جواز «كروي» لكل لاعب فـي الدولة

مشاركة دولية واسعة شهدها مؤتمر دبي. تصوير: دينيس مالاري

شهدت الجلسة الختامية لمؤتمر دبي الرياضي الدولي الرابع، حضورا مكثفا خلال المتلقى الدولي لوكلاء ومديري اللاعبين، مساء أول من أمس، وتم خلاله إصدار 12 توصية مهمة للمؤتمر.

وأقيم المؤتمر على مدار ثلاثة أيام تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي رئيس مجلس دبي الرياضي، وبحضور نخبة من المسؤولين عن كرة القدم حول العالم من مختلف الجنسيات، وشهد مشاركة النجم الفرنسي زين الدين زيدان والبرتغالي لويس فيغو، وعدد من القائمين على وضع لوائح وقواعد الانتقالات والانضباط في الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» والاتحاد الأوروبي لوكلاء اللاعبين وأبرز المحامين ووكلاء اللاعبين ومديري الأندية الأوروبية.

ورغم الاهتمام الدولي الكبير بالمؤتمر وحرص الكثيرين على حضور فعاليات من خارج الدولة، إلا أن الحجم نفسه لم يكن متوافراً على الصعيد المحلي، لاسيما من الفئات المستهدفة من محاضرات المؤتمر التي كشفت العديد من الأسرار، في ما يخص قواعد الانتقالات والقواعد الخاصة بالعقود، واقتصر الحضور على خمسة لاعبين فقط من الشباب لجلسة عضو لجنة فض المنازعات في الفيفا ماريو غالافوتي، وفي اليوم الأخير حضر فريق الأهلي تحت 17 سنة بالكامل مع مدربيه وإدارييه، فيما غابت بقية الأندية واكتفى بعضها بإرسالها مديرها فقط، بداعي أن مواعيد الجلسات تتضارب مع مواعيد تدريبات فرق الناشئين، الأمر الذي أثار دهشة الكثيرين خصوصاً أن التغلب على مشكلة المران سهلة سواء بتأجيل موعده لساعة متأخره عقب المران أو تقديمه، لكن المؤتمر لا يتكرر إلا كل عام.

وتصدر توصيات المؤتمر التأكيد على اعتماد اللوائح المنفذه للقانون الاتحادي رقم «7» لسنة 2008 بشأن الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة والجهات العاملة، الذي ضمن بموجبه الغطاء التشريعي لتطبيق الاحتراف والخصخصة في الرياضة الإماراتية، وذلك لأهمية دعم ونشر ثقافة الاحتراف.

وركزت ثانية التوصيات على تأكيد قيام الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة بالتواصل مع الوزارات ذات الصلة بهدف إدارج مسمى وظيفة «لاعب» إلى الهيكل الوظيفي في الحكومة الاتحادية، وإصدار اللوائح المحدّدة للجوانب المالية المترتبة على نظام أجور اللاعبين المحترفين على مستوى كل المراحل السنية عن طريق اتحاد كرة القدم.

وطالبت التوصيات بأهمية تأسيس هيئة أو لجنة لفض المنازعات الرياضية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وشدد على تعزيز دور رابطة كرة القدم الإماراتية من خلال تقديم الدعمين الفني والتنظيمي للأندية المنضوية تحت مظلتها، بهدف مساعدتها على الارتقاء بالاحتراف الرياضي من جميع الجوانب، وتضمين معايير تقييم الأندية بقدرة كل نادٍ على تحقيق التوازن بين الإيرادات والمصروفات، وتعزيز الرقابة والشفافية.

واهتمت التوصيات بإرساء المعايير والقواعد الداعمة لحماية النظام الاحترافي، كمنظومة متكاملة مرتبطة بتطور الأندية وبناء نظام لكل الأندية بمعايير، ومراقبتها وتقييمها لتطوير الأندية معاً، وعدم تركها للتخطيط المنفرد، لأن نجاحها نجاح النظام وتطورها يقود لتطور النظام.

ومن بين أبرز التوصيات كان التأكيد على تضمين سجل كل لاعب اسم النادي الذي تم تأهيل اللاعب وتنشئته في صفوفه، وضمان حصول هذا النادي على نسبة 5٪ من جميع عقود انتقال اللاعب طوال مسيرته كلاعب وفق ما ينص عليه قانون الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، وهو ما تحدث عنه المشاركون ووصفوه بجواز سفر كرة القدم.

واهتمت التوصيات بمرحلة اللاعب عقب نهاية مشواره في الملاعب كلاعب عن طريق إعداد برنامج رعاية اللاعبين في مرحلة ما بعد الاعتزال، من خلال تأهيلهم للاستفادة منهم في قطاعات الإدارة والتدريب والتحكيم.

وركزت التوصيات على تفعيل قطاع الاستثمار في الأندية ووضع خطط لزيادة التدفق المالي من هذا القطاع، والتأكيد على ضرورة وجود مظلة بالتعاون مع اتحاد كرة القدم لتنظيم عمل وكلاء اللاعبين وتحدد آليات الإجراءات الخاصة بتنظيم المهنة، وتمثلهم أمام الجهات المعنية، وتطوير نظام وكلاء اللاعبين المعتمد من الاتحاد الدولي لكرة القدم، من خلال خلق شراكة حقيقية مع الكيانات المسؤولة عن اللاعبين من وكلاء على الصعيد الدولي.

طباعة