اكتسح ألمانيا 6-صفر.. إنريكي مرشح بقوة للفوز بكأس أوروبا

انحنت إسبانيا تقديراً لأداء منتخبها الأول في كرة القدم ومشروع دفع مدربها القوي الشخصية لويس إنريكي بوجوه شابة، بعد اكتساحه ألمانيا بطلة العالم أربع مرات 6-صفر في نوفمبر الماضي في دوري الأمم الأوروبية.

هبطت الإشادات على المدرب العائد إلى تدريب المنتخب بعد وفاة طفلته المريضة: «تاريخي»، «استعراضي» و«مثير للمشاعر».
نجح انريكي (51 عاما) برهانه، بعد تعرّضه لانتقادات اثر نتائج سلبية، نتيجة تجديد عميق لتشكيلته. لكن بعد الفوز التاريخي على ألمانيا، بدّد الكثير من الهواجس حول مستقبل «لا روخا».
بعد وفاة ابنته خانا البالغة 9 أعوام لإصاباتها بسرطان العظام، عاد في نوفمبر 2019 إلى مقعد المنتخب الأحمر الذي كان يحقق الانتصارات لكن دون إقناع.
نجح بديله الموقت ومساعده سابقاً روبرت مورينو في ايصال المنتخب إلى كأس أوروبا، دون ان يتوصل الى اسلوب لعب مقنع.
لكن بعد عودة «لوتشو»، فازت إسبانيا أقل إنما بأداء أجمل.
تمنى انريكي: «كنت متفائلا بما رأيت، وهناك أيضا المزيد من اللاعبين القادرين على تقديم أمور أخرى. آمل في أن يشكّل هذا الفوز انطلاقة جديدة».
عندما قرّر لاعب الوسط لويس إنريكي الانتقال من ريال مدريد الذي توّج معه بجميع مسابقات كرة القدم المحلية، إلى معسكر الغريم الأزلي برشلونة عام 1996، صُنّف من قبل جمهور النادي الملكي بـ«الخائن».
لكن إنريكي لم يكن خائنا لأنه عاد إلى الفريق الذي أهّله كرويا وعلّمه أصول اللعبة حين كان يافعا (من 1976 حتى 1981) قبل أن يقرّر اختبار حظوظه مع سبورتينغ خيخون (من 1981 حتى 1991) وصولا الى ارتداء قميص ريال من 1991 حتى 1996 وتوّج معه ببطولة الدوري عام 1995 والكأس عام 1993 والكأس السوبر عام 1993 أيضا.
وعندما حلّ عام 1996، فاجأ إنريكي الجميع بطلب تحريره من عقده من أجل العودة الى فريق بدايته برشلونة دون أي مقابل.
لم يشكل انتقال إنريكي إلى «كامب نو» مفاجأة لجمهور ريال وحسب، بل أن جمهور برشلونة كان مترددا في بداية الامر في تبني هذا الانتقال، لكن سرعان ما نجح ابن خيخون في كسب مودته بعد أن دافع باستبسال عن ألوانه في الأعوام الثمانية التي قضاها في صفوفه.
ساهم خلالها بقيادته إلى لقب الدوري مرّتين والكأس مرتين والكأس السوبر وكأس الكؤوس الاوروبية والكأس السوبر الاوروبية مرة واحدة، في مشوار ارتدى خلاله شارة القائد وسجل أيضا في مرمى فريقه السابق ريال مدريد.
لكن أحدا لم يتوقع أن يصل الامر بانريكي أن يتولى مهمة تدريب الفريق الاول في النادي الكاتالوني الذي كان له الفضل أيضا في تأهيله تدريبيا، وذلك بمنحه مهمة الاشراف على الفريق الرديف من 2008 حتى 2011.
ولعبت الظروف الطارئة دورا في وصول انريكي إلى برشلونة رغم خبرته التدريبية المتواضعة مع روما الايطالي (2011-2012) وسلتا فيغو (2013-2014)، فرحيل رفيق دربه جوزيب غوارديولا عن الفريق عام 2012، بعد أن قاده الى 14 لقبا في 4 أعوام، هزّ عرش الكتيبة الكاتالونية وحاول القيّمون عليها تعويضه بمساعده تيتو فيلانوفا، لكن المرض دخل على الخط وادى في نهاية المطاف إلى وفاة الاخير.
ثم لجأ برشلونة إلى الأرجنتيني خيراردو مارتينو لكن الاخير فشل في مهمته وخرج خالي الوفاض، ما فتح الباب امام انريكي للسير على خطى غوارديولا والاشراف على الفريق الاول.
وكانت المخاطرة كبيرة بالتعاقد مع انريكي، لكنه أثبت أن الرهان عليه وعلى حبه لقميص النادي كان في محله، إذ تمكّن في موسمه الاول معه من قيادته الى ثلاثية الدوري والكأس المحليين ودوري أبطال أوروبا.
توّج موسمه الاستثنائي باحرازه جائزة افضل مدرب كرة قدم في العالم لعام 2015.
مطلع مارس 2017، أعلن انتهاء مشواره مع برشلونة، وبعد انتهاء مونديال 2018، تبوأ منصبه على رأس المنتخب الاسباني.
خاض خلال مسيرته الدولية 62 مباراة مع منتخب بلاده وتوّج بذهبية أولمبياد برشلونة 1992.

طباعة