5 لاعبين فقط في المحاضرة الأبرز لـ «مؤتمر دبي»

مؤتمر دبي الدولي قدم الفائدة الرياضية التثقيفية لحضوره. تصوير: دينيس مالاري

شهدت الجلسة الثالثة الأبرز في اليوم الافتتاحي لمؤتمر دبي الدولي الرابع للاحتراف، مساء أول من أمس، غياب الفئة المستهدفة من الحوار وهم اللاعبون الناشئون تحت 17 سنة ومديرو الأندية، حيث لم يحضرها سوى خمسة لاعبين فقط ينتمون إلى نادي الشباب وعدد قليل من مسؤولي الأندية لا يتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة.

 الختام اليوم 

يسدل الستار اليوم على فعاليات المؤتمر الذي أقيم برعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي رئيس مجلس دبي الرياضي.

ويشهد اليوم الختامي الملتقى الدولي لوكلاء ومديري اللاعبين بحضور نخبة من المختصين عالمياً، حيث تبدأ الجلسة الأولى في الساعة العاشرة صباحاً تحت عنوان «لوائح الفيفا واستقرار عقود اللاعبين من منظور الاتحاد الدولي والاتحادات الأهلية والأندية ووكلاء اللاعبين»، ويشارك فيها رئيس لجنة الأوضاع القانونية للاعبين عمر اونغارو، وأندريا ترافيرسو من الاتحاد الأوروبي، ومدير عام نادي بورتو البرتغالي فرناندو غوميس ورئيس نادي أي أس روما الإيطالي دانيل براد ومدير عام ويست هام الانجليزي جان لوكا ناني، بالإضافة إلى ممثلي نادي انترناسيونالي الإيطالي لويس فيغو وكلوديو جرتازلي وتوماس كروث وغريغور رايتر، ويدير الجسلة عضو لجنة المنازعات بالفيفا ماريو غالافوتي.

وتبدأ الجلسة الثانية من الملتقى الساعة الحادية عشرة والنصف صباحا تحت عنوان «اللائحة الجديدة لوكلاء اللاعبين من منظور الاتحاد الأوروربي والاتحادات الوطنية»، وينضم لقائمة المتحدثين فيها كل من مدير الرياضة في بايرن ميونيخ كريستيان نرلتغر، والمسؤول الإداري للاتحاد الأوروبي للأندية ديريك داول ورئيس الاتحاد الإيطالي لوكلاء اللاعبين جيوفاني بيرانشي، ورئيس الاتحاد الأوروبي لوكلاء اللاعبين روب جانسون، ويليها تحليل علمي لاكتشاف المواهب الرياضية الكترونيا ويتحدث فيها ادريانو باكانو، ويسدل الستار على الملتقى بالجلسة الرابعة بداية من الساعة الثالثة مساء بعنوان «تحليل وتقييم انتقالات اللاعبين عالميا للاستفادة من التقنيات الحديثة»، ويتحدث فيها مانويل لورينته.


وتأخر موعد الجلسة ما يزيد على نصف ساعة انتظاراً لوصول عدد مناسب من الحضور لكن دون جدوى، فاضطر عضو لجنة فض المنازعات بالاتحاد الدولي المحامي الإيطالي الشهير ماريو غالافوتي لبدء المحاضرة للعدد القليل الموجود ومعظمه من المنظمين ووكلاء اللاعبين والإعلاميين، رغم أن الجلسة خصصت للحديث عن «أساسيات وأولويات عقود اللاعبين».

وكشف غالافوتي العديد من الأسرار في اساسيات وأولويات عقود اللاعبين وأكد أن كرة القدم الاحترافية العصرية باتت أكثر تعقيدا وتحتاج إلى المزيد من المحامين، حيث يصعب على الأندية ومديريها واللاعبين ووكلائهم أن يتفهموا القواعد الصحيحة، خصوصا أن هناك فوارق كثيرة بين القواعد المطبقة في الاتحاد الدولي والاتحادات الأهلية. وقال «عندما يوقع اللاعب على عقد يجب أن يلتزم بقواعد الفيفا والاتحاد القاري، وأخيرا الاتحاد الدولي التي ينتمي إليها النادي الذي يلعب له، ومن بين أبرز هذه القواعد أنه يجوز للاعب أن يتم قيده في ثلاثة أندية مختلفة خلال موسم واحد لكنه لا يمكن أن يلعب لغير ناديين فقط في الموسم نفسه، والهدف من ذلك هو الحفاظ على نزاهة المسابقة وعدم التأثير في النتائج».

وتحدث غالافوتي عن فترات الانتقالات التي وضعها الفيفا وهي ثمانية أسابيع في الصيف وأربعة أسابيع في الشتاء.

وأشار غالافوتي إلى نقطة مهمة ستفيد الدول الصاعدة في عالم كرة القدم وهي قرار الاتحاد الدولي باعتماد جواز سفر كرة قدم يحمي النادي الاصلي للاعب الذي أسهم في تكوينه، ويشتمل الجواز على تاريخ اللاعب ومسيرته منذ بدأ التدريب في ناديه الأول وتسجل كل الانتقالات التي يمر بها خلال مشواره الاحترافي، حيث يضع نظام الفيفا قاعدة تكاملية تحمي حق النادي الأصلي في الحصول على بدل رعاية وتدريب للاعبه ونسبة 5٪ من قيمة انتقالاته وتصورا كم بلغت هذه النسبة للنادي البرتغالي الذي تربي فيه كريستيانو رونالدو عند انتقاله بصفقة قياسية من مانشستر يونايتد الانجليزي إلى ريال مدريد الإسباني.

وأوضح غالافوتي أن «هذا الإجراء سيكون مفيدا للأندية في منقطة الخليج بصفة خاصة التي تنشئ الأكاديميات وستصبح قريباً من الدول المصدرة للمواهب إلى أوروبا، ومن ثم فإن القانون يحافظ على حقوقها في لاعبيها، وإذا لم يكن النادي مسجلا في جواز سفر اللاعب الكروي فلن يحصل على التعويض».

وتطرق غالافوتي لنقطة مهمة تتعلق باحترام العقود حيث يرفع الاتحاد الدولي شعارا جديدا هو «الاحترام» سواء للمنافس أو للمدرب أو النادي، وكذلك للعقد المبرم بينه وبين النادي والاحترام متبادل بين الطرفين، وفي هذا السياق أقر الاتحاد مبدأ القضية العادلة في فسخ التعاقدات وقد قننها الاتحاد في بنود واضحة لكنه للأسف تسبب في نزاعات كثيرة بسبب قيام لاعب بفسخ التعاقد من جانبه، والعكس صحيح.

وأوضح «لا يمكن لأي طرف فسخ التعاقد خلال الموسم إلا لسبب عادل ومسألة القضية العادلة تحيطها العديد من التشريعات، ويمكن أن تلحق بالمخطئ فيها عقوبات مثل ما حدث مع نادي تشلسي الانجليزي الذي ثبت تورطه في إغواء لاعب فرنسي صاعد على فسخ تعاقده مع ناديه لانس وتم توقيف اللاعب لمدة أربعة شهور وتغريمة ماليا مع منع النادي اللندني من التعاقدات لفترتين».

وأشار غالافوتي إلى أن هناك قضايا سهلة يتم فيها حسم النزاع وهناك قضايا شائكة تستغرق شهورا وقد تزايدت القضايا بشكل رهيب في الآونة الأخيرة لدرجة أن اللجنة بدأت بسبعة موظفين وباتت تمتلك 38 موظفا حاليا، وحسمت 800 قضية نزاع في السنة الواحدة من بين الآلاف من القضايا ولهذا نطالب الاتحادات القارية والأهلية بإنشاء لجان فض النزاع المحلية لتخفيف العبء عن اللجنة الدولية، وهنا يجب الإشادة بما فعلته الإمارات على وجه الخصوص ومعها العديد من الدول في المنطقة، فتخيلوا أن لدينا شكوى من لاعب من جزر المالديف ولو استغرقت البحث شهورا ستغمر المياه الجزيرة قبل أن نبت في القضية.

ونصح غالافوتي الأندية بالدقة في صياغة العقود إذا ما كانت ترغب في الحصول على أكبر قدر من الفائدة الفنية من لاعبيها، وقال «لو وضعت الأندية بنودا تفيد بالخصم لو أن اللاعب لم يظهر بمستوى فني عال أو يتعمد ذلك، فالمؤكد أن الفيفا لن تتعامل مع هذا العقد وسترفضه، لكن الأندية يمكنها أن تربط الإجادة والتألق وبقية الالتزامات المالية بالتألق والإجادة».

واختتم غالافوتي بأنه «ليس هناك ما يمنع من حسم القضايا الكروية عن طريق المحاكم المدنية بشرط ان تكون اللوائح والقواعد الأهلية تسمح بذلك ويكون العقد محل النزاع مؤهلاً لذلك».
طباعة