برعاية
    العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    كلمة من كيليني على مقاعد البدلاء تعرّي يوفنتوس بعد رحيل رونالدو

    عكس ما قاله القائد جورجو كييليني من مقاعد البدلاء لمدربه الجديد القديم ماسيميليانو أليغري الحالة التي يعيشها يوفنتوس في مستهل الموسم الجديد من الدوري الإيطالي لكرة القدم، وذلك ليس بسبب رحيل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو وحسب بل لأن هناك مشكلة بنيوية في الفريق تحتاج الى المعالجة.
    ونشرت وسائل الإعلام الإيطالية مقطع فيديو السبت في المباراة التي خسرها يوفنتوس على أرضه أمام إمبولي صفر-1 في المرحلة الثانية من الدوري، يظهر أليغري يتحدث الى كييليني بجانب الملعب مع يده فوق فمه، فكان جواب القائد المتوج هذا الصيف بكأس أوروبا "هذا ليس فريقاً".
    وبالفعل ما أظهره يوفنتوس في مباراة السبت أمام قرابىة 17 ألف مشجع متذمر في ملعب "اليانز ستاديوم" يؤكد بأن مهمة أليغري في مستهل مغامرته الثانية مع "السيدة العجوز" ستكون شاقة للغاية.
    ورغم أن الموسم ما زال في بدايته، لكن تبين مما قدمه يوفنتوس أن رحيل رونالدو الى فريقه السابق مانشستر يوتايتد الإنجليزي بعد ثلاثة مواسم قضاها في تورينو سجل خلالها 101 هدفاً في 134 مشاركة بقميص "بيانكونيري"، آخر هموم أليغري لأن المشكلة أعمق بكثير وتنذر بإمكانية أن يختبر الفريق موسماً أسوأ من الذي سبقه حين تنازل عن لقب الدوري لإنتر ميلان وانتظر حتى المرحلة الختامية لحسم بطاقته الى دوري الأبطال بنيله المركز الرابع.
    وبعد بداية واعدة بقيادة المتألق فيديريكو كييزا، انقلبت الأمور رأساً على عقب في مباراة السبت بعد الهدف الذي سجله إمبولي في الدقيقة 21، حيث بدا يوفنتوس بعد ذلك فريقاً ضعيفاً غير قادر على الرد تائهاً في أرضية الملعب.
    وعكس رد فعل الجمهور بصافرات الاستهجان التي وجهت للفريق خلال استراحة الشوطين وفي نهاية المباراة، حالة التذمر من وضع الفريق الذي وضع لقب دوري أبطال أوروبا حلماً له لكن إذا استمر الحال عليه، فسيكون استعادة لقب الدوري المحلي أقصى طموحاته.
    ورأى الصحافي في موقع "فوتبول إيطاليا" لورنتسو بيتوني أن العديد كان يرى برونالدو عبئاً على عملاق تورينو لاسيما بعد فشله في قيادته الى لقب دوري الأبطال، وهذا صحيح من الناحية المادية فقط لأن نجومية البرتغالي وقدراته أخفت العيوب الكثيرة لفريق "السيدة العجوز" في المواسم الثلاثة الماضية.
    ورأى بيتوني أن يوفنتوس يفتقد بشكل كبير الى صانع ألعاب حتى في ظل التعاقد مع نجم ساسوولو مانويل لوكاتيلي الذي يعتزم أليغري منحه دوراً متحرراً في الوسط في تشكيلة 3-3-4.
    حاول أليغري إشراك الظهير البرازيلي دانيلو مباشرة أمام خط الدفاع، لكن الأخير بدا تائهاً تماماً بحسب بيتوني، ما يجعل مدرب ميلان السابق عازماً أكثر من أي وقت مضى على إعادة البوسني ميراليم بيانيتش الى عملاق تورينو الذي تخلى عنه لبرشلونة الإسباني في صفقة التعاقد مع البرازيلي آرثر.
    لكن من أجل استعادة بيانيتش، على يوفنتوس تخفيف الأعباء المالية بالتخلي عن بعض اللاعبين في خط الوسط.
    قد يكون الويلزي آرون رامسي من أقل اللاعبين المؤثرين في الفريق، ما يجعله الأكثر عرضة للرحيل، لكن براتب سنوي قدره 7 ملايين يورو سيكون من الصعب جداً على يوفنتوس التوصل الى اتفاق مع أي فريق للتخلي عنه.
    صحيح أن أليغري أكد تمسكه بالأميركي الشاب ويستون ماكيني الذي يثير اهتمام أندية إنكليزية عدة، لكن ما قدمه خلال الدقائق الـ45 الأولى في مباراة السبت خلف المهاجمين الأرجنتيني باولو ديبالا وكييزا قبل استبداله خلال استراحة الشوطين بالمهاجم الإسباني ألفارو موراتا، ليس كافياً للتمسك بخدماته.
    ما هو مؤكد أن خط الوسط يشكل المشكلة الأساسية ليوفنتوس لأنه يفتقد الى لاعبين مؤثرين، وحتى أن عودة بيانيتش أو التعاقد مع البلجيكي أكسل فيتسل الذي رشحته وسائل الإعلام للانضمام الى عملاق تورينو في الساعات القليلة المقبلة، لن يحلا المشكلة لكنهما سيقدمان بعض الحلول لأليغري.

    ديبالا وعبء تعويض رحيل رونالدو

    ومع رحيل رونالدو، سيكون على ديبالا بشكل خاص الارتقاء بمستواه من أجل تحمل العبء التهديفي بجانب موراتا، وما قدمه السبت أظهر ضياعاً كبيراً في التمركز بحسب رؤية بيتوني الذي اعتبر بأن كييزا كان اللاعب الوحيد الذي يهاجم فعلياً مرمى إمبولي لكنه وجد نفسه وحيداً من دون أي مساندة في منطقة الخصم.
    وما يثير القلق بالنسبة ليوفنتوس أن رونالدو سجل الموسم الماضي 29 هدفاً في 33 مباراة خاضها في الدوري الإيطالي، ورغم ذلك اكتفى عملاق تورينو بالمركز الرابع بعدما احتكر اللقب طيلة تسعة مواسم متتالية، فماذا سيحصل هذا الموسم من دون أهداف أفضل لاعب في العالم خمس مرات؟
    من المؤكد أن يوفنتوس لم يخسر أمام إمبولي بسبب رحيل رونالدو، فأي فريق مهما كان حجمه عرضة للخسارة لاسيما في مستهل الموسم، لكن المؤشرات المستندة الى ما قدمه الفريق الموسم الماضي تثير قلق الجمهور، لاسيما في ظل المنافسة المحتدمة مع عودة إنتر وجاره ميلان الى شيء من مستواهما السابق، والتألق المستمر لأتالانتا والتهديد الذي يشكله نابولي وروما الذي يبدو منافساً لا يستهان به بقيادة مدربه الجديد البرتغالي جوزيه مورينيو.
    رحيل رونالدو كان محتماً إن لم يكن الآن فالموسم المقبل، ويوفنتوس كان بالتأكيد يدرك بأن التعاقد مع النجم البرتغالي في صيف 2018 من ريال مدريد الإسباني كان لهدف قريب المدى (دوري أبطال أوروبا) وليس للبناء من أجل المستقبل (يبلغ حالياً 36 عاماً).
    لكن مع رحيله قبل عام على انتهاء عقده، عرّى البرتغالي عملاق تورينو وزرع الخوف في جمهوره الذي يخشى أن يمر الفريق بما اختبره خصماه إنتر وميلان اللذين غابا عن منصة التتويج منذ 2010 و2011 توالياً، قبل أن ينجح الأول في العودة اليها الموسم الماضي بانهائه الدوري مباشرة أمام جاره اللدود.
     

     

    طباعة