لماذا يتعمّد بعض اللاعبين ثقب أحذيتهم قبل المباريات؟
أثار ظهور النجم البرتغالي، بيدرو نيتو، بحذاء مثقوب في كأس العالم 2026، موجة واسعة من التفاعل عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما دفع الكثيرين للتساؤل عن سبب تعمّده ثقب الجزء الخلفي من حذائه طراز "نايكي ميركوريال"، والذي تبلغ قيمته حوالي 315 دولاراً.
"متلازمة هاغلوند"
ذكرت صحيفة "ذا أثليتيك"، أن سبب ذلك قد يعود لحالة صحية تُعرف باسم "متلازمة هاغلوند"، وهي عبارة عن تشوّه يحدث بسبب تكوّن نتوء عظمي فى الجزء الخلفي من عظمة الكعب، ويؤدي احتكاك هذا النتوء بالأحذية الصلبة إلى تهيّج المنطقة، وبالتالي التهاب الأوتار، ما ينتج عنه ألم وتورّم واحمرار في الكعب، لذا يضطر بعض اللاعبين لقص الجزء الخلفي من أحذيتهم من أجل تخفيف الألم أثناء المباريات.
وأشارت الصحيفة، إلى أن نيتو لم يذكر علناً سبب قص حذائه، حيث يمكن أن يكون سبب ذلك وجود فقاعة أو شكل آخر من أشكال التهيّج.
ويقول هدسون جيل، إن اللاعب لا يقوم بتعديل حذائه بنفسه، بل عادةً ما تستعين الأندية بأخصائي أقدام لإجراء التغيير اللازم، لأنه يعرف مكان القطع وكيفية تثبيت الحذاء.
هل يمكن علاجها؟
يعتمد علاج "متلازمة هاغلوند" على تخفيف الضغط عن الكعب، وعادةً ما يسيطر اللاعبون على الحالة من خلال تعديل وقص الأحذية، والعلاج الطبيعي، وتمارين تقوية وتر العرقوب وعضلات الساق، إلى جانب العلاج بالموجات التصادمية أو الحقن في بعض الحالات، ولا يتم اللجوء للتدخل الجراحي، إلا إذا فشلت جميع الوسائل العلاجية بتخفيف الأعراض.
وليس نيتو وحده مَن يقص حذاءه، حيث ظهر فيما سبق كل من اللاعب البرازيلي، فيليب كوتينيو، ولاعب نادي السد القطري، روبرتو فيرمينو، ولاعب بايرن ميونخ السابق، ماتس هوملز، ولاعب روما السابق، دانييلي دي روسي، بأحذية مثقوبة من الخلف أيضاً، وفقاً لـ"ذا أثليتيك".