برعاية
    العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    بعد رحيل رونالدو.. يوفنتوس يلعب باستراتيجية جديدة

    بعد رحيل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو ومحاولة تعويضه بالمهاجم مويز كين، يُظهر نادي يوفنتوس استراتيجية جديدة من خلال الابتعاد عن التعاقدات باهظة الثمن مقابل الاستثمار أكثر على المواهب الشابة، ما يعكس مقاربة اقتصادية جديدة لكنها في الوقت ذاته خيار رياضي حقيقي.
    بعد ان استهل فريق "السيدة العجوز" الموسم في ظل غموض حول مستقبل نجمه البرتغالي العائد الى مانشستر يونايتد الانكليزي، يواجه "يوفي" بقيادة مدربه القديم - الجديد ماسيميليانو أليغري اختبارات سريعة ومهمة ستظهر مدى صحة الخيارات التي اتخذها، بحيث سيواجه نابولي الشرس السبت قبل ان يستقبل ميلان في 19 سبتمبر في الدوري الإيطالي، بالإضافة الى انطلاق دور المجموعات لدوري ابطال اوروبا لمواجهة مالمو السويدي الثلاثاء المقبل.
    وبعد رحيل رونالدو، سيخسر النادي الايطالي مصدر أهدافه الأبرز، بعد ان تُوّج "الدون" هدّاف الدوري الموسم الماضي، ناهيك عن تسجيله 81 هدفا في 223 مباراة مع "بيانكونيري" بين العامين 2018 و2021. والى جانب تأثيره الفني، لا شك انّ لرونالدو جانب آخر مهم جدا هو التجاري، من خلال قيمته كعلامة تسويقية عالمية بإمتياز.
    وبهدف تعويضه، اكتفى يوفنتوس بضمّ كين إبن الـ 21 عامًا، المولود في بييمونتي (لكنه عاش في آستي التي تبعد 50 كيلومترا عن تورينو) في خطوة تعكس المقاربة الجديدة لدى رئيس يوفنتوس أندريا أنييلي.

    حملة تغيير شاملة

    يأتي رحيل رونالدو في سياق اقتصادي جديد لعملاق ايطاليا، خصوصا بعد تزايد الاعباء المالية على كاهل النادي بفضل متطلبات وجود رونالدو في النادي منذ العام 2018 والتي كلفته حوالى 90 مليون يورو في الموسم الواحد كرواتب وغيرها، ليُضاف اليها التأثير الكبير لجائحة كوفيد-19.
    لذلك، كان تخفيض الرواتب ضمن أبرز الأولويات، وهو ما يبرّر تخلف النادي عن القتال بشدّة للاحتفاظ برونالدو. من الناحية الاقتصادية، فإن هذه الاستراتيجية التي تهدف إلى الاستثمار في الشباب تعزّز أيضًا الأمل في تحقيق بعض مكاسب مالية مستقبلا.
    إلا ان التحدي الابرز يكمن في أن يحافظ يوفنتوس على مستواه الفني الراقي في دوري الأبطال أيضًا وليس محليا فحسب، خصوصا ان طموحات النادي باستعادة امجاده القارية لم تتحقق رغم استثماره بصفقات كبيرة على غرار صفقة رونالدو. فكان لافتا ما صرح به رئيس النادي أنييلي في أغسطس من العام 2020 بعد فترة زمنية قصيرة من خروج فريقه من ربع نهائي السابقة القارية على يد ليون الفرنسي (صفر-1 و2-1) "لقد سمعت مرات عدة انه لدينا احدى اكبر التشكيلات سنًا في البطولة، وهذا ربما يتطلب اعادة التفكير..".
    وبناء على ذلك، يُلاحظ انّ اللاعبين الذين غادروا اسوار النادي في الفترة الاخيرة هم من الاعمار المتقدمة، كرونالدو (36 عامًا)، بالإضافة الى الارجنتيني غونسالو هيغواين (33 عامًا)، الفرنسي بليز ماتويدي (34 عامًا)، الكرواتي ميراليم بيانيتش (31 عامًا)، والحارس جانلويجي بوفون (43 عامًا).
    في المقابل، نجح يوفنتوس في استقدام العديد من المواهب الشابة الذين لا تتعدى اعمارهم الـ 25 عامًا كالسويدي ديان كولوشيفسكي ومانويل لوكاتيلي، بالإضافة الى كين والبرازيلي آرثر ميلو، والاميركي ويستون ماكيني وفيديريكو كييزا.
    وبالإضافة الى هؤلاء اللاعبين الناضجين نسبيًا الذي ضمّهم يوفنتوس، ذهب النادي الايطالي ابعد في تفكيره للمستقبل وتعاقد مع المهاجم البرازيلي جورجي كايو إبن الـ 19 عامًا الذي برز مع منتخب بلاده في كأس العالم 2019 لما دون 17 عاما التي توجت بلقبها البرازيل على أرضها، حاصلا ايضا على جائزة هدّاف البطولة.

    التأسيس لقيمة كروية

    وحافظ يوفنتوس على بعض التوازن من خلال تجديد عقد صخرة الدفاع جورجو كييليني، وتمديد عقد إعارة المهاجم الاسباني ألفارو موراتا (28 عامًا) من أتلتيكو مدريد الإسباني مع امكانية ضمّه بشكل نهائي الموسم المقبل.
    ورغم انّ أليغري كان يتمنى وجود لاعب او إثنين من بين اللاعبين المخضرمين، على غرار عودة بيانيتش او ضمّ الأرجنتيني ماورو إيكاردي، بحسب وسائل الإعلام، لكنه اكدّ دائمًا رغبته بالامتثال الى سياسة النادي.
    وخلال الاعلان عنه في يوليو الماضي، أصرّ المدرب الايطالي مرات عدّة أنّ هدفه هو تحقيق النتائج، وفي الوقت نفسه إظهار قيمة كروية عالية.
    وقال اليغري "هذا الفريق ممتع للتدريب، لأن هناك الكثير من اللاعبين الذين يمكنهم التقدم".
    التفكير للمستقبل يشمل ايضا الشق التدريبي المهم جدا للاستقرار الفني، ولهذا السبب منح النادي أليغري عقدا لمدة اربعة مواسم، امر لا يحصل في اندية عدّة في ظل رغبة يوفنتوس باستعادة بريقه بعد موسم عجاف تحت قيادة مدربه السابق أندريا بيرلو.

    طباعة