غوارديولا يطرد أشباح دوري الأبطال.. ويتطلع إلى "التاج الأوروبي" مع سيتي

طرد غوارديولا، بعد نحو عقد من الخيبات، أشباح دوري أبطال أوروبا في كرة القدم، عندما قاد مانشستر سيتي الإنجليزي أمس إلى النهائي الأول في تاريخه، على حساب باريس سان جرمان الفرنسي. وكرّر المدرب الإسباني فوزه (2-1 ذهابا) بهدفين من النجم الجزائري المولود في باريس رياض محرز على أرض جليدية في مانشستر. ويستعد في الايام المقبلة لاستقبال لقب خامس في الدوري الإنجليزي في غضون عشرة أعوام.

كان سيتي في الماضي القريب "الجار المزعج" لمانشستر يونايتد، بحسب مدرب الأخير السابق السير الاسكتلندي أليكس فيرغوسون إبّان فترة نجاحاته الخارقة محليًا. لكن الآية انقلبت الآن، فأصبح الطرف الأزرق في مانشستر هو الأقوى، تاركا شياطينه الحمر ينافسون على لقب المسابقة الأوروبية الرديفة "يوروبا ليغ".

وفي نهاية الشهر الجاري، ينتظر المدرب الإسباني المتأهل من مواجهة تشلسي الإنجليزي وريال مدريد الإسباني (1-1 ذهابا) اليوم. وقال غوارديولا الذي أخفق في التتويج بلقب دوري الأبطال مع بايرن ميونيخ بين 2013 و2016 ثم مع سيتي "بلوغ نهائي دوري الابطال يساعدنا على فهم ما حققناه في السنوات الأربع الأخيرة. ما حققناه في أربع سنوات لا يُصدّق".

تناسق لافت
بعد بداية صعبة في إنجلترا، قاد غوارديولا سيتي إلى أربعة ألقاب في كأس الرابطة وواحد في الكأس، فيما يبدو على مسافة قريبة من لقب ثالث في الدوري خلال أربع سنوات. لكن حتى الآن، لم ينسحب النجاح المحلي على أوروبا، حيث اخفق في تخطي ربع النهائي سابقًا، في مشهد مماثل لمشواره مع بايرن ميونيخ حيث ودّع ثلاث مرات من نصف النهائي. وأضاف غوارديولا "يعتقد الناس انه يتعين علي بلوغ النهائي كلّ سنة، لأن ذلك حصل في الماضي". وتابع المدرب البالغ 50 عاما "هذا ليس منصفا لأن التناسق الذي أظهره هؤلاء الشبان لافت في كل مسابقة شاركوا بها في آخر أربع أو خمس سنوات".

طرد ستيي الكثير من الشياطين في مواجهته مع سان جرمان وصيف نسخة 2020: إهدار للفرص، قرارات تحكيمية جدلية ودفاع متهوّر أحيانا، أدى إلى اقصائه في السنوات الماضية. لكن هذه المرة، ساهم حكم الفيديو المساعد "في ايه آر" في إلغاء ركلة جزاء محتسبة لكرة تبين انها ارتدت من كتف ظهيره الأيسر الأوكراني ألكسندر زينتشنكو، كان محرز قاتلا بتسديدتين، فيما لعب دفاعه دور سدّ منيع أمام هجوم فرنسي غاب عنه النجم المصاب كيليان مبابي.

قال غوارديولا بعد المباراة "كانوا جيدين جدا في الشوط الأول، لكننا دافعنا جيدا. دافعنا سويا، ساعدنا بعضنا البعض". وتابع المدرب الذي يملك دكة رائعة من البدلاء "من الصعب جدا أن تبلغ نهائي هذه المسابقة. هي الأصعب من حيث نوعية اللاعبين. يجب أن تتمتع برباطة جأش وتعاني في لحظات صعبة. لقد نجحنا بذلك".

فوزٌ وحيدٌ في التاسع والعشرين من مايو، سيضع غوارديولا ضمن لائحة صغيرة من المدربين المتوجين ثلاث مرات بلقب دوري الأبطال، إلى جانب الإنجليزي بوب بايزلي، الإيطالي كارلو أنشيلوتي والفرنسي زين الدين زيدان. مع 25 لقبا في رصيده خلال 12 موسما مع برشلونة، بايرن وسيتي، يمكن لبيب إسكات كل منتقديه وترسيخ اسمه بين أفضل المدربين في التاريخ بحال خروجه فائزا في موقعة اسطنبول المنتظرة.

 

طباعة