الزعابي: غياب سيارة الإسعاف خطأ لن يتكرر

إصابات اللاعبين تستوجب وجوداً دائماً لسيارات الإسعاف في الملاعب.                تصوير: جوزيف كابيلان

أكد رئيس لجنة الإعلام والعلاقات العامة في اتحاد كرة القدم راشد الزعابي، المسؤول عن التنسيق العام لمباراة الدور نصف النهائي من مسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة بين الإمارات والوحدة، أن غياب سيارة الإسعاف عن اللقاء خطأ لن يتكرر.

وقال لـ«الإمارات اليوم» إن «سيارة الإسعاف الخاصة بالمباراة تأخرت في الوصول إلى الملعب أول من أمس، لمدة تراوح بين سبع إلى ثماني دقائق بعد بدء المباراة بسبب الازدحام الشديد في الطرقات المؤدية الى ملعب المباراة».

وكان لاعب الإمارات يوسف موسى قد سقط على رأسه بقوة في الدقيقة الأولى من المباراة بعد التحام مع نجم الوحدة اسماعيل مطر ليفقد الوعي على أرض الميدان لمدة خمس دقائق، في ظل عدم وجود سيارة إسعاف كان من المفترض وجودها لنقله إلى المستشفى بسبب حالته الحرجة.

وأوضح الزعابي «اتحاد الكرة قام قبل المباراة بوضع الترتيبات كافة الخاصة بالمباراة، وفي مقدمتها ضرورة وجود سيارة الإسعاف قبل بدء المباراة بوقت كافٍ تحسباً للحالات الطارئة، لكن هناك ظروفا طارئة غير مقصودة أدت الى تأخرها عن الملعب، وأنا أتعهد بعدم تكرار ما حدث».

وأضاف «وضعنا الإجراءات التي تضمن سلامة اللاعبين سواء في مباراة امس، بين الشباب والجزيرة او في المباراة المرتقبة في نهائي الكأس، لأن ما حدث في لقاء الإمارات والوحدة يمثل بالنسبة لنا جرس انذار في ضرورة توفير سيارات الاسعاف في مختلف الملاعب».

وكانت «الإمارات اليوم» قد أجرت اخيراً استطلاعاً مع عدد من الرياضيين الذين أجمعوا على أهمية توفر سيارات الاسعاف في الملاعب، حتى لا تتعرض حياة اللاعبين للخطر مثلما حدث مع اللاعب الراحل سالم سعد نجم نادي النصر، عندما فقد الوعي خلال حصة تدريبية لكنه توفي لحظة وصوله المستشفى لعدم وجود سيارة اسعاف في النادي لحظة فقدانه للوعي حتى يتم إسعافه بالسرعة المطلوبة.

وعن الجهة المسؤولة عن عدم وجود سيارة اسعاف في استاد مدينة زايد الرياضية خلال مباراة أول من أمس، والعواقب التي كان يمكن ان تحدث للاعب يوسف موسى «أولاً نعترف بوجود خطأ غير مقصود في تأخر وصول سيارة الاسعاف الى الملعب، رغم اننا قمنا بإجراءات التريبات الخاصة كافة بهذا الأمر، لكن حدثت ظروف خارجة عن الارادة ادت الى تأخر وصول الاسعاف الى الملعب لمدة تراوح بين سبع الى ثماني دقائق بسبب الازدحام في الطرقات المؤدية الى ملعب المباراة، رغم اننا قمنا بتوجيه مسؤولي الاسعاف بضرورة الوصول الى الملعب قبل وقت كافٍ من بداية المباراة، ونعد الجميع بأن ما حدث لن يتكرر ونطلب تعاون الجميع معنا في هذا الخصوص». وأضاف ان «رئيس اتحاد الكرة محمد خلفان الرميثي وجه بعقد ورشة قريباً مع الأندية والجهات المعنية في ما يتعلق بتوفير سيارات الاسعاف في الملاعب وأهمية مساهمة جميع الاندية في التكاليف المالية الخاصة بهذا الأمر، حتى لا نعرض حياة اللاعبين للخطر في الحالات الطارئة كما في حالة اللاعب يوسف موسى، ولذلك فإن ما حدث يمثل بداية جرس انذار لمعالجة قضية غياب سيارات الاسعاف عن ملاعبنا وأهمية توفرها في اي لحظة».

 
يوسف موسى: سعدت كثيراً بفوز زملائي على الوحدة

أكد لاعب فريق الإمارات يوسف موسى، أنه فقد الوعي خلال اصطدامه القوي بالأرض ولم يشعر بعدها بشيء، سوى أنه أفاق ليجد نفسه في المستشفى، على حد تعبيره. وقال لـ«الإمارات اليوم»: «فقدت الوعي لمدة تراوح بين خمس الى سبع دقائق وعندما افقت وجدت نفسي في المستشفى ولم أدري إذا كنت ابتلعت لساني أم لا، وكل ما أعرفه انني اصطدمت بالأرض بشدة اثر لعبة مشتركة مع لاعب الوحدة اسماعيل مطر، واطمئن الجميع بأنني بخير وحالياً لا أشكو من أي شيء وقد تعافيت تماماً، وسأغادر المستشفى وسأعود لتدريبات الفريق، وقد سعدت كثيراً بالهدية التي قدمها لي زملائي بالفوز على الوحدة والتأهل لنهائي الكأس، اشكر كذلك الذين وقفوا على علاجي وفي مقدمتهم الشيخ أحمد بن صقر القاسمي رئيس نادي الإمارات، ورئيس اتحاد الكرة محمد خلفان الرميثي». وكان فريق الإمارات قد خشي على اللاعب بعد ان اصطدم وجهه بالأرض في التحام مع نجم الوحدة إسماعيل مطر.
محاسبة المقصرين

من جانبه، دعا عضو مجلس ادارة اتحاد كرة القدم رئيس لجنة المسابقات في اتحاد الكرة محمد مطر غراب إلى ضرورة محاسبة المقصرين في مسألة غياب سيارة الاسعاف عن ملعب المباراة لحظة فقدان يوسف موسى وعيه في المباراة. وقال «كان يجب على مراقب وحكم اللقاء عدم بدء المباراة قبل التأكد من وجود سيارة الإسعاف».

ورداً على سؤال عن مدى مسؤولية مراقب المباراة وطاقم الحكام الذي قاد اللقاء كونه ادار المباراة قبل التأكد من وجود سيارة اسعاف في الملعب، أكد رئيس لجنة الحكام في اتحاد الكرة ناصر اليماحي، أن «هذا الأمر مسؤولية الجهات المنظمة للمباراة، وبحسب علمي فإن سيارة الإسعاف كانت موجودة لكنها بعيدة نسبياً عن الملعب».
طباعة