دويه.. تعرف بعمق إلى الفتى الذهبي "المهووس" ونجم المواعيد الكبرى
إي.بي.إيه
اختار المهاجم الشاب لباريس سان جرمان الفرنسي، ديزيريه دويه، مجددا موعدا كبيرا لترك بصمته، بعدما كان حاضرا في جميع اللقطات الحاسمة، الأربعاء، خلال فوز فريقه على ليفربول الإنجليزي في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم 2-0.
وكانت ركلة الجزاء الحاسمة التي سجلها العام الماضي (11 مارس 2025) على ملعب "أنفيلد"، في ختام مواجهة مزدوجة عالية المستوى أمام "ريدز"، قد دفعت باريس سان جرمان نحو لقبه الأوروبي الكبير الأول في تاريخه.
وفي سن التاسعة عشرة، لفت لاعب رين السابق أنظار عالم كرة القدم ببرودة أعصابه في تنفيذ الركلة، وباحتفاله الذي أحبط مشجعي ليفربول.
ثم واصل التألق في النهائي، مسجلا ثنائية خلال تتويج الباريسيين على حساب إنتر الإيطالي (5-0).
ومساء الأربعاء، اختار مجددا مباراة أوروبية من العيار الثقيل للبروز فيها، بعدما بدأ أساسيا بسبب غياب برادلي باركولا الذي كان في قمة مستواه قبل تعرضه لالتواء في الكاحل.
وبعد أن افتقد العفوية قليلا في إحدى اللقطات (الدقيقة 10)، أظهر دويه المتوج بجائزة "الفتى الذهبي" (غولدن بوي) عن الموسم الماضي، كل ما يملكه في الهجمة التالية.
فبعد عمل جيد في العمق من عثمان ديمبيليه، تخلّص صاحب القميص رقم 14 من عدة لاعبين من ليفربول بحركة دوران ذكي، ثم سدّد سريعا كرة ساقطة من فوق الحارس الجورجي جورجي مامارداشفيلي، مستفيدا من انحراف الكرة بكعب قدم الهولندي راين خرافنبرخ (1-0، الدقيقة 11).
5 أهداف في دوري الأبطال
وبهدفه الخامس هذا الموسم في دوري أبطال أوروبا، والعاشر له بالمجمل، أصبح سادس أصغر لاعب يصل إلى 10 أهداف في المسابقة، بحسب "أوبتا" للإحصاءات.
وكان حاضرا في أغلب اللقطات الخطرة، لا سيّما في الشوط الأول، وكان قريبا من التوقيع على ثنائية جديدة في مباراة أوروبية، كما فعل في شباط/فبراير أمام موناكو، لكن مامارداشفيلي حرمه من ذلك (37). كما كان صاحب التمريرة الأخيرة في هجمة باريسية رائعة انطلقت من الحارس الروسي ماتفي سافونوف، لكن عثمان ديمبيليه أساء إنهاءها (41).
وكان منتظرا أن يقود صاحب الكرة الذهبية الهجوم الباريسي، لكنه بدا أقل حسما من زميله الأصغر سنا الذي سارع حتى لمواساته بعد إهداره فرصة كبيرة محققة (53).
كما تسبّب الدولي الفرنسي الشاب أيضا في حصول لاعبي ليفربول على بطاقتين صفراوين متتاليتين إثر خطأين كبيرين، بداية لجو غوميز (28)، ثم للأرجنتيني أليكسيس ماك أليستر (31).
وكان أيضا صاحب التمريرة الذكية نحو وارن زاير-إيميري في مركز المهاجم، في لقطة كادت تثمر ركلة جزاء، لكن الحكم ألغاها في نهاية المطاف بعد العودة إلى حكم الفيديو المساعد "في أيه آر" (72).
وفي الشوط الثاني، تراجع حضور دويه بعض الشيء، وعقّد الأمور على نفسه أحيانا بالإكثار من المراوغات، تاركا الأضواء لزميله الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا الذي سجّل هدفا جميلا آخر (2-0، الدقيقة 65).
وبعد تسجيله ثنائية مع المنتخب الفرنسي في مرمى كولومبيا (3-1) خلال فترة التوقف الدولي، وهي أول أهدافه الدولية، يواصل ديزيريه دويه تألّقه في الأسابيع الأخيرة، عقب فترة أقل إقناعا.
وفي تعليقه على ذلك، قال المدرب الإسباني لويس إنريكي خلال مؤتمر صحافي، إن هناك "فترات مختلفة خلال الموسم، بين صعود وهبوط، وقد أظهر ديزيريه دويه عقليته" خلال تلك الفترة الصعبة.
وبعد أن عانى من بعض التذبذب في المستوى هذا الموسم، نجح في الارتقاء راهنا إلى المستوى الذي تتطلبه المباريات الإقصائية الأوروبية، على غرار الفريق بأكمله الذي كان مثيرا للإعجاب في سيطرته مساء الأربعاء، كما فعل أمام تشلسي الإنكليزي في ثمن النهائي.
وبحسب مقرّبين منه، يتميّز دويه بانضباط كبير في حياته الخاصة، وهو مهووس بكرة القدم وبجاهزيته البدنية، كما بإمكانه اللعب في عدة مراكز (وسط ميدان متقدم وجناح أو مهاجم وهمي)، ويمتلك كل ما يلزم ليكون أحد أبرز عناصر المرحلة المقبلة من موسم باريس سان جرمان، مع تطلّعه للمشاركة كأس العالم هذا الصيف.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news