زوجــة سينـايا تــروي قصة الاعتداء المسلّح على حافلة توغو

ماتلدا وابنها إيريك بانتظار سينايا الناجي من الموت. تصوير: زافيير ويلسون

كشفت زوجة لاعب دبا الحصن، التوغولي ياو جونيور سينايا تفاصيل قصة الاعتداء التي تعرض لها زوجها مع منتخب بلاده أثناء المشاركة في كأس أمم إفريقيا بكرة القدم المقامة حالياً في انغولا حتى 31 الشهر الجاري، مؤكدة أنه نجا من الحادث بأعجوبة، بسبب جلوسه بعيدا عن نافذة الحافلة.

 
بن يعروف: ما حدث إساءة للرياضة

قال رئيس نادي دبا الحصن محمد بن يعروف «نحمد الله على سلامة لاعبنا، وسنعمل على استقباله وإعداد برنامج ترفيهي له لإزالة آثار أحداث انغولا، فهو لاعبنا وابن النادي ونجمه». وعبر بن يعروف «نحن نستنكر ما حدث ونعتبره اساءة للرياضة وللانسانية، وندعو إلى نبذ العنف وعدم المساس بالاخلاق الرياضية».

وكشف بن يعروف أن اللاعب جونيورز ارسل برقية الى مجلس ادارة نادي دبا الحصن، وابلغهم بأنه «إذا عاد منتخب توجو للعب سأعود بعد نهاية أمم إفريقيا، أما اذا واصلنا الانسحاب فإنني سأعود في غضون ستة أيام، وعند تأمين حجز الطائرة».

 

 

 

محترف دبا الحصن (يمين) لاعب أساسي في منتخب توغو



وقالت ماتلدا زوجة اللاعب التي تقيم في الدولة بمنطقة دبا الحصن لـ«الامارات اليوم» إنها اطمأنت على زوجها من خلال الاتصالات الهاتفية التي تتم بينهما يومياً بعد حادثة الاعتداء المسلح على حافلة منتخب توغو، التي أدت إلى مصرع المسؤول الإعلامي للمنتخب ستانيسلاس اكلو، ومساعد المدرب ابالو اميليتيه، بالاضافة إلى إصابة تسعة اشخاص آخرين بينهم لاعبان هما المدافع سيرج اكاكبو، وحارس المرمى كودجوفي اوبيلاليه، الذي نقل إلى مستشفى في جوهانسبورغ من اجل العلاج من إصابته برصاصتين في عضلات البطن واحدى كليتيه.

ونقلت الزوجة ماتلدا تفاصيل الاعتداء على لسان زوجها، بعد نجاته من الحادث «كنت أجلس في الحافلة إلى جانب المسؤول الإعلامي في المعقد الداخلي بعيداً عن النافذة، وتعرضت الحافلة لرشق بالرصاص، حيث اعتقدت في البداية انها مزحة ونوع من الاستقبال للفرق أو عادة من الشعب الانغولي لاستقبال الضيوف، لكن عندما شاهدت الدم يسيل من زملائي اللاعبين، خصوصاً المسؤول الاعلامي اصبت بذهول ولم اصدق نفسي هل هو حلم أم حقيقة».

واضاف «قفزت من الحافلة مسرعاً وانبطحت أرضاً مع زملائي بناء على طلب رجال الامن المرافقين لنا، ولم اشعر بشيء وكأنني فقدت الوعي حتى صحوت في مستشفى بسيط على حدود توغو وانغولا».

وتبنت الهجوم المسلح منظمة تحرير ولاية كابيندا، وذلك عند الحدود الانغولية-الكونغولية الجمعة الماضية، فيما هددت بمزيد من الهجمات على البطولة.

وأوضحت ماتلدا على لسان زوجها: «لا أحب أن أقرأ عن الموت، لكنني في تلك اللحظات شعرت انني سأموت في أي لحظة، ثم حضرت في ذاكرتي صورة ابني ايريك وشكرت الله أنني حي».

ويعتبر اللاعب سينايا من افضل اللاعبين المحترفين في دوري الهواة، وسبق له أن سجل 13 هدفاً في كأس الاتحاد بكرة القدم، التي ودعها فريقه دبا الحصن بفارق نقطة واحدة عن اتحاد كلباء.

وأشارت زوجته إلى أنها بكت لما حدث لمنتخب بلادها، ثم عادت لتبتسم فرحة لسلامة زوجها ولاعب منتخب بلادها، وقالت «كيف كنت ساربي ابني ايريك وعمره سنتان لو حدث شيء لابيه؟ ولكن احمد الله على كل شيء».

واضافت «الآن انهيت الاتصال بجونيور وقال لي ليطمئن الجميع، فنحن بخير الآن، وهنالك قرار باحتمال أن نعود للمشاركة في البطولة، وهي رغبة الشعب التوغولي لنظهر عزيمتنا وإصرارنا على لعب الكرة وفي كل الظروف».

واشار الى انهم دفنوا الموتى ظهر أمس، وهنالك دعوات للعودة مجدداً الى انغولا انصيعاً لطلب الشعب العاشق لكرة القدم. وتساءلت الزوجة «الناس في توغو مندهشون لماذا سافر الفريق عن طريق البر، ولم يذهب بالطائرة، لقد كدنا نضحي بجيل كامل من ابرز وامهر لاعبي العالم». وتضيف ماتلدا «أنا بانتظاره وكل زملائه هنا بانتظاره وسنستقبله احسن استقبال».

واختتمت ماتلدا بقولها «شكراً لشعب الامارات، لقد كان رائعا معي للغاية، ووقفوا بجانبي وخففوا عني شدة الكارثة، وقد ابلغت جونيور بذلك، وكان ذلك سبباً لارتياح كبير يشعربه الآن».
طباعة