فيغو: «مؤتمر دبي» يفيد الإمارات والخليج

فيغو يستمع إلى أسئلة الحاضرين. تصوير: زافيير ويلسون

أكد نجم كرة القدم البرتغالي لويس فيغو، أن مؤتمر دبي الرياضي الدولي للاحتراف، يمثل إضافة مهمة جداً وسيعود بالفائدة على تطور اللعبة في الإمارات خصوصاً ومنطقة الخليج عموماً، وقال إن المنطقة في أمسّ الحاجة للاستفادة من خبرات العاملين في مجال الاحتراف حول العالم.

 جلسة هادئة لانتقالات اللاعبين دون 18 سنة 

مرت جلسة الاستثمار في الأكاديميات والقانون الجديد لانتقالات اللاعبين ما دون 18 عاماً، هادئة على عكس التوقعات، التي كانت تشير إلى تضارب المصالح بين المتحدثين في الجلسة، وبينهم مسؤولون بالاتحاد الدولي وآخرون من الأندية التي تستقطب اللاعبين الصغار ووكلاء لاعبين وممثل عن الاتحاد الأوروبي لوكلاء اللاعبين، ودارت المناقشات في إطار واحد وتحت شعار «حماية اللاعبين القصّر»، وأدار الجلسة المذيع مصطفى الآغا، بمشاركة مارتن فونتين من نادي الكمار الهولندي، وجان لوكا ناني مدير عام نادي ويست هام الانجليزي وماريو غالافوتي عضو لجنة المنازعات بالفيفا، وبرونو ساتين وكيل اللاعبين، وكريس فارنيل عضو الاتحاد الأوروبي لوكلاء اللاعبين.

تحدث فونتين باستفاضة عن المشكلات التي تلاحق انتقالات الصغار، مشيراً إلى أن السبب في ذلك يعود إلى التغير التجاري في عالم كرة القدم، وكثرة الأموال التي تحصل عليها الأندية من حقوق البث، وعدم المساواة فيها بين أندية كبيرة وأخرى صغيرة، ولكن الوضع مختلف هنا في الخليج تحديداً، في مثل هذه المشكلة التي تفاقمت بشكل كبير في أوروبا التي استوعبت دروس 10 سنوات، ومن الجميل أن تستفيدوا منها هنا.

وتابع فونتين «لو أعادت الأندية النظر في أبنائها لتغير الوضع، والدليل الرائع ما نشهده في برشلونة الإسباني، الذي يعول على العدد الأكبر من لاعبي كتالونيا، لأن النادي جنى أرباحاً هائلة استثمرها في قطاع الناشئين وتحديداً في الأكاديمية».


جاء هذا في كلمة ألقاها فيغو أمس، في الجلسة الافتتاحية لليوم الأخير من المؤتمر الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي رئيس مجلس دبي الرياضي، وأسدل الستار على فعالياته أمس، بالملتقى الدولي لوكلاء اللاعبين، وجرت فعاليات الملتقى في فندق «العنوان دبي مول» بمشاركة حشد كبير ورفيع المستوى من المسؤولين عن كرة القدم حول العالم.

وشارك فيغو في الجلسة الأولى تحت عنوان «لوائح الفيفا واستقرار عقود اللاعبين من منظور الاتحاد الدولي والاتحادات الأهلية والأندية ووكلاء اللاعبين»، وشارك أيضاً عمر اونجارو رئيس لجنة الأوضاع القانونية للاعبين، وأندريا ترافيرسو من الاتحاد الأوروبي، وفرناندو غوميس مدير عام نادي بورتو البرتغالي، ودانيل براد رئيس نادي أي أس روما الإيطالي، وجان لوكا ناني مدير عام ويست هام الانجليزي، وكلوديو جرتازلي وتوماس كروث وغريغور رايتر، وأدار الجسلة ماريو غالافوتي عضو لجنة المنازعات بالفيفا.

وعبر فيغو عن سعادته بالمشاركة في المؤتمر والملتقى، مشدداً على أهمية المادة 17 من قانون الفيفا، وقال «حسب تجربتي فقد باتت هذه المادة موجودة في عالم كرة القدم، وبكل تأكيد فقد منعت انتشار الفوضى»، فيما أكد ضرورة احترام القوانين والقواعد واللوائح من قبل اللاعبين ووكلائهم، وقال «على اللاعبين تحمل العقود التي أبرموها واحترام النادي الذي يلعبون له، وعلى الأندية أن تسعى لتوفير الراحة للاعبيها، فلو شعر اللاعب بالراحة في ناديه لن يفكر في الرحيل».

ووجه ماريو غالافوتي الشكر لمجلس دبي الرياضي لإتاحته الفرصة لإقامة الملتقى الذي يحظى بمشاركة ممثلي الاندية ووكلاء اللاعبين من جميع بلدان العالم، مؤكدا أهميته في التصدي لقضايا وإشكاليات مازالت عالقة وتهدد نمو وتطور منظومة كرة القدم الاحترافية.

واشار غالافوتي إلى ان الفيفا يركز على استقرار العقود لمصلحة نظام كرة القدم ككل، من خلال التزام اللاعب الطرف الرئيس في اللعبة، وكذا الاندية بالقوانين التي تحكم المنظومة ككل، خصوصاً في عملية انتقال اللاعبين.

ثورة المادة 17

وبدروه أكد أونجارو أن المادة 17 التي سنت في سبتمبر 2001 احدثت ثورة لتباين وجهات النظر بين اللاعبين والأندية كل حسب مصلحته التي يراها، لكنها كانت ضرورية، وتم التوصل إليها في مرحلة متقدمة بعد تنامي المشكلات في عملية الانتقالات.

وقـــــال فرناندو غوميس إن الأندية لا توافق علــى المادة 17 إجمالاً، لأنها لا تحقق وجهـــة نظرها في استقرار العقود، وأنها غير منصفــــة مثلاً عندما لا يكون هناك إخلال بالعقـــــد من النادي أو أي أسباب تستــــدعي رحيل اللاعب، لكنه في النهاية يتسلل من ثغرات المادة 17 التي تعتبر تسوية جاءت بعد ظروف ويرحل.

وأكـــــد دانيل براد رئيس اي اس روما أن عدم احترام العقــــود يفرض عدم العودة للمادة 17 لأسباب اخلاقية، ويجب إعادة النظر فيها، وتســـاءل كيف للأندية أن تحمي نفسها، ثم كيف يعرض على لاعب ان ينتقل من ناديه بنــاء على رغبة وكيله، هذا أمر غير منطقي.

وشـــــدد أندريا ترافيرســــو على أهمية احترام العقــــود للمحافظـــة على استقرار منظومة الكـــــرة العالمية، بينما أكد جان لوكا أن المادة 17 لم تؤد لتــــوازن كبير لوجود ملاحظــــات عليها من قبـــل الأندية من خـــلال الحالات التي ظهرت وتم الفصل فيها بوساطة التحكيــم.
طباعة