رياضيون يطالبون الأندية بتقليل الاعتماد على الأجانب في الهجوم

«كأس آسيا» تؤكد الحاجة إلى مهاجم مواطن

ستريشكو كاتانيتش يربت على كتف المدافع وليد عباس الذي سجل هدفين بالخطأ في مرماه. تصوير: أسامة أبوغانم

أكد رياضيون أن بطولة كأس آسيا لكرة القدم، التي بلغت الدور نصف النهائي في الدوحة حالياً، أظهرت الحاجة إلى وجود المهاجم المواطن، وبذل الجهود في الأندية المحلية للتركيز على ذلك، بدلاً من الاعتماد على المهاجمين الأجانب، ذلك أنّ المنتخب الذي ودّع البطولة من الدور الأول عانى غياب المهاجم الهداف، وكان ذلك سبباً مباشراً لخروجه ونتائجه المتواضعة.

وخاض المنتخب الأبيض ثلاث مباريات، فتعادل سلباً مع كوريا الشمالية في الأولى، وخسر بهدف نظيف أمام العراق، ثم تلقى خسارة ثقيلة في المباراة الثالثة أمام إيران بثلاثة أهداف دون رد، ولم يسجل هدفاً واحداً، في الوقت الذي تلقت شباكه هدفين عن طريق الخطأ.

وقال مهاجم المنتخب في كأس العالم ،1990 خالد إسماعيل: «لا عذر للعقم الهجومي الذي عاناه المنتخب في ثلاث مباريات متتالية»، وأشار إلى أن «الخلل يكمن في تركيبة اللاعبين الأجانب المحترفين، وعلى الأندية أن تتعاقد مع مهاجم واحد فقط، وتدفع بجواره لاعباً مواطناً».

وأوضح هداف المنتخب الوطني ونادي الشارقة سابقاً عبدالعزيز محمد (عزوز)، أن «مدرب المنتخب السلوفيني ستريشكو كاتانيتش يتحمّل مسؤولية العقم الهجومي في الفريق، فهو لم يمتلك الشجاعة الهجومية المطلوبة في مواجهة الفرق المنافسة».

وأضاف: «لا يمكن أن نتعامل مع البطولة على أنها تجريبية، فالمنطق يقول إنك تدخل البطولة من أجل المنافسة والتأهل إلى الدور الثاني، وقد افتقد المنتخب المهاجم الذي نطلق عليه صديق الشباك».

وأشار عزوز إلى أن «ثلاثي الهجوم، الذي لعب في الدوحة إسماعيل مطر وأحمد خليل وإسماعيل الحمادي، لا يحتوي على المهاجم الصريح الهداف، لأن الأندية تعتمد على الأجانب، وليس على المهاجمين المواطنين».

وقال قائد المنتخب الوطني السابق عبدالرحمن محمد، إن «الأندية لا تهتم بالناشئين، كما أن هناك نُدرة في المواهب، وقد اتضح الخلل الكبير في البطولة الآسيوية التي سنحت للمنتخب فيها 15 فرصة في كل مباراة، لكنه لم يُسجل، وكان المدرب مطالباً بمعالجة الخلل، إضافة إلى أن سيرته الذاتية لا تجعله قادراً على إيجاد منتخب قوي».

إلى ذلك، دافع رئيس اتحاد الكرة، محمد خلفان الرميثي، عن لاعبي المنتخب والمهاجمين خصوصاً، قائلاً: «المدرب اختار ثمانية مهاجمين في البطولة الآسيوية ومعظمهم لا يلعبون بصفة أساسية في أنديتهم، والقانون لا يخوّل لنا إجبار الأندية على التعاقد مع مهاجم أجنبي واحد، ولابد أن يأتي القرار من الأندية ذاتها، بدافع المصلحة الوطنية، وهو ما فعله النادي الأهلي عندما استغنى عن المهاجم البوركيني أريستيد بانسي، وسيتعاقد مع لاعب وسط بدلاً منه لمنح فرصة أكبر للثنائي فيصل وأحمد خليل».

وكان كاتانيتش أقرّ بالعقم الهجومي، وقال: «ماذا أفعل؟ لقد هيأت الفريق جيداً ووصلنا إلى المرمى ولم نسجل، وقد اعتزلت اللعب ولا يمكن أن ألعب وأقوم بتسجيل الأهداف بنفسي».

طباعة