"قصة حقيبة سفر".. أبكت ميسي وزوجته ساعات بعد التتويج بلقب المونديال

كشف قائد المنتخب الأرجنتيني ليونيل ميسي عن أنه وزوجته أنتونيلا روكوزو انخرطا في البكاء ساعات بعد التتويج بلقب كأس العالم "قطر 2022" وذلك في صباح اليوم التالي لـ 18 ديسمبر الجاري، بعد الفوز بركلات الترجيح على حساب فرنسا، والسبب "قصة حقيبة السفر"، وهذا في الوقت الذي كان يجب أن يكون في غاية السرور والفرح بعد أن قاد بلاده للقب العالمي الذي كان يبحث عنه لسنوات طويلة والذي عانى بسببه من ظلم فئة من الأرجنتينيين دفعته لاعتزال في عام 2016.

وفاجأ ليونيل ميسي مستمعي برنامج "بيروس دي لا كالا" الذي يذاع على محطة "أوربان بلي" الأرجنتينية برسالة صوتية وجهها البرنامج أنديكو سنيتزوف هنأه فيها على نجاح العملية الجراحية التي كان قد خضع لها، بينما كانت المفاجأة حينما وجه تحية مليئة بالمشاعر للصحافي هيرنان كاسكياري على قصة حقيبة السفر التي كان قد رواها خلال حلقة سابقة في ذات البرنامج.

وقال قائد "التانغو" في التسجيل الصوتي: " انتونيلا زوجتي جعلتني أشاهد مقطعك يا هيرنان، دعني أقول لك أن ما كتبته والطريقة التي رويت بها القصة كانت رائعاً للغاية، لقد انخرطت في البكاء بسببها لأنك كنت صادقاً جداً، كل ما ذكرته كان لديه قيمة عاطفية كبيرة، أحببت أن أرسل لكم تحياتي وامنياتي، كما أود أن اخبركم أننا استمتعنا بالقصة وقد جعلتنا نبكي، لقد أردت فقط أن تعرفوا هذا الأمر وشكراً مرة أخرى".

وتعود تفاصيل قصة "حقيبة سفر ميسي" إلى عام 2003، إذ روى الصحافي الأرجنتيني هيرنان تفاصيلاً مشوقة لرحلة التحول الكبيرة التي لميسي الذي غادر مسقط رأسه روزاريو طفلاً وتطوره مع مرور الوقت إلى الرجل الأول في برشلونة والتتويج معه بكل الألقاب وكيف أنه خلال هذه الفترة بقى وفياً لوطنه الأرجنتيني بعكس عددا من الأرجنتينيين الأخرين.

ويحكي كاسكياري إنه في عام 2003 وخلال فترة إقامته في برشلونة في الفترة التي وصل فيها ميسي يافعاً إلى إسبانيا فإن القناة الكتالونية الثالثة كانت بث مباريات المراحل السنية للنادي يومي السبت والأحد وأن في تلك الأيام كان السؤال الأكثر تداولاً بين الارجنتينين هو كيفية صنع حلوى "الدولتشي دي ليتشي" وهي الحلوى اللاتينية المشهورة بينما السؤال الثاني كان حول توقيت المباراة التي يلعب فيها فتى روزاريو الموهوب الذي يبلغ 15 عاما، كان ميسي لا يتحدث كثيراً وأنه خلال اجراء المقابلات معه فإن يكتفي بالرد بنعم أو لا بالإضافة إلى شكراً.

وخلال تلك الفترة من الزمن كان الكثيرون من المهاجرون من الارجنتينين بمجرد وصولهم الى اسبانيا يضعون حقائب سفرهم في الخزان بعيدا جدا وينسون الأرجنتين ويبدون بالحديث بلهجة إسبانية وهنالك اخرون من من أبقى الحقائب بجانب الباب ولم يخفيها وحافظن على أصله وأن ميسي حينما بدأ يشتهر فإنه كان يتحدث لوسائل الإعلام بلكنة ارجنتينية إذ أنه كان يلفظ حرف "الشين" بشكل واضح، وقال كاسكياري: "هذا جعلنا نشعر بأنه واحد منا من الذين يحملون حقيبة سفرهم ولا يحاولون إخفاء هويتهم".

ومع مرور الوقت ومشاركة ميسي مع المنتخب كانت المحصلة صفراً وبدأ بعدها يتلقى الشتائم من الارجنتينين الذي قالوا إنه لا يقدم نفس المستوى الذي يظهر به في برشلونة وبعضهم من وصفه بأنه اسباني وليس ارجنتيني وأنه لا يعرف شيئاً لأنه عاش بعيداً عنها طوال هذه الفترة وطالبوه بالاعتزال وهو ما دعاه لاتخاذ القرار الصعب، وقال كاسكياري: "لقد كان أمراً مخيباً تلك الشتائم احرقتنا ولم نستطع فهمها ولكن ميسي لم يقطع ذلك الحبل السري مع الأرجنتين وعاد بعدها قوياً".

ويروي الصحافي الأرجنتيني كيف أن اللقطة التي جرى تداولها عقب مباراة هولندا حينما ظهر وهو يشتم أحد اللاعبين في منتخب "الطواحين"، وقال: "نحن الذين في المهجر حينما سمعنا ذلك انتبهنا إلى أنه تحدث بلكنة ارجنتينية وأن حرف "الشين" كان واضحاً أيضاً، لقد أيقنا أنه لا يزال ذلك الشخص الذي لم يخبئ حقيبة سفره". واختتم: "خلال إجازة أعياد الميلاد ظل ميسي يعود إلى روزاريو للاحتفال به مع أهله وجيرانه كما جرت العادة ولكن الشيء الوحيد الذي تغير في العام الحالي هو ما أحضره لنا في داخل حقيبته".

 

طباعة