"دقائق قاتلة" تُبكي شعوباً في مونديال 2026 وتمنح الحياة لـ6 منتخبات
فرضت الدقائق الأخيرة نفسها بطلاً غير متوقع في مباريات دور الـ32 من كأس العالم 2026، بعدما قلبت موازين العديد من المواجهات، ومنحت ستة منتخبات بطاقات العبور إلى دور الـ16، في واحدة من أكثر مراحل البطولة إثارة، بينما كان المنتخب الفرنسي الاستثناء الوحيد بعدما حسم تأهله مبكراً من دون معاناة.
وأظهرت مباريات الأدوار الإقصائية أن فارق الثواني كان كفيلاً بتغيير مصير منتخبات بأكملها، إذ جاءت أهداف قاتلة، وتعادلات متأخرة، وركلات ترجيح درامية، لتؤكد أن المنافسة دخلت مرحلة لا تحتمل أي خطأ حتى صافرة النهاية.
وكانت البداية مع مواجهة كندا وجنوب أفريقيا، حين بدا أن المباراة تتجه إلى الأشواط الإضافية، قبل أن يخطف ستيفن أوستاكيو بطاقة التأهل للمنتخب الكندي بهدف في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع (90+2)، ليمنح فريقه فوزاً ثميناً ويقصي المنتخب الأفريقي في اللحظات الأخيرة.
وتكرر السيناريو في مواجهة البرازيل واليابان، إذ احتاج منتخب "السيليساو" إلى الدقيقة الخامسة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع لحسم اللقاء، بعدما سجل غابرييل مارتينيلي هدف الفوز في الدقيقة (90+5)، لينقذ البرازيل من خوض شوطين إضافيين ويقودها إلى الدور التالي.
أما المباراة الأكثر إثارة فكانت بين المغرب وهولندا، بعدما كان المنتخب المغربي في طريقه إلى الخروج إثر تأخره بهدف سجله كودي جاكبو، قبل أن ينجح المدافع عيسى ديوب في إدراك التعادل عند الدقيقة (90+1)، ليعيد "أسود الأطلس" إلى أجواء اللقاء ويفرض اللجوء إلى الأشواط الإضافية، قبل أن يحسم المنتخب المغربي بطاقة التأهل عبر ركلات الترجيح، في إنجاز كبير للمنتخب العربي في المونديال الحالي.
وفي مواجهة ساحل العاج والنرويج، انتظر المنتخب الإسكندنافي حتى الدقيقة 86 لقلب مجريات اللقاء، بعدما سجل مهاجمه إرلينغ هالاند هدف الفوز، ليمنح منتخب بلاده انتصاراً بنتيجة 2-1، ويواصل مشواره في البطولة على حساب المنتخب الإيفواري.
ولم تقل مواجهة ألمانيا وباراغواي إثارة عن بقية المباريات، بعدما امتدت إلى ركلات الترجيح عقب التعادل 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي، قبل أن يتحول الحارس الباراغوياني أورلاندو خيل إلى بطل اللقاء، بعدما تصدى لركلة الترجيح الحاسمة، ليقود منتخب بلاده إلى التأهل للدور التالي.
وفي المقابل، أنقذ قائد المنتخب الإنجليزي، هاري كين، منتخب بلاده من الخروج المبكر أمام الكونغو الديمقراطية، بعدما سجل هدفي الفوز، إذ أحرز هدف التعادل في الدقيقة 75، قبل أن يسجل هدف الانتصار في الدقيقة 86، لتفوز إنجلترا بنتيجة 2-1.
وشهدت مواجهة السنغال وبلجيكا واحدة من أكثر مباريات دور الـ32 إثارة، إذ ظل المنتخب السنغالي متقدماً بهدفين دون رد حتى الدقيقة 86، قبل أن ينجح المنتخب البلجيكي في قلب المعطيات، بإدراك التعادل عبر روميلو لوكاكو ويوري تيليمانس في الدقيقتين 86 و89، ليفرض اللجوء إلى الأشواط الإضافية.
ولم تتوقف إثارة الدقائق المتأخرة عند هذا الحد، إذ سجل يوري ماتويش هدف الفوز للمنتخب البلجيكي في الدقيقة الخامسة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوطين الإضافيين، ليمنح منتخب بلاده بطاقة التأهل، ويجنبه الاحتكام إلى ركلات الترجيح.