بعد سداسية كندا.. فرصة قطر في التأهل المباشر «معقدة»
بات المنتخب القطري نظرياً شبه فاقد فرصته في التأهل المباشر إلى الدور ثمن النهائي من بطولة كأس العالم 2026، بعدما تلقى خسارة قاسية أمام كندا بستة أهداف دون رد، وهي النتيجة التي وضعت «العنابي» في موقف بالغ التعقيد قبل الجولة الأخيرة من منافسات المجموعة الثانية.
وأصبحت آمال قطر مقتصرة على المنافسة على إحدى بطاقات أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث، بعدما تراجعت حظوظها في احتلال أحد المركزين الأول أو الثاني، في ظل تفوق منافسيها المباشرين، سواء على مستوى النقاط أو المواجهات المباشرة أو فارق الأهداف، إذ يمتلك المنتخبان الكندي والسويسري أربع نقاط، مقابل نقطة لكل من القطري والبوسني.
وجاءت الهزيمة الثقيلة للعنابي أمام المنتخب الكندي لتسجل ثاني أكبر خسارة يتعرض لها منتخب عربي في تاريخ نهائيات كأس العالم، بعد خسارة المنتخب السعودي أمام ألمانيا بنتيجة 8-0، في مونديال فرنسا 1998، كما ألحقت ضرراً بالغاً بالمنتخب القطري على صعيد فارق الأهداف، الذي قد يلعب دوراً حاسماً في تحديد هوية المتأهلين.
وبذلك أصبح المنتخب القطري مطالباً بالفوز على البوسنة والهرسك في الجولة الأخيرة المقررة في 24 الجاري، مع انتظار نتائج بقية المنتخبات أملاً في اقتناص إحدى بطاقات التأهل المخصصة لأفضل أصحاب المركز الثالث.
وتعقدت الحسابات أمام «العنابي» بصورة كبيرة بعد الجولة الثانية، إذ بات من شبه المستحيل أن يتمكن من إنهاء المجموعة ضمن المركزين الأول أو الثاني المؤهلين مباشرة إلى الدور التالي، ففي حال فوز سويسرا على كندا في الجولة الأخيرة، سيتجمد رصيد المنتخب الكندي عند أربع نقاط، وهو الرصيد ذاته الذي يمكن أن تصل إليه قطر في حال فوزها على البوسنة والهرسك، إلا أن أفضلية المواجهات المباشرة ستمنح كندا الأفضلية على المنتخب القطري.
أما إذا نجحت كندا في تجاوز سويسرا، فإن المنتخب السويسري سيتوقف بدوره عند أربع نقاط، لكنه سيحتفظ بأفضلية كبيرة على قطر بفضل فارق الأهداف، خاصة بعد الفوز العريض الذي حققه على البوسنة والهرسك بنتيجة 4-1، والخسارة الثقيلة التي تعرض لها المنتخب القطري أمام كندا.
وفي المجموعة الأولى، حجز المنتخب المكسيكي بطاقة العبور إلى الدور ثمن النهائي بعدما واصل نتائجه المثالية وحقق فوزه الثاني توالياً على حساب كوريا الجنوبية بهدف دون مقابل، ليرفع رصيده إلى ست نقاط كاملة، ويضمن التأهل قبل جولة من نهاية دور المجموعات.
ولم يكتفِ المنتخب المكسيكي بحسم بطاقة التأهل، بل ضمن أيضاً صدارة المجموعة الأولى بنسبة كبيرة بغض النظر عن نتيجة مواجهته الأخيرة أمام التشيك، مستفيداً من فارق النقاط الذي يفصله عن بقية منافسيه.
في المقابل، اشتعل الصراع على البطاقة الثانية المؤهلة إلى الدور التالي بين كوريا الجنوبية والتشيك وجنوب إفريقيا، بعد أن أبقت نتائج الجولة الثانية جميع الاحتمالات مفتوحة حتى الجولة الختامية.
وتبدو كوريا الجنوبية الأقرب لحسم بطاقة التأهل الثانية، إذ يكفيها الفوز على جنوب إفريقيا في الجولة الأخيرة لضمان العبور إلى دور الـ16 من دون الحاجة إلى انتظار نتيجة المباراة الأخرى بين المكسيك والتشيك.
كما أن المنتخب الكوري قد يستفيد حتى في بعض سيناريوهات التعادل، حيث تمنحه أفضلية المواجهات المباشرة أمام التشيك فرصة قوية للحفاظ على مركزه الحالي، حتى في حال فوز التشيك في مواجهتها المرتقبة أمام المنتخب المكسيكي.
من جانبه، لايزال منتخب جنوب إفريقيا يتمسك بفرصه في التأهل، إذ يحتاج إلى الفوز على كوريا الجنوبية، مع تعثر التشيك بالخسارة أو التعادل أمام المكسيك، من أجل خطف المركز الثاني ومرافقة المنتخب المكسيكي إلى الدور المقبل.