العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    مهنة «لاعب كرة القدم» لا تخلو من العنصرية والمنغصات والمشكلات النفسية

    ميسي ورونالدو وهازارد ضحايا تنمّر.. و«ثلاثي إنجلترا» ينضمّ إلى القائمة

    صورة

    لا تخلو مهنة «لاعب كرة القدم» من العراقيل والمشكلات النفسية، وحتى العنصرية، ومظاهر التنمر، ولكي يصبح اللاعبون أساطير، عليهم أن يتخطوا المرحلة الحرجة في مسيرتهم الكروية، والتركيز على النقاط الإيجابية والمضيئة في اللعبة، التي تعد مصدر رزق لعدد كبير من اللاعبين حول العالم في عصر الاحتراف، إذ إن نجوماً بحجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، والبرتغالي كريستيانو رونالدو، والبلجيكي إدين هازارد، وقبلهم ساحر التانغو الراحل دييغو مارادونا، تعرضوا لهزات عنيفة في بداية حياتهم في الملاعب، لكنهم نفضوا الغبار وأصروا على الوصول إلى القمة.

    وشكّل الظرف النفسي الأخير للاعبي المنتخب الإنجليزي، ماركوس راشفورد وجايدون سانشو وبوكايا ساكا - مهدري ركلات الترجيح أمام المنتخب الإيطالي في المباراة النهائية لكأس أمم أوروبا، التي اختتمت أخيراً بفوز «الآزوري» 2-3 بالركلات (الوقت الأصلي والإضافي 1-1) في استاد ويمبلي، أمام 60 ألف متفرج - أزمة كبيرة لهم ولأسرهم، وحتى المشجعين الإنجليز من ذوي البشرة السمراء، أمام موجة جماهيرية من الإساءة العنصرية ضد الرياضيين، عبر مواقع التواصل الاجتماعي والإهانات بشتى أشكالها، بلغت حد الرسومات المسيئة على جدران الشوارع.

    وعلى الرغم من الدفاع المستميت للاتحاد الإنجليزي عن اللاعبين الثلاثة، إلا أن السيطرة على فضاء الجماهير الإنجليزية يبدو ضرباً من الخيال، خصوصاً أن التعليقات العنصرية مازالت مستمرة ضد اللاعبين الثلاثة دون العودة إلى جذر المشكلة، التي تسبب فيها المدرب، غاريث ساوثغيت، في اختياره للاعبين صغار السن لتنفيذ ركلات تحتاج إلى لاعبي الخبرة وتمالك الأعصاب والتمرس، وهو ما لم يتوافر في راشفورد (23 سنة) وسانشو (21 سنة) اللذين لم يلمسا الكرة في المباراة النهائية، بعد أن أشركهما ساوثغيت في الثواني الأخيرة للشوط الإضافي الثاني، أما ساكا الذي شارك أغلب المباريات فلم يتجاوز 19 سنة!

    وبدلاً من تشجيع اللاعبين الصغار والربت على أكتافهم ورفع هممهم، تدخّل أغلب المشجعين الإنجليز لمحاربتهم بهجوم عنصري رفضه لاعب مانشستر يونايتد راشفورد، الذي صرح لوسائل الإعلام البريطانية بأنه يقبل انتقاد أدائه، ويرفض تماماً كل مظاهر الإساءة إلى شخصه وأسرته.

    ولأن الثلاثي الإنجليزي الشاب في مطلع حياته الكروية، تفرض قصص من الماضي نفسها على الساحة الكروية، وكانت قصة مارادونا ملهمة بعدما واجه أزمة كبيرة لدى سطوع نجمه وانتقاله للعب مع برشلونة في الفترة من 1982 إلى 1984، حيث حاول اللاعبون إخماد ثورته وتكسيره، وإيقافه بالضرب والشتم والتنمر، وتجسد ذلك في مواجهة البارسا مع أتلتيك بلباو، حين اشتعلت المواجهة لكماً وضرباً نتيجة إيذاء مارادونا، لكن «الأسطورة» واصل تهميش كل ما يدور، وفرض نفسه عملاقاً.

    وفي العصر الكروي الحديث، لم يفلت كريستيانو رونالدو من التنمر، فعندما انتقل «الدون» إلى مانشستر يونايتد في عمر 18 سنة، تعرض للتنمر من اللاعبين روي كين وريان غيغز والشقيقين غاري وفيل نيفيل، الذين سخروا منه ومن تسريحة شعره وملابسه وبشرته وأسنانه، وتعمدوا جعله يركض خلف الكرة في التدريبات الجماعية، بحسب «صن» البريطانية.

    وعانى ليونيل ميسي في صغره أيضاً، إذ كشف في تصريحات لصحيفة «ماركا» أن «زملاءه في 2005 كانوا يمتلكون ضخامة في الجسم، وكانوا يؤذونه، وكانوا يتحدثون الكتالونية سوياً داخل غرف الملابس ما جعله يشعر بأنه منبوذ».

    أما الحالة الأكثر إثارة للجدل، فتتعلق بنجم ريال مدريد هازارد، الذي كانت غرف الملابس أثناء وجوده في ليل الفرنسي أشبه بالجحيم عليه، حيث تعرض في إحدى المرات للصفع من زميله فرانك بيريا، بعد مشادة كلامية حادة بينهما! عالم كرة القدم مليء بالأزمات والمشكلات، ولن ينجح سوى من يثابر ويتجاوز عن كثير من المنغصات، فهل يسلك الثلاثي الإنجليزي طريق ميسي ورونالدو، أم سيرفعون الراية البيضاء مبكراً؟

    • لاعبو برشلونة كانوا يؤذون ميسي في 2005 ويتحدثون الكتالونية لكي لا يفهم حواراتهم!

    • نجوم يونايتد تعمّدوا جعل كريستيانو رونالدو يركض خلف الكرة في التدريبات الجماعية.

    • غرفة ملابس ليل الفرنسي كانت أشبه بالجحيم لهازارد، حيث تعرض للصفع من زميله.

    طباعة