العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    على رأسها سخط ومعارضة جماهيرية واسعة

    4 أسباب وراء ولادة «دوري السوبر» ميتاً

    صورة

    تحوّل المشروع الكروي لدوري السوبر الأوروبي، الذي شغل العالم في اليومين الماضيين، إلى مثار «سخرية» واسعة، كما وصفت ذلك صحيفة «الغارديان» البريطانية بعد الضربات القوية التي تلقاها، والانسحابات المتتالية للأندية المؤسسة، بينها كل أندية إنجلترا الستة، إلى جانب معارضة واسعة شملت الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، والاتحاد الأوروبي، والحكومات، ومدربين ولاعبين وشخصيات كروية وعموم جمهور الكرة.

    لم يكن يدور في خلد المؤسسين، وعلى رأسهم رئيس ريال مدريد فلورينتينو بيريز، أن ينهار المشروع بهذه السرعة، بعد أن كانت الآمال معقودة على انضمام أندية جديدة لإكمال مشروع الـ20 نادياً. وقالت صحيفة «ماركا» إنه «دوري سخيف»، مشيرة إلى أن المسؤولين عنه لم يقدروا حجم المعارضة له. وتقف أربعة أسباب رئيسة وراء الانهيار السريع للمشروع، الذي تهاوى كـ«قصر من ورق»، كما وصفته وسائل إعلام أوروبية.

    1 غضب جماهيري واسع

    ساعات بعد الإعلان عن إنشاء الدوري السوبر، بدأت تظهر معالم الغضب الجماهيري ضده، خصوصاً في إنجلترا. وفي مباراة ليفربول وليدز، قام لاعبو الأخير بارتداء قمصان مناهضة للمشروع، ثم التحق بهم أعداد كبيرة من جماهير الفريقين، حيث قام مشجعون غاضبون من ليفربول بوضع ملصقات وشعارات على مدخل المقر الرئيسي تدعو النادي للانسحاب منه، والأمر نفسه قام به مشجعون لتشلسي قبل لقاء برايتون أول من أمس، وكذلك أنصار توتنهام ومان سيتي ومان يونايتد، الأمر الذي خلق وحدة جماهيرية نادرة ضد الدوري السوبر. وظهر السخط الجماهيري بشكل أكبر في مواقع التواصل الاجتماعي، من مختلف المشجعين في أوروبا.

    2- انسحاب مان سيتي

    انطلق المشروع بـ12 نادياً مؤسساً، كما أكد ذلك رئيس ريال مدريد، فلورينتينو بيريز، مساء الإثنين الماضي، من بينهم ستة أندية إنجليزية هي: مان سيتي ومان يونايتد وليفربول وتوتنهام وتشلسي وأرسنال. وذكرت صحف إنجليزية أن الانسحاب الذي أعلن عنه مان سيتي قبل الجميع، وجه ضربة قاضية إلى المشروع، وأسهم في توالي انسحابات الأندية الانجليزية، ثم باقي الأندية الأخرى، الإنتر وميلان وأتلتيكو، لينتهي المشروع قبل أن يولد.

    3- معارضة شديدة وإجراءات قانونية معقدة

    كان الاتحاد الأوروبي (يويفا) أول من اعتبر المشروع «شرخاً» في الوحدة الكروية بالقارة، وأنه «انتصار للجشع»، وضرب للمنافسة، والأمر نفسه عبر عنه «فيفا»، واللجنة الأولمبية الدولية، بجانب معظم الحكومات الأوروبية. وهددت هذه الهيئات والمؤسسات بإجراءات قانونية، كانت ستعني دخول الكرة الأوروبية في دوامة قانونية غير منتهية، قد تفسد متعة الكرة وتجعلها رهينة للمحاكم لفترة طويلة، ما قد يؤثر في كل المسابقات التقليدية الأخرى، وهو أمر جعل العديد من الأندية المؤسسة تنسحب.

    4- تراجع أسهم وضربات اقتصادية

    وعد مشروع الدوري السوبر الأندية المشاركة بمبالغ قياسية نظير المشاركة تراوح بين 150 و300 مليون يورو، بجانب مبالغ أخرى كثيرة في حال الفوز، لكن أول المؤشرات الاقتصادية بعد الإعلان عن المشروع جعل العديد من هذه الأندية يعيد التفكير، ثم القرار بالانسحاب.

    وكان من ذلك تراجع أسهم أندية ليفربول ومان يونايتد ويوفنتوس بنسب راوحت بين 6 و8%، كما قرر بعض الرعاة بالانسحاب على غرار «تريبوس»، الذي أعلن فسخ عقده مع ليفربول، معتبراً أن المشروع «ينسف المنافسة الشريفة». وخشية من تأثيرات اقتصادية غير مرغوبة، وفي ظل أن المشروع لم ينطلق بعد، وبسبب جائحة «كورونا»، جعل هذا الأمر الأندية تقرر الانسحاب سريعاً من المشروع.

    ما هو الدوري السوبر وماذا بعد الانهيار

    - الدوري السوبر مشروع كروي لأندية النخبة الأوروبية، تم إطلاقه من قبل 12 نادياً بدعم من مستثمرين أميركيين، على رأسهم بنك «جي بي مورغان».

    - يستهدف المشروع إنشاء كيان مواز لدوري «الأبطال»، لكن مع عائدات مالية ضخمة، تراوح بين 150 و300 مليون يورو لكل ناد مشارك، وعائدات أكبر في حال الفوز باللقب أو التقدم في البطولة.

    - الأندية المؤسسة هي ستة أندية إنجليزية (مان سيتي ومان يونايتد وليفربول وتوتنهام وتشلسي وأرسنال)، بجانب أندية إسبانية (الريال وبرشلونة وأتلتيكو) وإيطاليا (يوفنتوس وميلان وإنتر).

    - تلقى المشروع صفعة قوية بإعلان الأندية الإنجليزية انسحابها من المشروع، ثم التحقت بها الأندية الأخرى.

    - الهيئة المسؤولة عن الدوري السوبر أكدت أنها تراجع المشروع في ظل التطوّرات الأخيرة، وأنها ستعيده بشكل آخر في فترة لاحقة.

    - الصفعات التي تلقاها المشروع بعد يومين من إعلان تأسيسه جعلته ينتهي قبل أن يبدأ، لكنه دفع الاتحاد الأوروبي لإعلان استعداده لإعادة النظر في شكل مسابقاته، على أن يستمع للأندية الكبرى، خصوصاً في ما يتعلق بتوزيع العائدات المالية، والرفع من القيمة التسويقية للبطولة الأهم دوري أبطال أوروبا.

    • يومان فقط عاشها المشروع قبل أن ينهار كـ«قصر من ورق».

    • تغييرات كبيرة منتظرة على المسابقات الأوروبية بعد الأزمة الأخيرة.

    طباعة