العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    المراهقة الكندية ليلى مفاجأة التنس.. والدها لاعب كرة قدم

    صورة


    نيويورك-أ.ف.ب.
    خطفت الكندية ليلى فرنانديس الأنظار في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة، آخر البطولات الأربع الكبرى لكرة المضرب، بعد بلوغها الدور نصف النهائي رغم صغر سنها (19 عاماً) لتُشكل المفاجأة الأكبر على ملاعب فلاشينغ ميدوز هذا الموسم.

    واصلت فيرنانديس حلمها بإقصاء الأوكرانية إيلينا سفيتولينا الثلاثاء في الدور ربع النهائي، وسبق للمراهقة الكندية أن هزمت حاملة اللقب اليابانية ناومي أوساكا في الدور الثالث بعدما كانت الأخيرة قاب قوسين من حسم اللقاء إثر تقدمها 7-6 و6-5، لتعود فيرنانديس وتثبت معدنها وتقلب المباراة رأساً على عقب.

    كما تفوّقت فيرنانديس على الألمانية أنجليك كيربر في ثمن النهائي. ولاقى أداؤها استحسان منافستها سفيتولينا المصنّفة خامسة، التي هنأتها على نحو لافت، ناهيك عن الحفاوة التي تلقتها النجمة الصاعدة في ملعب أرثور آش.

    كما أن ردة فعل فيرنانديس لم تكن أقل لفتاً للأنظار بعدما جثت على قدميها من شدة تأثرها.

    - قدماها على الأرض -
    وفي حديثها عن مشاركتها اللافتة، تقول فيرنانديس "الأيام الأولى كانت صعبة بالفعل قليلاً. كنت محظوظة جداً لأنني خضت مباريات الزوجي في اليوم التالي، لإبقاء قدميك على الأرض. الآن أشعر أنني معتادة أكثر".

    سبق لفيرنانديس أن خاضت مباراة صعبة أيضاً أمام كيربر الأحد، وتمكنت من تعويض تأخرها إثر خسارة المجموعة الأولى 6-4، قبل أن تفوز بالثانية في شوط كسر التعادل 7-6، لتكمل تألقها بحسم الثالثة 6-2.

    وتتابع فيرنانديس كلامها "لدي فريق رائع يحيط بي ويساعدني للمحافظة على تفكير سليم، وكي لا أفكر بالمباراة المقبلة قبل أوانها، ودون التأثر بالأمور التي تحدث حولي".

    تقوم فيرنانديس بخطوة مقصودة بإعطاء ظهرها أحياناً إلى الملعب، والنظر نحو الجدار خلفها، كما فعلت ضد سفيتولينا، كل ذلك بهدف الحفاظ على تركيزها قدر الإمكان وتردف قائلة "بعد كل نقطة، سواء فزت بها أو خسرتها، أقول لنفسي دائمًا +كوني واثقة من أدائك+".

    وتتابع "منذ الصغر أريد أن أكون الأولى، كنت أرغب دائماً في أن أكون أول من يدخل إلى الملعب أمام والديّ. حتى في المدرسة، باستثناء العرض الذي أقدمه أمام رفاقي والذي كنت أكرهه بشدّة، كنت أحاول الاستمتاع قدر الإمكان بأمور أخرى كالتمثيل والغناء أو الرقص. على مر السنين، تعلمت كيفية استخدام طاقة الجمهور، وكيفية استخدامها لمصلحتي".

    تقترن هذه الثقة التي تظهرها اللاعبة الصاعدة بثقة كبيرة في مهاراتها في كرة المضرب، التي واظب على رعايتها والدها خورخي. تولى والدها، وهو محترف سابق في كرة القدم الاهتمام بمسيرة ابنته، عندما تم فصلها في سن السابعة من برنامج تطوير التنس الكندي، على الرغم من أنه لا يعرف شيئاً تقريباً عن هذه الرياضة.

    - عشق التحدي -
    وتتابع فيرنانديس "في سن مبكرة كنت أعرف أنني قادرة على هزيمة أي شخص أمامي. بغض النظر عن الرياضة التي كنت أنافس فيها، أقول إنني سأفوز ضدهم. حتى كنت أقول إنني سأفوز ضد والدي في كرة القدم، حتى لو كان ذلك مستحيلاً. لطالما كان لدي تلك القناعة".

    قبل المباراة المرتقبة أمام سفيتولينا، وصلت رسالة مفيدة جداً من والدها قال فيها "+قاتلي على كل نقطة. هذا أول ربع نهائي لك في بطولة كبرى. لا تجعليها آخر مباراة لك هنا. قاتلي من أجل حلمك +".

    تنتظر فيرنانديس مواجهة صعبة أمام البيلاروسية آرينا سابالينكا المصنّفة ثانية عالمياً في الدور نصف النهائي، خصوصاً أن سابالينكا تؤدي أيضا على نحو لافت في البطولة.

    لكنّ فيرنانديس التي فازت بلقبها الأول في بطولات المحترفات في مارس الماضي من خلال دورة مونتيري المكسيكية، تدرك تماماً أنّها تتلألأ أكثر في المواجهات الصعبة، ولِمَ لا تكون بطولة فلاشينغ ميدوز من نصيبها هذا العام في أكبر المفاجآت؟

    طباعة