لماذا يقاتل ريال مدريد على مبابي ولديه فينيسيوس؟!

هو موهوبٌ بالفطرة وناضجٌ منذ سن صغيرة، تمامًا مثل كيليان مبابي! ستكون الفرصة ذهبية أمام البرازيلي فينيسيوس جونيور ضد باريس سان جرمان الفرنسي لتذكير فريقه ريال مدريد أنه يمتلك بالفعل لاعب جناح أيسر من الطراز العالمي، عندما يلتقي الفريقان في العاصمة الإسبانية في إياب الدور ثمن النهائي من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم الاربعاء.
ألقى بزوغه هذا الموسم الشك تدريجيًا في أذهان "المدريديين": هل يجب أن يقاتل ريال مدريد للحصول على خدمات مبابي عندما يمتلك فينيسيوس؟
السؤال الذي لم يكن مطروحًا قبل بضعة أشهر، أصبح الآن شرعيًا. يحتل اللاعب البالغ 21 عامًا الذي قدّر موقع "ترانسفرماركت" المتخصص بسوق الانتقالات قيمته بمئة مليون يورو، المركز الثاني في ترتيب هدافي الليغا هذا الموسم (13) خلف زميله في النادي الملكي الفرنسي كريم بنزيمة (19).
ولكن رغم الثنائية التي سجّلها في الدور ربع النهائي ضد ليفربول الانكليزي في المسابقة القارية الموسم الماضي، إلا أن لـ"فيني" الكثير لإثباته.
في مباراة الذهاب التي خسرها ريال مدريد بهدف دون رد في الوقت بدل الضائع سجله مبابي تحديدًا، عطّل الدفاع الباريسي بشكل تام البرازيلي الذي وصل حينها الى ثماني مباريات تواليًا من دون هدف وغادر ملعب "بارك دي برانس" بصورة غير تلك لتي كان يريد.

"يجب أن يلعب على اليسار"

ولكن منذ حينها، عاد فينيسيوس الى المستويات الرائعة التي قدمها في بداية الموسم مساهمًا في انتصارات ريال الثلاثة في الدوري عندما سجل هدفًا ضد ألافيس (3-صفر)، مرر الكرة الحاسمة لهدف بنزيمة ضد رايو فايكانو (1-صفر) وتحصّل على ركلة الجزاء التي سجل منها الفرنسي ضد ريال سوسييداد السبت الماضي (4-1).
كما أنه مرر كرة جميلة بكعب القدم الى زميله في خط الهجوم في الدقيقة 68، لكن الهدف أُلغي بداعي تسلل في عملية بناء الهجمة.
شكلت ثنائيته مع بنزيمة هذا الموسم السلاح الفتاك لنادي العاصمة الاسبانية، إذ إن نصف التمريرات الحاسمة للفرنسي ذهبت إلى فينيسيوس، و55% من تلك التي حققها البرازيلي كانت لصالح رأس الحربة.
يتشارك اللاعبان هدفًا كل 142 دقيقة وسجلا أكثر من نصف أهداف ريال مدريد هذا الموسم (43 من أصل 80 أي 53.75%).
التكامل بين الفرنسي والبرازيلي يدغدغ الصحافة في مدريد. إذا نجح الـ"ميرينغي" في إقناع مبابي بالانضمام إلى "القلعة البيضاء" كما يرغب، سيقع الفريق في أزمة مراكز كَون اللاعبَين يتألقان على الرواق الايسر.
قال الايطالي كارلو أنشيلوتي مدرب ريال مدريد في تشرين الثاني/نوفمبر الفائت "إنه لاعب يجب أن يلعب على اليسار، وسيستمر في اللعب في هذا المركز بغض النظر عن زملائه في الفريق. هذا مركزه".

موسم الظهور

وصل فينيسيوس في صيف العام 2018 من فلامنغو مقابل 45 مليون يورو، إلا أنه لم يجد نفسه سريعًا في العاصمة الاسبانية.
بعد ثلاثة مواسم تعرض فيها لانتقادات منتظمة بسبب عدم دقته في منطقة الجزاء على الرغم من صفاته الواضحة لناحية السرعة والتقنية، ظهر فينيسيوس أخيرًا هذا الموسم.
حتى منتصف الموسم في 12 يناير الفائت، كان في رصيده 15 هدفًا في جميع المسابقات، قبل أن يخفت مردوده لما بعد عودته من تلك المباراة الضعيفة في باريس.
في لقاء العودة الهام هذا، تأمل الجماهير المدريدية أن ترى فينيسيوس الذي شاهدته مع بداية الموسم.
برفقة زملائه، خرج من غرفة خلع الملابس لتحية جماهير الألتراس للنادي الملكي الذين بقوا في المدرجات لأكثر من ربع ساعة بعد صافرة النهاية ضد ريال سوسييداد يوم السبت، وهتفوا بالإسبانية "هيا بنا نحو دوري الأبطال و"نعم نحن قادرون".
 

طباعة