جيفتي بيتانكور كهربائي سابق صعق ريال مدريد

قبل ⁠نحو عقد من الزمن، ابتعد لاعب ألباسيتي الحالي جيفتي بيتانكور، عن كرة ‌القدم لمدة ستة أشهر عمل فيها كهربائياً. لكنه خطف الأضواء عندما سجل هدفين مذهلين ليقود الفريق المنافس في الدرجة الثانية للإطاحة بريال مدريد من كأس ملك إسبانيا أمس. وشارك بيتانكور (32 عاماً) بديلاً في الشوط الثاني وسجل هدفاً في الدقيقة 81 ليجعل النتيجة ⁠2-1، قبل أن يحسم فوزاً مفاجئاً 3-2 بهدف آخر في الوقت بدل الضائع.
وعلى يد الفريق المتواضع، خسر بهذا ريال مدريد أول مباراة يخوضها بقيادة مدربه الجديد ألبارو أربيلوا في ⁠مفاجأة مدوية في الكرة الإسبانية.
بالنسبة لبيتانكور، كانت تلك لحظة خيالية في مسيرة مليئة بالتقلبات والتحولات في أنحاء أوروبا.
وولد في لاس بالماس في 1993، وبدأ رحلته في نادي هركليز قبل أن يلعب لمجموعة من الفرق الإسبانية التي تنتمي في الغالب إلى الدرجات الأدنى.
وبعد فشله في إثبات قدراته في إسبانيا، شد بيتانكور الرحال إلى نادي ستادل-باورا النمساوي المنافس في الدرجة الثالثة، أولى محطات جولة ‌قادته أيضاً إلى ‌رومانيا واليونان.
يلعب بيتانكور ⁠حاليا في ألباسيتي معارا من أولمبياكوس، وخطف الأضواء أخيراً بعد نحو عقد من ابتعد عن الرياضة لأشهر.
وبعد أن شعر بخيبة أمل وإرهاق ذهني، ترك الرياضة لمدة ستة أشهر وعمل كهربائياً. وقال بعد مباراة أمس "لم أكن في حالة ذهنية جيدة. تركت كرة القدم وبدأت العمل والتدريب في الحي الذي أسكن فيه. أردت تصفية ذهني. وبمساعدة عائلتي وطبيبي ‍النفسي، عدت، واليوم أشعر بسعادة غامرة. قبل تسع سنوات، لم أكن لأتخيل هذه اللحظة".
وأضاف "قاتل الفريق لمدة 95 دقيقة ليحقق مثل هذا الإنجاز. لقد أعادني ذلك إلى سنوات الكفاح. كانت المكالمة مع زوجتي وابني بعد المباراة أثمن لحظة. لم أتمالك دموعي".
ورغم مشاهد الفرحة العارمة، اعترف ‍بيتانكور بأنه لم يشعر بالراحة قط، حتى بعد تسجيله الهدف الثالث لفريقه. وقال "أمام ريال مدريد، يبدو أن الزمن يتوقف. إنه ناد لا يستسلم أبداً حتى صافرة النهاية".
وأصبح فوز ألباسيتي واحدة من أكبر المفاجآت في تاريخ كأس الملك، حيث حفر اسم بيتانكور اسمه في تاريخ البطولة بينما ترك ريال مدريد يعاني ‍من خروج مبكر غير ⁠معهود.

 

تويتر