يتسلحون بخبرات مونديالية ودولية.. أبرزهم وهبي «بطل العالم»
4 مدربين عرب في مونديال 2026 يطاردون إنجاز الركراكي
مدرب المنتخب المغربي وليد الركراكي صاحب أفضل إنجاز عربي في تاريخ نهائيات كأس العالم. رويترز
يطمح أربعة مدربين عرب إلى تخطي حدود الأدوار الإقصائية في بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، وتحقيق إنجازات تاريخية غير مسبوقة، والسير على خطى المدير الفني السابق للمنتخب المغربي، وليد الركراكي، بعد نجاحه في النسخة الأخيرة (قطر 2022)، في قيادة «نسور الأطلس» إلى الدور نصف النهائي، في أفضل مسيرة لمنتخب عربي بتاريخ بطولات كأس العالم.
وتشهد النسخة الـ23 من بطولات كأس العالم، المقررة إقامتها في الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا خلال الفترة بين 11 يونيو و19 يوليو المقبلين، رقماً غير مسبوق بوجود ثمانية منتخبات عربية، ممثلة بالمغرب ومصر، اللذين يقودهما مدربان وطنيان، هما محمد وهبي، وحسام حسن، ومنتخب تونس بقيادة فنية من صبري اللموشي، الفرنسي الجنسية ذي الأصول التونسية، إضافة إلى الظهور التاريخي الأول لمنتخب الأردن بقيادة المدرب جمال السلامي.
في المقابل، يتولى أربعة مدربين أجانب قيادة منتخبات السعودية، بقيادة المدرب اليوناني يورجيوس دونيس، وقطر مع المدرب الإسباني جولين لوبيتيغي، والجزائر بقيادة المدرب السويسري فلاديمير بيتكوفيتش، والعراق مع المدرب الأسترالي غراهام أرنولد.
وتضع الجماهير العربية في النسخة الجديدة آمالاً كبيرة على قدرة هذه المنتخبات على تحقيق إنجاز جديد، بعد أن شهدت نسخة قطر 2022 سطوع نجم المدرب المغربي، وليد الركراكي، الذي قاد منتخب بلاده بامتياز إلى صدارة المجموعة السادسة برصيد سبع نقاط، بعدما افتتح «أسود الأطلس» مشوارهم بتعادل سلبي أمام منتخب كرواتيا، ثم الفوز على بلجيكا وكندا بنتيجتَي (2-0) و(2-1) على التوالي، ومواصلة المشوار في الأدوار الإقصائية بالفوز على منتخب إسبانيا بركلات الترجيح (3-0)، بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي، قبل التغلب على منتخب البرتغال المدجج بالنجوم، أبرزهم الأسطورة كريستيانو رونالدو بهدف نظيف في الدور ربع النهائي، والتأهل إلى نصف النهائي، حيث خسر المنتخب المغربي أمام فرنسا بنتيجة (0-2).
وكانت القرعة المونديالية أوقعت منتخبَي الجزائر والأردن في المجموعة الـ10 إلى جانب المنتخب الأرجنتيني (حامل اللقب)، إضافة إلى منتخب النمسا.
واصطدم المنتخب المغربي في المجموعة الثالثة بمنتخبات البرازيل وإسكتلندا وهايتي، بينما جاء المنتخب التونسي في المجموعة السادسة إلى جانب هولندا واليابان والسويد، والمنتخب المصري في المجموعة السابعة التي تضم بلجيكا وإيران ونيوزيلندا.
في المقابل، وقع المنتخب السعودي في المجموعة الثامنة مع إسبانيا والأوروغواي والرأس الأخضر، ومنتخب قطر في المجموعة الثانية إلى جانب سويسرا والبوسنة والهرسك وكندا، بينما جاء المنتخب العراقي في المجموعة التاسعة بمواجهة فرنسا والسنغال والنرويج.
حسام حسن.. «لاعباً ومدرباً»

بات حسام حسن (59 عاماً) أول لاعب في تاريخ الكرة المصرية يتأهل إلى كأس العالم لاعباً ومدرباً، بعدما شارك مع منتخب بلاده في «مونديال إيطاليا» 1990، ولعب جميع دقائق مباريات «الفراعنة» في نسخة استهلها المصريون بالتعادل الإيجابي أمام هولندا بنتيجة (1-1)، ثم التعادل السلبي أمام منتخب إيرلندا، قبل وداع البطولة بالخسارة أمام منتخب إنجلترا بهدف نظيف.
واستهل حسام مسيرته التدريبية عام 2008، وتنقل بين العديد من أندية المقدمة في مصر، قبل أن يتولى القيادة الفنية لمنتخب الأردن عام 2013، ويقوده إلى ملحق كأس العالم 2014، كما قاد «النشامى» للتأهل إلى كأس آسيا 2015.
وتولى حسام تدريب منتخب مصر في السادس من فبراير 2024، ونجح في دمج عناصر الخبرة مع الوجوه الشابة، ما أضفى فاعلية على أداء المنتخب، وقاده مجدداً للتأهل إلى كأس العالم 2026، بعد غياب المصريين عن نسخة قطر 2022.
ويمتلك حسام مسيرة تدريبية مع الأندية والمنتخبات، تمتد إلى 467 مباراة، ما يجعله أكثر المدربين العرب خبرة في كأس العالم 2026، إذ حقق خلالها الفوز في 204 مباريات، مقابل 153 تعادلاً، و110 هزائم، بنسبة فوز بلغت 43.88%.
إلا أن هذه النسبة ارتفعت مع المنتخب المصري، بعدما قاد «الفراعنة» في 29 مباراة، حقق خلالها 20 انتصاراً، مقابل ستة تعادلات، وثلاث هزائم، بنسبة فوز بلغت 68.97%.
محمد وهبي.. جديد «أسود الأطلس»

يحمل المغربي، محمد وهبي (49 عاماً)، إرثاً كبيراً يُعزّز قدرته على تكرار إنجاز مواطنه وليد الركراكي، بعدما أسند إليه الاتحاد المغربي لكرة القدم، في مارس الماضي، مهمة قيادة «أسود الأطلس» في مونديال 2026، عقب نجاحه، في أكتوبر الماضي، بإهداء المغرب إنجازاً تاريخياً غير مسبوق، عبر التتويج بكأس العالم للشباب (تحت 20 عاماً)، إثر الفوز في المباراة النهائية على الأرجنتين بنتيجة (2-0).
وسلك وهبي مساراً تعليمياً وتطبيقياً مكثفاً أوصله إلى قمة الهرم التدريبي، بعدما بدأ رحلته التدريبية عام 1997 مع فريق شباب مكابي بروكسل البلجيكي وهو في الـ22 من عمره، قبل أن يلتحق عام 2004 بأكاديمية أندرلخت، ويتدرج داخل النادي البلجيكي من تدريب الفئات السنية وصولاً إلى الجهاز الفني للفريق الأول مساعداً للمدرب، ويحصل لاحقاً على شهادة «يويفا برو»، أعلى رخصة تدريبية في القارة الأوروبية.
وتبلغ نسبة الفوز لدى المدرب وهبي مع المنتخبات المغربية 64.7%.
صبري اللموشي.. «المدرسة الفرنسية»

يمتلك صبري اللموشي (54 عاماً)، الفرنسي الجنسية وذو الأصول التونسية، خبرة في التعامل مع البطولات الكبرى، إذ سبق له المشاركة لاعباً مع منتخب فرنسا في بطولة أمم أوروبا، وبدأ مسيرته التدريبية عام 2012 مع منتخب ساحل العاج، وقاده للتأهل إلى كأس العالم 2014، قبل أن ينتقل لاحقاً لتدريب العديد من الأندية في الدوريات الأوروبية والعربية، كان آخرها فريق الدرعية القطري.
ومنح الاتحاد التونسي لكرة القدم اللموشي الثقة، في يناير الماضي، لتولي الإدارة الفنية لمنتخب تونس، خلفاً للمدرب السابق سامي الطرابلسي، بهدف بناء جيل جديد، وإعداد المنتخب للاستحقاقات الدولية، بداية من كأس العالم 2026، في تجربة يُعول عليها الجمهور التونسي للاستفادة من الفكر الاحترافي الأوروبي، وكسر عقدة دور المجموعات.
وتمتد مسيرة اللموشي التدريبية إلى 322 مباراة، قاد خلالها الفِرَق التي أشرف عليها لتحقيق الفوز في 147 مباراة، مقابل 70 تعادلاً، و106 هزائم، بنسبة فوز بلغت 45.65%.
وارتفعت هذه النسبة مع «نسور قرطاج» منذ يناير الماضي إلى 50%، بعدما قاد المنتخب التونسي في مباراتين وديتين، أواخر مارس، فاز في الأولى على منتخب هايتي بهدف نظيف، قبل التعادل السلبي مع المنتخب الكندي.
جمال السلامي.. صانع أفراح «النشامى»

تولى المغربي، جمال السلامي (55 عاماً)، تدريب المنتخب الأردني في أغسطس 2024، في تجربة أدخلت البهجة إلى جماهير «النشامى» بعدما حقق المنتخب تأهلاً تاريخياً أول إلى نهائيات كأس العالم.
ويمتلك السلامي خبرات كبيرة، سواء من خلال مشاركته لاعباً مع منتخب المغرب في مونديال 1994، أو عبر مسيرته التدريبية، التي شهدت قيادته منتخب «أسود الأطلس» المحلي للتتويج التاريخي بكأس أمم إفريقيا للاعبين المحليين عام 2018.
كما تولى السلامي تدريب العديد من الأندية المغربية، أبرزها الرجاء، الذي تُوِّج معه بلقب الدوري المغربي موسم 2019-2020، قبل خوض أول تجربة احترافية خارجية عبر المنتخب الأردني، حيث خطف الأنظار سريعاً بعدما قاد «النشامى» لتحقيق حلم طال انتظاره بالتأهل إلى كأس العالم.
وواصل السلامي تألقه مع المنتخب الأردني بعدما قاده في كأس العرب الأخيرة في قطر إلى المباراة النهائية، قبل الخسارة أمام المنتخب المغربي (2-3).
وتمتد مسيرة السلامي مع منتخب الأردن إلى 28 مباراة، حقق خلالها الفوز في 11 مباراة، مقابل 11 تعادلاً، وسبع هزائم، بنسبة فوز بلغت 37.9%.
نسب الفوز للمدربين العرب المشاركين في مونديال 2026
. مدرب منتخب مصر حسام حسن: 68.97%
. مدرب منتخب المغرب محمد وهبي: 64.7%
. مدرب منتخب تونس صبري اللموشي: 50%
. مدرب منتخب الأردن جمال السلامي: 37.9%
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news