أزمة قانونية و40 مليون دولار تُبعد تقنية "الرذاذ الأبيض" عن مباريات كرة القدم

في تطور غير متوقع داخل أروقة كرة القدم العالمية، بدأت تقنية رذاذ تحديد المسافات البيضاء التي اعتادت الملاعب على استخدامها في الركلات الحرة بالتلاشي تدريجيًا من عدد من البطولات، في خطوة أثارت الكثير من التساؤلات حول أسبابها الحقيقية، والتي بدت مرتبطة بأزمة مالية وقانونية معقدة أكثر من كونها قرارًا فنيًا أو تطوريًا.

وتعود تفاصيل القضية إلى مطالبة مالية ضخمة تقدر بنحو 40 مليون دولار لصالح مبتكري هذه التقنية، وهي مستحقات يُقال إن الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا لم يقم بسدادها رغم وعود سابقة أعقبت كأس العالم 2014، ما أدى إلى تصاعد النزاع ووصوله إلى ساحات القضاء في البرازيل.

وبحسب معطيات القضية، فقد أصدرت محكمة برازيلية حكمًا ضد فيفا، معتبرة أن هناك إخلالًا بالتزامات تعاقدية وسوء نية في التعامل مع الملف، وهو ما زاد من تعقيد الموقف القانوني للاتحاد، رغم محاولاته المتكررة لاستئناف القرار وإعادة النظر فيه.

وفي ظل استمرار الخلاف القانوني وعدم التوصل إلى تسوية مالية، اتجهت فيفا إلى قرار مثير للجدل تمثل في إيقاف استخدام تقنية الرذاذ في عدد من المسابقات الرسمية، في خطوة اعتبرها البعض محاولة للحد من الالتزامات المالية والقانونية المترتبة على القضية.

هذا القرار انعكس بشكل مباشر على سير بعض المباريات، حيث عاد الجدل حول تنظيم الجدران الدفاعية في الركلات الحرة، مع غياب العلامات البيضاء التي كانت تساعد الحكام على ضبط المسافات بدقة، ما فتح الباب أمام محاولات بعض اللاعبين لاستغلال الوضع داخل منطقة الجزاء.

وبينما يستمر الجدل حول هذه الخطوة، يرى مراقبون أن القضية سلطت الضوء على إشكالية أوسع تتعلق بحقوق الابتكار داخل كرة القدم الحديثة، ومدى التزام المؤسسات الرياضية الكبرى بالاتفاقات المالية المرتبطة بالتقنيات التي يتم اعتمادها في اللعبة.

تويتر