط من المباريات الرسمية، وليس 40 يوماً».

ومضى يقول «كلنا نتابع الدوريات في أوروبا، وكيف يلعب فريق مثل برشلونة او غيره مباراة في الدوري المحلي يوم السبت أو الاحد، ويقابلها يوم الثلاثاء أو الاربعاء مباراة في دوري أبطال أوروبا، دون ان نشاهد توقفات للدوري المحلي، لكن ما يحدث عندنا أمر غير مقبول على الاطلاق».

وأوضح مدير فريق الشارقة «حالة التوقف التي نحن أمامها في الدوري الاماراتي لا تحقق مبدأ تكافؤ الفرص لجميع الاندية، فهناك اندية مستفيدة من التوقف باللعب في بطولات أخرى، ما يجعل هناك ضرراً للأندية التي لا ترتبط بأي مباريات رسمية، صحيح أنها قد خرجت من بعض البطولات، لكن بطولة الدوري هي الاساس في أي مسابقة محلية، ولابد أن تراعى مسألة التوقفات حرصاً على مصالح الاندية».

قرار غير مدروس

اعتبر إداري فريق النصر خالد عبيد فترة توقف الدوري قرارا غير مدروس من الرابطة من الناحيتين الفنية والمادية، وقال «هذه الفترة أثرت في الاندية ماديا وفنيا، فما ذنبنا أن ندفع للاعبين وللأجهزة الفنية رواتب من دون ان نحصل منهم إلا على التدريبات اليومية».

وأضاف «الرابطة مطالبة بتعويض هذه الاندية عن الاضرار التي لحقت بها، فأنا أدعوهم الى ضرورة أن تكون لديهم المرونة في ما يتعلق بمباراتنا مع دبي، فالناديان ليسا مرتبطين بأي استحقاقات رسمية سواء في كأس اتصالات، أو كأس رئيس الدولة، وبالتالي فإنه من المنطق أن يتم تقديم المباراة».

وزاد «إقامة المباراة في الموعد المحدد لها من قبل سيضر بالنصر مرتين، الأولى بسبب فترة التوقف، والثانية لحرمانه من لاعبه الدولي بانغور، لظروف انضمامه لمنتخب بلاده بسبب الاجندة الدولية التي لم يتم مراعاتها عند وضع الجدول، وبالتالي فقد اصبحنا أكثر المتضررين من هذا التوقف».

وأوضح «ورطت الرابطة الاندية عندما سلمتها جدول الدور الثاني في وقت متأخر، ما جعل البعض ونحن منهم غير قادرين على توفير بدائل جيدة خلال هذه الفترة، بسبب ارتباطات الكثير من الاندية باستحقاقات رسمية، ما أوجد صعوبة كبيرة في الحفاظ على لياقة المباريات لدى لاعبينا».

وأكمل «لاشك في أن هذه الفترة الطويلة لتوقف المسابقة قد أخلت بمبدأ تكافؤ الفرص لدى الاندية، وستتسبب في صعود وهبوط الاندية الـ12 المشاركة في دوري المحترفين، ما سيضر بمصلحة الكرة الاماراتية وسيؤثر حتما في الفرق الوطنية».

وقال «عندما تعود عجلة الدوري من جديد سيرى الجميع كيف ان المستوى الفني لدى البعض قد تراجع بصورة كبيرة من هذا التوقف، وهذا ليس في مصلحة المسابقة ولا في مصلحة اللاعبين».

خسائر مختلفة

أكد عضو مجلس ادارة نادي اتحاد كلباء، المدير المالي، خالد اليماحي، أن هناك خسائر مالية وفنية تتعرض لها الاندية جراء فترات التوقف الطويلة لمسابقة الدوري.

وقال «هناك خسائر مالية موجودة بالتأكيد جراء هذا التوقف، لكنها تختلف من ناد الى آخر وفقاً لطبيعة الامكانات واسلوب الادارة، لكن هذا الجانب ليس هو الاهم بالنسبة لي في فترة التوقف هذه، فهناك 40 يوما تتوقف خلالها المسابقة، وهذه الفترة تؤثر حتماً في جميع الاندية، كون التوقف جاء في منتصف الموسم، وبعد مرور 13 جولة من بطولة الدوري».

وبين «كان من الممكن ان تكون فترة هذه التوقف مقبولة بعض الشيء لو انها حدثت في بداية الموسم، لكن للأسف التوقف جاء في وسط الموسم وبعدما وصل اللاعبون الى قمة مستواهم الفني، وفترة توقف طويلة مثل هذه تعني ببساطة اننا سنبدأ فترة اعداد من جديد».

وأكد «نحن داخل اتحاد كلباء نحاول ان نتكيف مع الامر الواقع رغم صعوبته، لكني أؤكد أن الامور تسير بشكل مقبول، كون المدرب البرازيلي فييرا على علم مسبق بهذه الفترة الزمنية الطويلة، ووضع حساباته عليها والاوضاع ليست مقلقة بالنسبة لنا».

وشدد خالد اليماحي على أن هناك ثقة موجودة بالفعل في اتحاد الكرة ورابطة دوري المحترفين، وقناعتنا بأنهما يسعيان دوما الى إعداد بطولة من دون مشكلات.

وقال «الثقة موجودة في الاتحاد والرابطة، ونتمنى أن يتجاوزا مثل هذه الامور في المستقبل حتى يكون لدينا دوري مثالي مثل بقية الدول التي تطبق نظام الاحتراف».

تويتر