كفيف يستأجر سائقــاً خاصاً للّحاق بـ«الأبيض» إلى مســقط

قراعة: أنا أعمى البصر.. لكني أشعر بالمنتخب فـــي قلبي. أرشيفية

يعتزم المشجع المواطن الكفيف سعيد قراعة السفر براً إلى مسقط لدعم المنتخب الوطني لكرة القدم، خلال مشاركته في بطولة كأس الخليج التاسعة عشرة التي تقام في عُمان بدءاً من يوم بعد غد الأحد وحتى 17 الجاري.

ولم تمنع الإعاقة هذا المواطن من ملاحقة المنتخب وتشجيعه في مهمته الخليجية، حيث استأجر سائقاً خاصا لاصطحابه إلى مسقط، بعدما حصل على إجازة رسمية من عمله في نيابة عجمان من أجل هذا الغرض.

ويعاني قراعة من إعاقة في البصر، لكن عزيمته وحبه الكبير للأبيض لم يحولا بينه وبين تشجيع المنتخب من داخل أرض الملعب، بدلاً من الاقتصار على متابعة مباراته عبر التلفاز.

ويقول قراعة لـ«الإمارات اليوم»: «أرى أن تشجيعي للمنتخب هو نوع من الوفاء للوطن، حتى لو كنت غير قادر على مشاهدة المباريات مثل الآخرين، لكن مجرد وجودي داخل أرض الملعب، هو نوع من المؤازرة والتشجيع للاعبين على الفوز والنجاح».

وأضاف «لم تكن تلك المرة الأولى التي أذهب إلى الملعب لتشجيع المنتخب، بل كنت أسافر من عجمان حيث مقر إقامتي إلى أبوظبي لمتابعة الأبيض في «خليجي ١٨» ولا أستطيع أن أصف لكم كم كانت أمنيتي، ولو لدقيقة واحدة أن أرى محمد عمر وهو يحمل كأس البطولة».

وبسؤاله عن الطريقة التي يتابع بها مباريات المنتخب، أجاب «قد أكون أعمى البصر، لكني لست أعمى القلب، فأنا أشعر بالمنتخب بقلبي، ولا أبالغ في وصفي إن قلت إنني أشاهد أي مباراة كما يشاهدها الآخرون». وأضاف «لقد ساعدني تطور الإذاعة على متابعة كل مباريات المنتخب، فأنا دائماً ما أعتمد عليها في كل اللقاءات المنقولة إذاعياً وكذلك على أصدقائي ليصفوا لي بعض الأحداث».

وعن مدى انطباعه عن تحضيرات المنتخب لبطولة «خليجي 19»، قال «التحضيرات وفق اعتقادي كانت جيدة للغاية، فقد أدى المباراة بصورة جيدة أمام العراق، ولكن الأداء لم يعجبني مع الكويت، ولكن هذا ليس مهماً بالنسبة لي، والمهم هو مباراة اليمن، والتي سيضمن الفوز فيها بلوغ الدور المقبل».

وأبدى سعيد قراعة سعادته بعودة عبدالسلام جمعة ومحمد عمر لصفوف المنتخب، معتبراً عودتهما قد أعطت قوة للمنتخب.

وقال عبدالسلام وعمر يتمتعان بخبرة دولية كبيرة ستفيد المنتخب في البطولة، لكني كنت أتمنى من مدرب المنتخب أن يستعين بخدمات عبدالرحمن إبراهيم ومحمد سالم لاعبي عجمان والظفرة.

وبيّن أن «ما نخشاه قلة خبرة لاعبي خط الدفاع بعد استبعاد راشد عبدالرحمن وبشير سعيد. وباعتقادي أن العناصر الموجودة حالياً لا تملك الخبرة الكافية لمواجهة لاعبي منتخبي السعودية الأقوياء وقطر المجنسين».

وأضاف «وجود عبدالرحمن إبراهيم كان سيدعم خبرة خط الدفاع، ولكنها في النهاية هي قناعات مدرب أتمنى أن يوفق فيها».

وأشار إلى أن الفريق الوطني يتمتع بقوة واضحة في خطي الوسط والهجوم، وكذلك حراسة المرمى ويبقى التخوف بعض الشيء في خط الدفاع.

وأكد سعيد قراعة أن إسماعيل مطر يعد عشقه الأول في صفوف منتخب الإمارات، وقال «أعشق إسماعيل مطر لعطائه داخل أرض الملعب، وغيرته الواضحة على قميص المنتخب. وكم أسعدنا كثيراً في مباريات المنتخب وأتمنى أن يكرر نجاحاته في «خليجي 18» في البطولة المقبلة». وحول ما إذا كان هناك أندية في الدولة يشجعها، رد بقوله «أنا عيماني».

طباعة