برعاية
    العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    وزير الشباب والرياضة العراقي يخوض سباق الترشح لرئاسة اتحاد كرة القدم

    أصبح وزير الشباب والرياضة العراقي عدنان درجال أوّل وزير يخوض منافسات انتخابات الترشح لمنصب رئاسة اتحاد كرة القدم المقرّرة الثلاثاء، وسط سباق انتخابي يجمعه مع زميل الأمس الدولي السابق شرار حيدر.
    وتجري انتخابات اختيار مجلس ادارة جديد للاتحاد بعد انتهاء مهمة الهيئة الموقتة التي كلفها الاتحاد الدولي (فيفا) مطلع العام الماضي، على خلفية استقالة جماعية قدّمها اعضاء الاتحاد السابق، بسبب ملابسات قضائية في المحاكم كان درجال طرفا فيها.
    وقال حيدر "تمثل الانتخابات بالنسبة لي منافسة وتصديا للسلطة الحكومية ومجابهة المال العام. المنافس الآخر عدنان درجال يشغل منصب الوزير. كل الأندية تحت يديه والمال العام تحت تصرفه".
    وأضاف حيدر (54 عاما) الذي يرأس إدارة نادي الكرخ " كل شيء سأتركه لقاعة الانتخابات غدا ولرأي وقناعات الهيئة العامة".
    في المقابل، اعتبر الصحافي الرياضي غازي شايع ان الصراع تميل كفته لدرجال، مشيرا إلى أن عمله وزيرا للرياضة قرّبه من الاندية وباقي المؤسسات الرياضية "يتمتع درجال بشخصية قوية وتجربة عمل ثرية أمضاها في قطر، وكان قريبا من واقع الاندية العراقية ومعاناتها ودوره في تخفيف مشاكلها، فضلا عن كونه واحدا من رموز كرة القدم واعلامها، هذا يجعله مؤهلا للظفر بمنصب رئاسة الاتحاد".
    ويتأهب درجال أيضا لمنافسات انتخابية غير رياضية، باعلانه الترشح لانتخابات مجلس النواب العراقي، ممثلا لاحدى الدوائر الانتخابية ضمن العاصمة بغداد.
    يعدّ درجال وصول منتخب بلاده الى مونديال قطر 2022 من أبرز اولويات مهمته، بعد ان نجح في إقناع مسؤولين كرويين في الخليج بمنح العراق استضافة بطولة خليجي 25 في البصرة نهاية العام الجاري.
    ويتنافس أكثر من 26 مرشحا للفوز بعضوية ادارة الاتحاد المقبل الذي يضم عشرة اعضاء في حين ترشح قائد المنتخب العراقي السابق يونس محمود الى منصب النائب الثاني من دون منافس والحال ذاته لمنصب النائب الاول بترشح علي جبار من دون منافس أيضاً.

    جدل وشعبية

    وأثارت تسمية الستيني درجال الذي يعرف بصخرة الدفاع العراقي، وزيرا للشباب والرياضة العام الماضي الكثير من الجدل على الرغم من شعبيته الكبيرة، عندما جاء اختياره لهذا المنصب من قبل تحالف القوى السنية داخل البرلمان العراقي بكونه ينتمي الى الطائفة الشيعية.
    وعلّق حينها رئيس البرلمان الذي يتزعم ذلك التحالف، محمد الحلبوسي بقوله "عدنان درجال، سد دوكان" في إشارة الى صلابته الدفاعية لاعبا عملاقا، "خارج الحسابات الطائفية وعابر لها".
    وبشكل مفاجئ، وجد درجال نفسه بين أروقة السياسة، بعد تسميته وزيرا للشباب والرياضة في مايو العام الماضي.
    أطلق درجال برنامجه الانتخابي قبل 48 ساعة من موعدها، مركزاً على أولويات يعتقد بأن ادارات الاتحادات السابقة لم تتمكن من تحقيقها.
    تعهد بتكريس خبرته بالعمل الاداري والمؤسساتي الذي اكتسبه خلال مسيرته من اجل المساهمة في بناء مستقبل واعد ومشرق لكرة القدم العراقية ونشرها بوصفها ركن اساسي في المجتمع العراقي واطلاق مشروع (الحلم 2030) للفئات العمرية.
    بدأ درجال المدافع الشرس مشواره مع نادي الزوراء أحد أشهر أندية العاصمة عام 1979، وبعد ثلاثة مواسم انتقل الى نادي الطلبة، قبل أن يستقر عام 1984 في صفوف فريق الرشيد الذي كان يرأس إدارته انذاك نجل الرئيس العراقي الأسبق عدي صدام حسين.


    لجوء إلى المحاكم

    بعد أن أنهى درجال مسيرته لاعبا، عُيّن عام 1992 مدربا للمنتخب العراقي ثم اصبح عضوا في ادارة اتحاد كرة القدم وكان إلى جانب زميله حسين سعيد من أبرز أعضائه، لينتقل عام 1995 الى قطر ويعمل مدربا مع أندية الوكرة والشمال والعربي.
    اعتزل درجال الذي يتمتع بعلاقات واسعة ومهمة مع اتحادات خليجية، التدريب عام 2004 ليتفرّغ إلى المجال الاداري مع بعض الاندية القطرية وكذلك تفرغه للمجال الاقتصادي التجاري.
    بعد 25 عاما على مغادرته البلاد، عاد عام 2018 طامحا لمنصب رئاسة الاتحاد العراقي، إلا أن طموحه اصطدم بالنظام الأساسي للاتحاد الذي اعتبره درجال نظاما مزوّرا وخاضعا للتلاعب من اجل استبعاده من الترشح.
    لم تتوقف طموحات مدافع الامس عند حدود إبعاده، فلجأ إلى المحاكم التي أدانت رئيس الاتحاد السابق عبد الخالق مسعود ونائبه علي جبار بتهمة التلاعب بالنظام الأساسي، فاضطر الطرفان الى تسوية قضت باستقالة جماعية.
    في المقابل، بدأ حيدر الذي شغل منصب نائب أول لرئيس الاتحاد سابقا، مشواره مع نادي الرشيد وانضم الى صفوفه عام 1986 الى جانب اسماء مهمة، من بينها الراحلان أحمد راضي وناطق هاشم وكذلك درجال وكريم محمد علاوي.
    مثّل أندية جماهيرية أخرى منها الزوراء والقوّة الجوية قبل أن يحترف مع شباب باتنه الجزائري.
    واستقر منتصف التسعينيات في لندن للتخلص من معاناة اللاعبين العراقيين من صرامة وقساوة الاتحاد العراقي الذي كان يرأسه عدي صدام حسين حتى عودته الى العراق بعد 2003.

    طباعة