العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    دوري أبطال أوروبا.. ريال مدريد يهدف إلى أبعد من إضافة لقب جديد

    أن يكون ريال مدريد الإسباني موجوداً في الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا فهذا أمر روتيني بالنسبة لفريق توج باللقب 13 مرة ووصل الى النهائي في ثلاث مناسبات أخرى، لكن مواجهته مع تشلسي، الثلاثاء، في ذهاب دور الأربعة تحمل هذه المرة أهدافاً تتجاوز النتيجة.
    يدخل بطل الدوري الإسباني مواجهته الرسمية الأولى مع تشلسي منذ خسارته أمامه عام 1998 في الكأس السوبر الأوروبية (صفر-1) والأولى على صعيد مسابقة كبرى منذ نهائي كأس الكؤوس الأوروبية عام 1971 (1-1 ذهاباً و1-2 إياباً)، وسط حملة من التهديدات بمعاقبته من قبل الاتحاد القاري "ويفا" لدوره في إطلاق الدوري السوبر الأوروبي.
    وكان ريال وغريمه برشلونة ويوفنتوس الإيطالي من الفاعلين الأساسيين في إطلاق الدوري السوبر المنافس لدوري الأبطال، قبل أن يصطدم المشروع بحملة مضادة شعواء من قبل الاتحادين القاري والدولي والمشجعين والاتحادات الوطنية وحتى السياسيين.
    وكان من المفترض أن يكون تشلسي الذي يخوض الذهاب الثلاثاء على ملعب النادي الملكي، من المؤسسين الـ12 للدوري السوبر، لكنه والأندية الإنجليزية الخمسة الأخرى رضخت للضغوط واتخذت قرار الانسحاب ما أدى الى انهياره.
    ووسط هذه الظروف والتهديدات القائمة حالياً بمعاقبة ريال ويوفنتوس وبرشلونة لعدم انسحاب الثلاثي من المشروع، يسعى عملاق مدريد الى توجيه رسالة للجميع، لاسيما "ويفا" بأن نادياً بحجم ريال، صاحب الرقم القياسي بعدد ألقاب المسابقة القارية الأم، لا يُهدّد بهذه الطريقة لأن إبعاده عن المشاركة القارية سيكون خسارة لأوروبا بأكملها وليس له شخصياً.
    والأرقام تعكس بوضوح مكانة ريال في القارة العجوز، إذ يخوض نصف النهائي للمرة الثلاثين في رقم قياسي يبعده عن الثاني بايرن ميونيخ الألماني (20) وبرشلونة (16) بفارق كبير.

    أهمية مضاعفة لريال وبيريس

    ومن المؤكد أن الفوز بدوري الأبطال يعتبر الهدف الأسمى لجميع الأندية، لكن الأهمية تتضاعف هذه المرة بالنسبة لفريق المدرب الفرنسي زين الدين زيدان ورئيس النادي فلورنتينو بيريس لأنه سيكون من الصعب على "ويفا" اتخاذ قرار بإبعاد حامل اللقب عن المشاركة الموسم المقبل، لاسيما إذا كان بحجم ريال، لأن ذلك سيؤثر كثيراً على قيمة البطولة.
    وإدراكاً منها بأهمية أن يفوز ريال بلقب المسابقة هذا الموسم، أطلقت جماهير يوفنتوس وميلان وبرشلونة حملة تعاضدية تساند النادي الملكي ورئيسه بيريس من أجل الفوز باللقب الرابع عشر.
    وبدا بيريس واثقاً بعد انهيار أو بالأحرى تأجيل انطلاق الدوري السوبر الذي لا يزال ضمن مخططات ريال وبرشلونة ويوفنتوس، مطمئناً الى أن فريقه لن يطرد من دوري الأبطال هذا الموسم، قائلاً "لبرنامج "إل تشيرينغيتو" التلفزيوني "هي تهديدات من أحد يخلط بين الاحتكار والملكية".
    وتابع "لن يُطرد مدريد من دوري الابطال، بالطبع لا. ولا حتى سيتي (مانشستر سيتي الذي يتواجه الأربعاء مع باريس سان جرمان الفرنسي في نصف النهائي الثاني) أو أي فريق آخر".
    أضاف "لن يحصل ذلك. لا أريد الدخول في الاسباب القانونية، لكن هذا لن يحصل. هذا مستحيل".
    وفي رده على تلويح الاتحاد الأوروبي بحرمان اللاعبين من تمثيل منتخباتهم الوطنية بحال مشاركتهم في المسابقة، أجاب ابن الـ74 عاماً: "أي لاعب يمكنه أن يبقى هادئاً لأن هذا لن يحصل. ويفا احتكار ويجب أن يكون شفافاً. لا يملك ويفا صورة جيدة في تاريخه. يجب أن يكون منفتحاً للحوار ولا يهدّد".
    وفي تصريحات سابقة، قال بيريس إن الاندية اتخذت هذه الخطوة لانقاذ الرياضة "يجب أن تستمر كرة القدم في التغيير والتأقلم طوال الوقت. كرة القدم تفقد الاهتمام. يجب القيام بشيء. كرة القدم هي الرياضة الوحيدة عالمياً. يجب أن يتغيّر التلفزيون للتكيّف مع العصر. يجب أن نفكّر في سبب عدم اهتمام الشبان المتراوحة أعمارهم بين 16 و24 عاماً بكرة القدم".
    وتابع بيريس "هناك مباريات مملة ومنصات أخرى للترفيه. يجب أن تتغيّر كرة القدم".
    ورأى أن جائحة فيروس كورونا عجّلت في حاجة الأندية للتغيير وانها لا تتحمّل انتظار اصلاحات ويفا على دوري الابطال "يتوقع أن يبدأ دوري الأبطال الجديد في 2024. في 2024، ستكون كل الأندية قد ماتت".
    ورأى بيريس أن البطولة الجديدة ستساعد الأندية الصغيرة "قالوا انها بطولة الأغنياء وهذا ليس صحيحاً. هذه بطولة ستنقذ كرة القدم".
    الآن وبعدما أرجىء هذا المشروع بحسب ما صدر عن الثلاثي ريال وبرشلونة ويوفنتوس، سيكون التركيز منصباً على أن ينجح النادي الملكي في تخطي تشلسي والفوز باللقب الذي يرتدي أهمية أيضاً على الصعيد التنافسي لفريق زيدان، لاسيما أن لقب الدوري الإسباني مهدد في ظل الصراع المحتدم مع جاره أتلتيكو المتصدر وبرشلونة.
    وبعد تعثر ريال وأتلتيكو بتعادلهما في عطلة نهاية الأسبوع، يبدو أن الأفضلية في السباق أصبحت لبرشلونة الذي يتخلف بفارق نقطتين عن الصدارة وفي جعبته مباراة مؤجلة.

    هازار يعود في الوقت المناسب

    وبانتظار العودة الى شجون الدوري المحلي المشتعل تماماً مع وجود إشبيلية أيضاً في قلب الصراع بما أنه لا يتخلف سوى بفارق ثلاث نقاط عن أتلتيكو المتصدر، يأمل ريال أن يقطع الثلاثاء شوطاً هاماً نحو النهائي ومحاولة الفوز باللقب الرابع بقيادة زيدان الذي قاده الى التتويج ثلاث مرات متتالية بين 2016 2018.
    وفي المرات الثلاث السابقة التي وصل فيها زيدان الى نصف النهائي، ذهب ريال حتى النهاية وأحرز اللقب، ما يعزز حظوظه في مواجهة تشلسي الطامح لإحراز لقبه الثاني في المسابقة بعد عام 2012.
    وستكون المباراة بطابع خاص بالنسبة لصانع ألعاب ريال مدريد إدين هازار الذي عاد في الوقت المناسب من الإصابة لمواجهة الفريق الذي دافع عن ألوانه من 2012 حتى 2019 قبل أن ينضم الى النادي الملكي.
    وخاض هازار 13 دقيقة في مباراة السبت ضد ريال بيتيس وقدم أداء مميزاً رغم عدم تمكنه من كسر التعادل.
    ورداً على سؤال عما إذا كانت عودة البلجيكي ستؤثر على وضع ريال في الأسابيع القليلة المتبقية من الموسم المحتدم، أجاب زيدان: "بالتأكيد. لقد رأينا أنه قام بعمل جيد جداً خلال الدقائق الـ15".
    وتابع: "الأمر الأمر بالنسبة لنا وإدين أنه لم يشعر بأي انزعاج. نحن سعداء. بامكانه خلق الفارق بالتأكيد".
    وتعود المشاركة الأخيرة لهازار الى 13 فبراير قبل أن يتعرض لإصابة جديدة تضاف الى الإصابات الكثيرة التي لاحقته منذ انضمامه الى النادي الملكي.
     

    طباعة