مقدونيا تصدم إيطاليا والعالم.. ورونالدو يكمل المشوار نحو المونديال

​تكرر الكابوس الإيطالي بغياب "الآزوري" عن نهائيات كأس العالم للمرة الثانية توالياً، وذلك بعدما صدمته مقدونيا الشمالية بفوز قاتل 1-صفر الخميس على أرضه في باليرمو في نصف نهائي المسار الثالث من الملحق الأوروبي المؤهل لمونديال قطر 2022، لتواجه البرتغال في النهائي.

وبعدما عاشوا قبل أربعة أعوام خيبة الغياب عن النهائيات العالمية لأول مرة منذ 60 عاماً، تفاءل الإيطاليون مع المدرب الجديد روبرتو مانشيني لاسيما بعد فوزهم بكأس أوروبا الصيف الماضي، لكن المفاجأة تحققت الخميس على يد مقدونيا الشمالية بهدف سجله مهاجم باليرمو السابق والفيحاء السعودي حالياً ألكسندر ترايكوفسكي في الوقت القاتل (2+90)، ليمنح بلاده بطاقة نهائي المسار حيث تلتقي الثلاثاء ضد البرتغال في بورتو.
على ملعب "رنتسو باربيرا" في باليرمو، لعبت مقدونيا الشمالية مجدداً دوراً في تحديد مصير إيطاليا في تصفيات كأس العالم بعدما حرمتها من التأهل المباشر إلى مونديال 2018 واجبرتها على خوض الملحق ضد السويد التي انتزعت بطاقة تأهلها على حسابهم.
اعتقد المنتخب الإيطالي أنه سيكون في مهمة سهلة خلال استضافته لمقدونيا الشمالية في 6 أكتوبر 2017 في الملعب الأولمبي في تورينو ضمن الجولة التاسعة من التصفيات الأوروبية لمونديال روسيا 2018، لاسيما بعد فوزه ذهاباً خارج قواعده 3-2.
كانت إيطاليا في طريقها لحسم المباراة بتقدمها حتى الدقيقة 77 بهدف جورجو كييليني، لكن ألكسندر ترايكوفسكي بالذات خطف التعادل لبلاده وحرم "أتزوري" من نقطتين في هذه الجولة قبل الأخيرة، ما ساهم في إنهائه التصفيات خلف إسبانيا.

"حالة ذهول"

وعادت مقدونيا الشمالية وترايكوفسكي لكي يقررا مصير بطلة العالم أربع مرات ويحرماها من حتى اختبار حظها الثلاثاء ضد كريستيانو رونالدو والبرتغال في نهائي المسار الذي سيحدد هوية المتأهل الى النهائيات.
وقال المدافع جورجو كييليني الذي دخل في الدقائق الأخيرة، للتلفزيون الإيطالي "راي" "نحن الآن في حالة ذهول"، مضيفاً "من الصعب شرح ذلك. أعتقد أننا قدمنا مباراة جيدة مرة أخرى ولم نسجل الهدف".
وتابع "لقد ارتكبنا أخطاء من سبتمبر (خلال التصفيات) الى الآن ودفعنا ثمنها. أنا فخور بزملائي في الفريق وبهذه المجموعة. يجب أن نبدأ من جديد".
وخلافاً للنظام القديم، لا يقام الملحق الأوروبي بمواجهات مباشرة من مباراتي ذهاب وإياب، بل قُسِمت المنتخبات الـ12 على ثلاثة مسارات حددت بموجب القرعة، وسيتنافس في كل منها أربعة منتخبات بنظام نصف نهائي ومباراة نهائية، ويتأهل الفائز فيها الى المونديال (ثلاثة مسارات=ثلاثة منتخبات متأهلة عن كل مسار).
وقد تأهلت السويد وويلز الى نهائي المسارين الثاني والأول توالياً، بفوز الأولى على ضيفتها تشيكيا 1-صفر بعد التمديد بهدف البديل روبن كوايسون الذي سجل الهدف في الدقيقة 109، والثانية على ضيفتها النمسا بهدفين لغاريث بايل (25 و51) مقابل هدف لمارسيل سابيتسر (64).

سيطرة من دون فعالية

وكان التغيير الكبير في التشكيلة الإيطالية في الخط الدفاعي في ظل الإصابة التي تعرض لها مؤخراً جوفاني دي لورنتسو وعدم تعافي ليوناردو بونوتشي وعودة جورجو كييليني للتو من الإصابة، ما اضطر مانشيني الى اشراك اليساندرو باستوني، جانلوكا مانشيني، أليساندرو فلورنتسي وإيمرسون بالمييري، فيما اعتمد على خط وسطه الاعتيادي مع الثلاثي جورجينيو ونيكولو باريلا وماركو فيراتي.
وكما كان متوقعاً، ضغطت إيطاليا باكراً لكن من دون خطورة حقيقية بعدما عجز عن اختراق السد الدفاعي للضيوف.
ومع تقدم الدقائق، بدأ الإيطاليون في الوصول الى المرمى وحصلوا على فرصة ذهبية في الدقيقة 29 حين أهداهم الحارس المقدوني الشمالي ستولي ديميترييفسكي الكرة، لكن بيراردي سددها ضعيفة والمرمى مشرع أمامه، ما سمح للحارس بالعودة وانقاذ الموقف، قبل أن يتدخل بعد ثوان معدودة لصد محاولة من زاوية ضيقة لتشيرو إيموبيلي (30) وبعدها تسديدة بعيدة للورنتسو إنسينيي (33).
وبقيت النتيجة على حالها حتى نهاية الشوط الأول، ثم بدأت إيطاليا الثاني بمحاولة من خارج المنطقة لدومينيكو بيراردي صدها الحارس (53)، ثم أتبعها جناح ساسوولو بأخرى بعيدة مرت قريبة من القائم الأيمن (54) وبثالثة علت العارضة (58).
وكاد البديل جاكومو راسبادوري أن يفعلها بتسديدة بعيدة، لكن محاولة نجم ساسوولو علت العارضة (79)، ثم بدأت ترتسم ملامح التمديد بعد فشل أصحاب الأرض في الاستفادة من 15 ركلة ركنية من دون أي واحدة للضيوف.
وعندما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة في دقائقها التسعين، صدم ترايكوفسكي الإيطاليين بهدف رائع بتسديدة من خارج المنطقة الى يمين جانلويجي دوناروما (2+90).

البرتغال ورونالدو على الموعد

وفي بورتو، كانت البرتغال مع نجمها كريستيانو رونالدو على الموعد بعد بلوغها نهائي المسار الثالث بفوزها على ضيفتها تركيا 3-1.
وسجل اوتافيو (15) وديوغو جوتا (42) وماتيوش لويش نونيش(90+4) اهداف البرتغال، وبراق يلماظ (65) هدف تركيا الوحيد، علما بأنه اهدر ركلة جزاء ايضا في الدقيقة 85.
وبعد ان اضاع جوتا فرصة سهلة للغاية عندما سدد من امتار قليلة كرة فوق العارضة (10) وتصدى الحارس التركي لتسديدة رونالدو (12)، سجلت البرتغال هدف السبق عندما وصلت الكرة الى برناردو سيلفا على مشارف المنطقة فاطلقها قوية بيسراه اردت من القائم الايمن وتهيأت امام اوتافيو، فتابعها داخل الشباك على الرغم من تدخل الحارس التركي (15).
وسجلت البرتغال الهدف الثاني بعد هجمة مرتدة وصلت فيها الكرة الى اوتافيو فرفعها داخل المنطقة ليتابعها جوتا برأسه داخل الشباك (42).
ونجح الاتراك في تقليص الفارق بعد كرة ماكرة من اونديز باتجاه يلماظ فتابعها في غفلة من الدفاع البرتغالي داخل الشباك (65).
وضغط الاتراك في محاولة لادراك التعادل وسنحت لهم فرصة ذهبية عندما احتسب الحكم ركلة جزاء اثر مخالفة للمدافع المخضرم جوزيه فونتي داخل المنطقة، فانبرى لها يلماظ لكنه اطاحها فوق العارضة (85).
وحسم البديل ماتيوش لويش نونيش النتيجة نهائيا في صالح البرتغال اثر تلقيه كرة متقنة من زميله البديل الاخر لياو فتابعها داخل الشباك.

طباعة