الأمل يُقهر في ملعب النصر

فرحة عبدالرحيم جمعة وإسماعيل مطر بهدف التقدم لم تدم طويلاً بعد تعادل إيران. تصوير: أسامة أبوغانم

باتت فرصة المنتخب الوطني الأول لكرة القدم في تجديد آمال العودة للمنافسة على التأهل إلى نهائيات مونديال جنوب إفريقيا 2010 شبه معدومة، اثر خروجه متعادلا امام نظيره الايراني 1ـ1، في المباراة التي جمعتهما مساء امس، على ملعب نادي النصر في دبي، ضمن لقاءات الجولة الرابعة للتصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2010 في جنوب إفريقيا.   تقدم الابيض بهدف سجله عبدالرحيم جمعة في الدقيقة 19، وتعادلت ايران عبر كريم باقري في الدقيقة 79 .

ورغم أن الابيض قدم مباراة كبيرة، فإنه لم يستثمر اجواء الفرحة التي عاشتها كرة الامارات اخيرا، بعد حصول منتخب الشباب لكرة القدم على لقب بطل آسيا وتأهله لنهائيات كأس العالم للشباب، إلى جانب تأهل منتخب الناشئين لنهائيات كأس العالم للناشئين. جاءات المبارةا مثيرة وقوية سيطر فيها المنتخب على معظم فتراتها، فيما استغل المنتخب الإيراني غياب التغطية الدفاعية في إحراز هدف التعادل، وبذلك وضع الابيض أول نقطة في رصيده، فيما قفزت إيران إلى خمس نقاط.

سيطرة  إماراتية 
استهل الابيض المباراة بتشكيلة ضمت الحارس ماجد ناصر، وفي الدفاع عادل عبدالعزيز، حيدر ألو علي،  محمد قاسم، فارس جمعة، وفي الوسط عبدالرحيم جمعة ونواف مبارك ومحمد سعيد الشحي وعبد  الله مال الله، وفي الخط الامامي اسماعيل مطر واسماعيل الحمادي. فيما ضمت إيران تشكيلة الحارس سيد مهدي ، بدوز قورباني، ستار زاري، حسين كعبي، سيد جلال، مسعود شجاعي، جواد نيكونام، مهدي مهديفيكا، كريم باقري، غلام رضا رضائي، وحيد هاشميان. 

البداية جاءت سريعة من الطرفين لاسيما المنتخب الوطني الذي تهيأت له فرصة جيدة من كرة قوية سددها اللاعب اسماعيل الحمادي كأول فرصة في المباراة، لكنها مرت بجوار المرمى وقادها بعدها حيدر ألوعلي هجمة سريعة أبعدها الدفاع. وأضاع المنتخب أكثر من فرصة ثمينة بسبب التسرع وعدم التركيز وفي المقابل حاول المنتخب الإيراني مجاراة المنتخب في السيطرة على مجريات اللعب حيث سنحت له فرصة امام  مرمى ماجد ناصر من كرة لعبها كريم باقري.

وسعى المنتخب إلى السيطرة على منطقة المناورة مع زيادة الكثافة العددية في الهجوم من خلال تقدم عبدالرحيم جمعة والشحي بحثاً عن التفوق على الإيرانيين.

هدف أبيض 
وأثمرت محاولة المنتخب في تسجيل هدف مبكر  في الدقيقة 20 بواسطة عبدالرحيم جمعة من هجمة منظمة قادها اسماعيل الحمادي الذي لعبها الى إسماعيل مطر مررها بدوره إلى عبدالرحيم الذي لم يتوان في ايداع الكرة في شباك الحارس سيد مهدي هدفا جميلا أعطى دفعة معنوية كبيرة للاعبين. وبدا الأبيض الاكثر نشاطا وحركة في الملعب، رغم المحاولات الإيرانية من كريم باقري ووحيد هاشميان، لتعديل النتيجة وأظهر الحمادي مهارات فنية عالية وأربكت تحركاته الدفاع الإيراني وأنقد الحارس سيد مهدي تسديدة قوية لنواف مبارك.

ونجح خط الدفاع ومن خلفهما الحارس ماجد ناصر في الحد من تحركات خط الهجوم الإيراني.  وأبعد الحارس الايراني فرصة ذهبية للحمادي من تسديدة قوية امام المرمى.

فرص ضائعة  
ولم تفتر محاولات الابيض لهز الشباك الايرانية مجددا، بعد ان امتلك لاعبوه زمام المبادرة وأهدروا أكثر من فرصة قبل نهاية الحصة الاولى، فيما لم تشكل التحركات الايرانية أي خطورة حقيقية أغلب فترات الشوط الاول. 

وسعى الابيض في الحصة الثانية  إلى المحافظة على تقدمه وأهدر اسماعيل مطر فرصة لا تضيّع وهو في مواجهة الحارس الايراني من كرة وصلته من الشحي. وبدأت الاثارة تزداد في المباراة وشعر مدرب ايران بالخطر ما اضطره إلى إجراء تبديل في صفوفه بدخول نزيه غلام مكان مهدي مهدفيكيا، وكاد المنتخب الايراني ان يعادل النتيجة من كرة تهيأت له امام المرمى وأبعدها الدفاع. 

وبدا المنتخب الايراني افضل حالا منه في الحصة الاولى، مستفيدا من تراجع المنتخب نسبيا إلى منطقته، ربما كان ذلك تكتيكا منه للمحافظة على هدف التقدم، لكنه رغم ذلك كان ينشط في المنطقة الايرانية، حيث أضاع مطر فرصة اخرى وحل أحمد خليل بديلا لزميله محمد الشحي وتهيأت لخليل فرصة غالية، لكنه تباطأ في تسديد الكرة في المرمى.

وحل سيد محمد صالحي في مكان هاشميان في المنتخب الايراني. وبدا المنتخب الإيراني يظهر خطورته التي غابت في الشوط الاول وأبعد الحارس ماجد ناصر كرة خطرة، وأجرى مدرب ايران تبدبلا اخر بدخول مهرزاد معدنجي مكان ستارزاري، وأهدر أحمد خليل من جديد فرصة ذهبية، فيما دخل احمد معضد  مكان نواف مبارك، وأهدر عبدالرحيم جمعة فرصة غالية وهو في مواجهة المرمى، لتضيع آخر محاولة للأبيض للخروج منتصرا.
وقاد المباراة الحكم الدولي الماليزي محمد صالح صبح الدين، بمعاونة التايلاندي بويكوت ثانوم والصيني مويكسن، والحكم الرابع ساتوب مانيرال من بنغلاديش.   

دومنييك: الوصول إلى المونديال يحتاج إلى حظ كبير 
قال المدير الفني للمنتخب الوطني دومينيك باتينة انه سيركز في المرحلة المقبلة على بطولة خليجي 19 خاصة ان التأهل الى كأس العالم بات امرا صعبا للغاية ويحتاج الى نسبة كبيرة من الحظ. وحول الدفع بأحمد خليل خاصة انه عائد من المشاركة مع منتخب الشباب ويعاني من الارهاق بعد ان خاض ست مباريات في 12 يوما قال دومنيك ان اللاعب شارك في 20 دقيقة فقط وإن هذه المدة القصيرة لن تمنعه من تقديم كل ما يملك. وأشاد باللاعب وقال إنه  أسهم في صناعة اكثر من هدف وكان بإمكانه تسجيل هدف او اكثر لولا سوء الحظ الذي صادفه هو وزملاؤه.

دائي وحسين كعبي يعتديان على رجل أمن  
اعتدى مدرب المنتخب الايراني علي دائي ولاعب الفريق حسين كعبي على رجل امن كان ضمن الطاقم الامني المكلف تغطية المباراة. وقال مدير اداري الطوارئ المقدم احمد المنصوري ان المدرب الايراني اعتدى على رجل الأمن بعد انتهاء المباراة. وأشار المنصوري الى انه قام بإبلاغ مراقب المباراة المعين من قبل الاتحاد الاسيوي، وأكد انه فضل عدم تصعيد المشكلة واتخاذ موقف قانوني لأن دائي ضيف في الدولة.

وعبر عدد من المسؤولين في الكرة الاماراتية والجماهير التي شاهدت موقف دائي عن غضبهم الشديد من تصرف المدرب الايراني. وحاول زملاء رجل الامن المعتدى عليه اقناعه باتخاذ اجراءات رسمية حتى يأخذ حقه من دائي، الا ان مدير ادارة الطوارئ قال ان الاتحاد الاسيوي قادر على اتخاذ العقوبة المناسبة في حق دائي خاصة ان مراقب المباراة قام بتسجيل الواقعة. وأكد دائي انه لم يعتد على الشرطي الاماراتي ولم يقترب منه، لأنه يعرف جيدا الدور الكبير الذي يقوم رجال الامن في مثل هذه المباريات الكبيرة. وأشار الى ان المنتخب الإماراتي قدم افضل مباراة له في التصفيات المؤهلة الى كأس العالم وكان ندا قويا بفضل المهارات الفردية والسرعة الفائقة التي يمتلكها اللاعبون. 

طباعة